خبير استراتيجي يكشف 3 سيناريوهات للتصعيد الإيرانى الأمريكى ومن يسدد الفاتورة
قال اللواء عادل العمدة،مستشار أكاديمية ناصر العسكرية الخبير الاستراتيجى أنه إذا استمرت وتيرة الضربات المتبادلة الحالية بين الولايات المتحدة الامريكية وايران فإن المنطقة تتجه إلى صراع استنزاف طويل أكثر من اتجاهها إلى حرب شاملة تقليدية، فكل طرف يحاول رفع تكلفة المواجهة على الآخر دون الوصول إلى مواجهة قد تخرج عن السيطرة وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار الضربات الأمريكية والإيرانية المتبادلة مع تصاعد المخاطر على الملاحة والطاقة في الخليج.
استمرار التصعيد المحدود عبر ضربات متبادلة واستهداف قواعد ومصالح عسكرية
وأكد فى تصريح لفيتو أننا أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية متغيرة طبقا للموقف:السيناريو الأكثر ترجيحا (60-70%): هو استمرار التصعيد المحدود عبر ضربات متبادلة واستهداف قواعد ومصالح عسكرية وضغوط على الملاحة في مضيق هرمز، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا،أما سيناريو التصعيد الواسع (20-30%): وهو إذا وقعت خسائر بشرية كبيرة أو تعرضت منشآت نفطية خليجية لهجمات واسعة فقد تتوسع العمليات العسكرية لتشمل مسارح جديدة مع ارتفاع كبير في أسعار النفط واضطراب التجارة العالمية.
دول الخليج من المرجح أنها تتحمل بالفعل جزءا كبيرا من تكلفة الصراع
وواصل حديثة قائلا أما السيناريو الثالث وهو سيناريو التهدئة (10-20%):وهو نجاح وساطات إقليمية أو دولية في فرض وقف لإطلاق النار أو العودة إلى مفاوضات غير مباشرة لكنه يبدو حاليًا أقل احتمالا،أما بالنسبة لدول الخليج فمن المرجح أنها تتحمل بالفعل جزءا كبيرا من تكلفة الصراع لكن ليس فقط بسبب علاقاتها بالولايات المتحدة بل أيضا بحكم موقعها الجغرافي ووجود قواعد عسكرية أمريكية فيها واعتماد الاقتصاد العالمي على صادرات الطاقة الخليجية،وتتمثل هذه "الضريبة" في:ارتفاع المخاطر الأمنية على القواعد والمنشآت وزيادة الإنفاق العسكري والدفاع الجوي،وارتفاع تكاليف التأمين على ناقلات النفط والشحن مع احتمال تعرض البنية التحتية النفطية لهجمات مباشرة أو غير مباشرة الى جانب ضغوط سياسية للموازنة بين الشراكة الأمنية مع واشنطن والحفاظ على قنوات اتصال مع طهران.
دول الخليج ترى أن الوجود العسكري الأمريكي يمثل أيضا مظلة ردع ضد أي تهديدات مباشرة
وأضاف في المقابل ترى دول الخليج أن الوجود العسكري الأمريكي يمثل أيضا مظلة ردع ضد أي تهديدات مباشرة ولذلك فإن العلاقة ليست مجرد تبعية بل تقوم على تبادل مصالح أمنية واستراتيجية مع سعي كثير من الدول الخليجية في السنوات الأخيرة إلى تنويع شراكاتها الدولية وعدم الاعتماد على طرف واحد.
وتابع أن الرابح الحقيقي من استمرار الحرب غير موجود حتى الآن شكلا لكن فى المضمون إسرائيل تبدو المستفيد الوحيد فالولايات المتحدة تتحمل كلفة عسكرية وسياسية وإيران تتحمل ضغوطا اقتصادية وعسكرية بينما تدفع دول الخليج جزءا مهما من التكلفة الأمنية والاقتصادية بحكم موقعها في قلب الصراع في حين يظل أمن الطاقة العالمي هو الأكثر تأثرا.