فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

كمين في "اللوكيشن"، الشحن مجاني والقبض دليفري!.. "اللي عايز حشيش بيور على الخاص"!

ضبط المتهم، فيتو
ضبط المتهم، فيتو

بثقة لا تليق إلا بمدير تسويق في شركة عالمية، جلس ديلر العمرانية يكتب منشوره التاريخي على فيسبوك: "اللي عاوز حشـيـش بيور في الجيزة والهرم والطالبية والعمرانية يجي خاص.. عين تشوف وإيد تعد!.
ولم يكتفِ بالإعلان عن "البضاعة البيور"، بل وضع شروطًا صارمة للتعاقد لضمان "جدية العملاء"، وكأننا بصدد توقيع صفقة عقارية! لكن المفارقة الحقيقية لم تكن في شروط الديلر، بل في "الكوميديا السوداء" التي دارت في التعليقات قبل أن تطير الصفحة ومؤسسها.

كمين في "اللوكيشن".. الشحن مجاني والقبض دليفري!

الشحن لأكتوبر بكام!

بمجرد انتشار المنشور، تحول "الكومنت سكشن" إلى سوق عشوائية تملؤه الفكاهة المصرية الشهيرة:
أحد الزبائن الافتراضيين سأل بجدية مفرطة: "يا غالي، فيه شحن لـ 6 أكتوبر ولا الجيزة بس؟".
ليرد عليه آخر متهكمًا: تلاقيه عامل الشحن مجاني لو أخدت قطعتين وسلاح أبيض هدية!.
بينما علق ثالث ملوحًا بشعار المتهم: "أهم حاجة اليد في اليد.. عشان الأمان يا فنان!".

الجميع كان يتعامل مع المنشور وكأنه "أبلكيشن طلبات"، وتناسوا جميعًا بما فيهم الأدمن العبقري أن هناك جهة أخرى تقرأ التعليقات باهتمام بالغ، وتستعد لتقديم "خدمة توصيل" من نوع خاص جدًا.

إيد تعد.. والكلابش يلم!

بينما كان المتهم ينتظر رنين رسائل "الخاص" ليعقد صفقاته بناءً على قاعدة "عين تشوف وإيد تعد"، كانت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات قد التقطت الإشارة "اللوكيشن" الذي حدده المتهم بنفسه في الإعلان (العمرانية والطالبية والهرم) ضيّق الدائرة تمامًا، وبدلًا من تتبع خطواته في الشوارع، تتبعت المباحث أثره الرقمي برعاية الـ GPS.
الكمين لم يستغرق طويلًا؛ وبدلًا من زبون يمد يده بالمال لـ "يعد"، مدّ رجال الأمن العام أيديهم بـ الكلابشات لـ "تلم".


نهاية البيزنس الرقمي

الصورة الرسمية لوزارة الداخلية وضعت نقطة النهاية للقصة: المتهم واقفًا خلف أحرازه (مواد الكيف، الهاتف المحمول، وبضعة جنيهات)، وعيناه التي كان يريد بها أن "تشوف" تنظر الآن إلى حقيقة مريرة:
انتهى العرض الافتراضي، وأُغلقت الصفحة، وبقي درس واحد لكل من يفكر في إدارة بيزنس الكيف من وراء شاشة: في عالم الإنترنت.. اللوكيشن دايمًا بيجيب البوكس دليفري!