بلاغ للنائب العام يطالب بالتحقيق في إعدام فتاة بورسعيد رغم وجود تصالح
تقدم الدكتور هاني سامح المحامي، اليوم، ببلاغ عاجل إلى مكتب المستشار النائب العام، قُيد برقم عرائض 1841005، طالب فيه بفتح تحقيق جنائي موسع في واقعة تنفيذ حكم الإعدام بحق المرحومة نورهان خليل، رغم وجود صلح موثق، وطلبي التماس إعادة نظر مفتوحين، وطلبات وقف تنفيذ، ودعاوى قضائية منظورة، وطلب صريح بحضور الدفاع لإجراءات التنفيذ.
وأشار البلاغ الى أن الواقعة، تشكل جناية تحت ستار تنفيذ حكم إعدام خارج إطار القانون والدستور، لكون بعض القائمين على التنفيذ أو من أمروا به كانوا على علم بالقانون الجديد وبالطلبات والالتماسات والمنازعات والصلح الموثق، ثم مضوا في التنفيذ رغم ذلك.
التنفيذ تم رغم وجود صلح وعفو وتنازل موثقين صادرين من أولياء الدم
وأوضح في بلاغه أن التنفيذ تم رغم وجود صلح وعفو وتنازل موثقين صادرين من أولياء الدم قبل صيرورة الحكم باتًا، ورغم وجود طلبي التماس إعادة نظر مفتوحين وقيد الفحص بما كان يوجب وقف التنفيذ، خاصة أن المادة 448 من قانون الإجراءات الجنائية تقرر أن طلب إعادة النظر لا يوقف تنفيذ الحكم إلا إذا كان صادرًا بالإعدام.
كما شدد البلاغ على أن العرائض السابقة على الإعدام تضمنت طلبًا صريحًا بحضور المحامي لإجراءات التنفيذ، عملًا بالمادة 474 من قانون الإجراءات الجنائية، التي توجب الإذن دائمًا للمدافع عن المحكوم عليه بالحضور، وتمكينه من إثبات اعتراضاته وتحفظاته بمحضر رسمي, وتحظر التنفيذ في غيابه.
وقال إن تنفيذ حكم الإعدام رغم هذه الطلبات والالتماسات لا يمكن اعتباره مجرد تنفيذ آلي لحكم جنائي، وإنما يثير سؤالًا جوهريًا حول مشروعية التنفيذ ذاته، خاصة أن عقوبة الإعدام إجراء نهائي لا يمكن تداركه أو إصلاح آثاره بعد وقوعه.
كما استند البلاغ إلى أحدث أحكام محكمة النقض، وعلى رأسها الطعنان رقما 19687 لسنة 93 قضائية و11458 لسنة 94 قضائية، واللذان قررا أن المادة 22 تمثل قانونًا أصلح للمتهم، وأن الصلح مع أولياء الدم في جرائم القتل العمد يفتح طريق النزول عن عقوبة الإعدام إلى عقوبة سالبة للحرية.
وطالب البلاغ بضم ملف التنفيذ كاملًا، بما يشمل محضر التنفيذ، ومحضر تلاوة الحكم، وشهادة الطبيب، وساعة الوفاة، وأسماء الحاضرين، وكافة المخاطبات السابقة على التنفيذ، وبيان الجهة التي أصدرت أمر التنفيذ والجهة التي باشرت إجراءاته.
كما طالب بضم جميع المستندات الدالة على الصلح والطلبات والالتماسات والدعاوى القضائية، واستدعاء كل من شارك في إصدار أو تمرير أو اعتماد أو تنفيذ أو تسهيل إجراءات التنفيذ، وكل من عرضت عليه الطلبات أو اتصل علمه بها.
وأكد البلاغ أن تنفيذ الإعدام في ذاته لا يكون جريمة إذا تم وفقًا للدستور والقانون وبعد استنفاد الضمانات، أما إذا تم رغم وجود مانع قانوني أو التماس إعادة نظر مفتوح أو طلب وقف أو صلح موثق أو طلب حضور دفاع، فإن التنفيذ يفقد غطاءه القانوني ويستوجب تحقيقًا جنائيًا كاملًا.
واختتم سامح بلاغه بطلب قيد البلاغ والتحقيق فيه بوصفه بلاغًا عن ارتكاب جناية قتل تحت ستار تنفيذ حكم إعدام خارج إطار القانون والدستور.