فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

نزيف الأرواح يتواصل، استشهاد 4 فلسطينيين من عائلة واحدة في دير البلح

استمرار الخروقات
استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة

يشهد قطاع غزة تصعيدا مستمرا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا المدنيين وتدمير واسع في المناطق السكنية. 

وفي الوقت ذاته، تتفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة تدهور القطاع الصحي وتعطل خدمات الإسعاف، وسط تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية ومطالبات بتدخل دولي عاجل لتوفير الدعم والإمدادات الأساسية.

وفي السياق، استشهد أربعة مواطنين فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم سيدة وطفلتها، اليوم الأربعاء، جراء غارة نفذها طيران الاحتلال المروحي استهدفت منزلا في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، فيما تواصلت عمليات القصف والاستهداف في عدة مناطق من القطاع.

ونقلت وكالة "وفا" الفلسطينية عن مصادر محلية أن من بين الشهداء مواطن فلسطيني وزوجتها وطفلتهما البالغة من العمر ستة أعوام إثر استهداف منزل العائلة بشكل مباشر.

وفي وسط القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الواقعة شمال شرق مخيم البريج، مع استمرار القصف المدفعي على محيط المخيم.

استهداف إسرائيلي متواصل لقطاع غزة

وفي جنوب قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة في منطقة قيزان النجار جنوب مدينة خان يونس، بالتزامن مع إلقاء طائرات إسرائيلية مسيرة قنابل قرب دوار بني سهيلا شرق المدينة، وإطلاق الدبابات الإسرائيلية نيرانا كثيفة باتجاه المناطق الشرقية.

كما تعرض حي الشجاعية شرقي مدينة غزة لقصف مدفعي، ضمن سلسلة من الاستهدافات التي طالت عدة مناطق في القطاع، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتصاعد وتيرة القصف على المناطق السكنية.

استشهاد 6 من عناصر الشرطة الفلسطينية

وأمس الثلاثاء، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني في قطاع غزة استشهاد ستة من ضباط وعناصر الشرطة الفلسطينية جراء قصف إسرائيلي استهدف نقطة للشرطة في منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا شمالي القطاع.

وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد ضحايا حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 73 ألف و233 شهيدا و173 ألف و707 مصابا، منذ 7 أكتوبر 2023.

ومنذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بلغ إجمالي عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية 1110 شهيدا، و3599 مصابا، فيما جرى انتشال 800 جثة من المفقودين تحت الأنقاض.

الشلل التام يصيب خدمات النقل الطبي

وتأتي عمليات القصف الإسرائيلي في وقت تواجه فيه المنشآت الصحية في القطاع واقعا مريرا نتيجة منع توريد المستلزمات الأساسية، مما أدى إلى خروج الغالبية العظمى من المركبات الصحية عن الخدمة الفعلية، وجعلها مجرد هياكل معدنية متهالكة غير قادرة على تقديم أي استجابة ميدانية تذكر في ظل الظروف الصعبة الراهنة.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن خدمات النقل الطبي وصلت إلى حافة الشلل التام، وذلك بعد تعطل نحو 70% من مركبات الإسعاف بفعل الاستهداف المباشر والحصار الخانق الذي يمنع دخول الإطارات والزيوت وقطع الغيار الضرورية. 

أعباء ضخمة دون توفر الإمدادات

وتتحمل الطواقم الفنية مسؤولية جسيمة تتمثل في تنفيذ والي 5 آلاف حركة نقل أسبوعيا للكوادر والمرضى، وهو ما يعادل 20 ألف حركة شهريا، فضلا عن تأمين 140 حركة شاحنات أسبوعيا لنقل الأدوية والمستهلكات الطبية إلى مراكز الرعاية الصحية الموزعة في القطاع.

ويؤدي توقف هذه الأنشطة اللوجستية إلى عرقلة كاملة للمنظومة الصحية في غزة، مما يضع الطواقم الطبية أمام عجز كامل في الوصول إلى المصابين جراء عمليات النسف والقصف التي تستهدف الأحياء السكنية، ويحرم الآلاف من فرص تلقي العلاج في الوقت المناسب، وهو ما يرفع معدلات الوفيات بشكل تلقائي.

مطالب فلسطينية بسرعة الدعم

من جهتها، طالبت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بضرورة التدخل الفوري والعاجل لتدارك كارثة انهيار منظومة الإسعاف في غزة، وتدعو إلى تأمين دخول 60 سيارة إسعاف جديدة تعمل بالسولار لسد الفجوة الكبيرة في خدمات الطوارئ. 

وقالت في بيان: إن التغاضي عن هذه الأزمة الإنسانية يعني حكما بالإعدام على آلاف المرضى الذين لا يجدون وسيلة نقل آمنة للوصول إلى المستشفيات، في وقت تواصل فيه آلة الحرب الإسرائيلية تدمير البنية التحتية والمرافق الخدمية في مختلف أرجاء القطاع، مما يفاقم المعاناة اليومية للسكان المحاصرين.