فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الدكتورة حنان يوسف تؤكد استمرار رسالة المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي في خدمة الإنسان

الاسكندريه
الاسكندريه

أكدت الدكتورة حنان يوسف، رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام والثقافة، أن استعراض سجل أنشطة المنظمة خلال عام 2023 يمثل توثيقًا لمسيرة عمل متكاملة، نجحت خلالها المنظمة في ترسيخ مكانتها كمنصة عربية للحوار والتواصل الفكري والثقافي والإعلامي، انطلاقًا من إيمانها بأن الحوار ليس مجرد شعار، بل ممارسة عملية تسهم في خدمة الإنسان وتعزيز التنمية وبناء الوعي.

وقالت إن عام 2023 شهد حضورًا نوعيًا للمنظمة على المستويات الثقافية والإعلامية والإنسانية والأكاديمية، من خلال سلسلة من المبادرات والفعاليات التي عكست رؤيتها في توظيف الثقافة والإعلام كأداتين لتعزيز التفاهم بين الشعوب وترسيخ قيم التسامح والتعايش.

وأوضحت أن «الصالون الثقافي للدكتورة حنان يوسف» كان أحد أبرز روافد النشاط الفكري للمنظمة، حيث ناقش على مدار العام عددًا من القضايا العربية المهمة، من بينها دور الإعلام والثقافة في بناء المستقبل، وأزمة الهوية في ظل المنصات الرقمية، والتنوع الثقافي العربي، والتوثيق الإعلامي وحماية الذاكرة الوطنية، والسلام ورسالة الإنسانية، إضافة إلى القضية الفلسطينية، وقضايا المرأة وبناء الإنسان ومناهضة العنف.

وأضافت أن القضية الفلسطينية تصدرت أولويات المنظمة خلال العام، إذ نظمت العديد من الندوات واللقاءات الفكرية والإعلامية التي تناولت العدوان على غزة، وكشفت ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الإنسانية، كما ركزت على مسؤولية الإعلام في نقل الحقيقة والتصدي لحملات التضليل، انطلاقًا من رؤية تؤكد حق الشعوب في العدالة والكرامة وصون الحقوق الإنسانية.

وأشارت إلى أن المنظمة واصلت تنفيذ مبادرة «كتاب هدية»، التي استهدفت نشر المعرفة وتعزيز ثقافة القراءة من خلال إهداء الكتب إلى مؤسسات ومكتبات داخل مصر وخارجها، مؤكدة أن المبادرة تمثل أحد الجسور الحضارية التي تعزز الحوار بين الثقافات وتحافظ على الهوية والذاكرة العربية، وقد شهد العام تقديم مائة كتاب في إطار خدمة الإنسانية العربية، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للكتاب.

وأكدت الدكتورة حنان يوسف أن المنظمة حرصت على توسيع دائرة الحوار الحضاري والديني عبر المشاركة في مؤتمرات وفعاليات عربية ودولية، والتعاون مع مؤسسات أكاديمية وفكرية، والمشاركة في مؤتمر كلية الإعلام بجامعة القاهرة حول دور الإعلام في إثراء الحوار بين الحضارات، إلى جانب فعاليات المعهد العالمي للتجديد العربي، بما يعكس حرص المنظمة على بناء شراكات معرفية تعزز التقارب بين الشعوب.

وفي المجال الإعلامي، أوضحت أن المنظمة أطلقت حملة «صورة مصر في الإعلام الدولي»، إلى جانب مبادرات لمواجهة خطاب الكراهية وتصحيح الصور النمطية وتعزيز حضور المحتوى الثقافي العربي، كما نظمت برامج تدريبية ومنحًا لتأهيل الإعلاميين، إيمانًا بأن تطوير الأداء الإعلامي يبدأ ببناء الإنسان القادر على ممارسة المهنة بكفاءة ومسؤولية.

وأضافت أن تمكين المرأة العربية كان حاضرًا بقوة ضمن أجندة المنظمة، حيث أطلقت الحملة البرتقالية لمناهضة العنف ضد المرأة، ونظمت فعاليات وندوات متخصصة، أبرزها دورة «المرأة العربية.. صمود أمام العنف» ضمن الصالون الثقافي، كما أطلقت مسابقة إعلامية لتوثيق مسيرة المرأة الإعلامية العربية، واحتفت باليوم العالمي للمرأة من خلال مبادرة «نساء في الصورة» التي أبرزت نماذج نسائية عربية ملهمة.

وأشارت إلى أن المنظمة تفاعلت مع العديد من المناسبات الدولية، من بينها اليوم العالمي للسلام، واليوم العالمي للتطوع، واليوم العالمي للشباب، واليوم العالمي للغة العربية، واليوم العالمي للإذاعة، ويوم الصداقة العالمي، مؤكدة أنها تعاملت مع هذه المناسبات باعتبارها منصات لنشر ثقافة الحوار والتسامح والتعايش وتعزيز المسؤولية المجتمعية.

كما لفتت إلى أن المنظمة تابعت عن كثب القضايا العربية والإقليمية، وأصدرت بيانات ومواقف بشأن تطورات الأوضاع في السودان، وشاركت في مؤتمرات ولقاءات تناولت السلام والتنمية وإدارة المخاطر والمواطنة والهوية، إضافة إلى مشاركتها في قمة القيادات النسائية بكوريا الجنوبية، بما يعكس انفتاحها على التعاون الدولي وتبادل الخبرات.

واختتمت الدكتورة حنان يوسف تصريحها بالتأكيد على أن استعادة سجل أنشطة عام 2023 لا تمثل مجرد استرجاع لأحداث مضت، وإنما توثيق لمسيرة متواصلة تؤمن بأن الثقافة والإعلام والحوار هي أدوات أساسية لبناء الإنسان وتعزيز التقارب بين الشعوب، مشيرة إلى أن المنظمة تواصل اليوم تطوير برامجها ومبادراتها ولجانها المتخصصة وشراكاتها العربية والدولية، بما يسهم في توسيع دوائر التعاون وترسيخ ثقافة الحوار وخدمة قضايا التنمية والإنسان.