جيش الاحتلال يعلن اغتيال مسئول عسكري في حماس بقطاع غزة
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، اغتيال مسئول عسكري بحركة حماس في قطاع غزة، زاعمًا أنه قُتل خلال عملية عسكرية نفذها الجيش داخل القطاع.
ويتواصل التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مع سقوط شهداء وجرحى جراء غارات وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة من القطاع المحاصر، وسط تحذيرات فلسطينية من انهيار وشيك لمنظومة الإسعاف والخدمات الطبية بسبب الحصار ونقص الإمدادات، ما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية.
وفي نفس السياق، استشهد ثلاثة مواطنين فلسطينيين، اليوم الخميس، جراء تجدد عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي على أرجاء متفرقة من قطاع غزة، مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار.
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر محلية فلسطينية أن "أحد المواطنين الفلسطينيين استشهد جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط مفترق دولة جنوبي حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع توغل لدبابات الاحتلال في شارع السكة شرقي الحي"، فيما أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية النار باتجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيل خمس إصابات جراء قصف إسرائيلي في حي الزيتون.
إلى ذلك، استشهد مواطنان فلسطينيان وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف محيط مفترق السنافور بحيّ التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة
كما أصيب عدد من المواطنين جراء استهداف طائرات الاحتلال منزلا في منطقة البركة بمدينة دير البلح، ومنزلا آخر غربي مخيم النصيرات، بالتزامن مع غارة إسرائيلية على المنطقة.
وفي السياق، شنت قوات الاحتلال غارة على مخيم البريج، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية شمالي مخيم البريج وشرقي مخيم المغازي، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل دخانية شرق منطقة أبو العجين شرقي دير البلح.
وقصفت مدفعية الاحتلال بلدة القرارة شمالي مدينة خان يونس، كما قصفت محيط شارع صلاح الدين شرقي مدينة حمد شمالي المدينة؛ بينما توغلت آليات الاحتلال في محيط مدرسة أبو تمام ببلدة بيت لاهيا شمالي غزة.
استمرار نزيف الأرواح
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 1126 شهيدا، إضافة إلى 3616 مصابا، إلى جانب تسجيل 800 حالة انتشال.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 73 ألف و249 شهيدا، و173 ألف و727 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع.
الشلل التام يصيب خدمات النقل الطبي
وتأتي عمليات القصف الإسرائيلي في وقت تواجه فيه المنشآت الصحية في القطاع واقعا مريرا نتيجة منع توريد المستلزمات الأساسية، مما أدى إلى خروج الغالبية العظمى من المركبات الصحية عن الخدمة الفعلية، وجعلها مجرد هياكل معدنية متهالكة غير قادرة على تقديم أي استجابة ميدانية تذكر في ظل الظروف الصعبة الراهنة.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن خدمات النقل الطبي وصلت إلى حافة الشلل التام، وذلك بعد تعطل نحو 70% من مركبات الإسعاف بفعل الاستهداف المباشر والحصار الخانق الذي يمنع دخول الإطارات والزيوت وقطع الغيار الضرورية.
أعباء ضخمة دون توفر الإمدادات
وتتحمل الطواقم الفنية مسؤولية جسيمة تتمثل في تنفيذ والي 5 آلاف حركة نقل أسبوعيا للكوادر والمرضى، وهو ما يعادل 20 ألف حركة شهريا، فضلا عن تأمين 140 حركة شاحنات أسبوعيا لنقل الأدوية والمستهلكات الطبية إلى مراكز الرعاية الصحية الموزعة في القطاع.
ويؤدي توقف هذه الأنشطة اللوجستية إلى عرقلة كاملة للمنظومة الصحية في غزة، مما يضع الطواقم الطبية أمام عجز كامل في الوصول إلى المصابين جراء عمليات النسف والقصف التي تستهدف الأحياء السكنية، ويحرم الآلاف من فرص تلقي العلاج في الوقت المناسب، وهو ما يرفع معدلات الوفيات بشكل تلقائي.
مطالب فلسطينية بسرعة الدعم
من جهتها، طالبت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بضرورة التدخل الفوري والعاجل لتدارك كارثة انهيار منظومة الإسعاف في غزة، وتدعو إلى تأمين دخول 60 سيارة إسعاف جديدة تعمل بالسولار لسد الفجوة الكبيرة في خدمات الطوارئ.
وقالت في بيان: إن التغاضي عن هذه الأزمة الإنسانية يعني حكما بالإعدام على آلاف المرضى الذين لا يجدون وسيلة نقل آمنة للوصول إلى المستشفيات، في وقت تواصل فيه آلة الحرب الإسرائيلية تدمير البنية التحتية والمرافق الخدمية في مختلف أرجاء القطاع، مما يفاقم المعاناة اليومية للسكان المحاصرين.