فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

إنجلترا الأقل إرهاقا، رقم بدني يقلب موازين نصف النهائي لصالح "الأسود الثلاثة"

منتخب إنجلترا
منتخب إنجلترا

كأس العالم، يدخل منتخب الأرجنتين مواجهة نصف نهائي كأس العالم 2026 أمام إنجلترا، محملًا برقم قد يشكل تهديدًا خفيًا لفرصه في بلوغ المباراة النهائية، رغم كل الزخم المعنوي الذي يحمله حامل اللقب، وهو التعب التراكمي الناتج عن خوض مباراتين من أصل آخر ثلاث مباريات إقصائية بالوقت الإضافي، إلى جانب اعتماد المدرب ليونيل سكالوني بشكل شبه ثابت على نفس التشكيلة الأساسية.

فقد احتاج "الألبيسيليستي" إلى شوطين إضافيين كاملين للتغلب على كاب فيردي 3-2 في دور الـ32، بعدما تأخر الفريق أكثر من مرة أمام منتخب كان يخوض أول مشاركة مونديالية في تاريخه. 

وتكرر السيناريو ذاته في ربع النهائي أمام سويسرا، حيث لم يحسم الأرجنتين المباراة سوى في الشوط الإضافي الثاني بفوز 3-1، بعد أن أنهك المنتخب السويسري خط دفاع "التانجو" لأكثر من ساعتين من اللعب المتواصل. 

أما مباراة مصر في دور الـ16، فرغم دراميتها الشديدة وعودة الأرجنتين المتأخرة من التأخر بهدفين، فقد حُسمت في الوقت الأصلي دون حاجة لوقت إضافي.

وبذلك يكون منتخب الأرجنتين قد خاض خلال آخر ثلاث مباريات إقصائية ما يقارب 330 دقيقة من اللعب الفعلي بدلًا من 270 دقيقة المعتادة، أي ما يعادل مباراة كاملة إضافية تقريبًا، في ظل اعتماد سكالوني على مجموعة محدودة من اللاعبين الأساسيين، وعلى رأسهم ليونيل ميسي البالغ من العمر 39 عامًا، الذي شارك في معظم الدقائق المتاحة رغم تقدمه في السن.

ويرى محللون أن هذا العامل قد يفسر جزئيًا التراجع البدني الذي ظهر على الأرجنتين في الأشواط الأخيرة من مباراة سويسرا، حين نجح المنتخب السويسري في فرض ندية واضحة رغم لعبه بعشرة لاعبين لأكثر من 45 دقيقة. 

وفي المقابل، وصل منتخب إنجلترا إلى نصف النهائي بعد فوزه على النرويج بالوقت الإضافي أيضًا مساء السبت، ليكون الفريقان متساويين نسبيًا من حيث الإرهاق البدني، إلا أن الفارق الأكبر يكمن في أن إنجلترا خاضت مباراة وحيدة بالوقت الإضافي مقابل مباراتين للأرجنتين، ما يمنح "الأسود الثلاثة" أفضلية نسبية في الجاهزية قبل موعد القمة المرتقبة الأربعاء المقبل في أتلانتا.