العفو الدولية: الغارات الإسرائيلية محت عائلات لبنانية كاملة وترقى إلى جرائم حرب
كشفت منظمة العفو الدولية، اليوم الجمعة، أن الغارات الجوية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية على جنوب لبنان أودت بحياة 24 مدنيا في غضون أسبوع واحد، بينهم 12 طفلا، في هجمات وصفتها بأنها ترقى إلى جرائم حرب.
وقالت المنظمة في تقرير لها: "إن التحقيقات التي أجرتها ركزت على ثلاث غارات جوية إسرائيلية منفصلة، أسفرت عن محو ثلاث عائلات لبنانية بأكملها، في مشاهد مأساوية تعكس وحشية الحرب وتداعياتها على المدنيين".
ففي السادس من مارس الماضي، دمرت غارة جوية "إسرائيلية" منزل عائلة صالح في مدينة صور، حيث كان رب الأسرة حسين قد غادر المنزل لشراء حاجيات الإفطار، وعند عودته وجد منزله قد تحول إلى ركام، وفقد ثمانية من أفراد أسرته، بينهم ثلاثة أطفال، وقال لاحقًا إنه أمضى ثلاثة أيام يجمع أشلاء جثث أحبائه".
ونقل التقرير عن صالح قوله: لم يكن هناك أي أثر للمنزل، لا جدران ولا أحجار. كانت ابنتي سارة كل شيء بالنسبة لي.
استشهاد 4 أطفال أشقاء
وبعد ستة أيام، شهدت قرية إركي في جنوب لبنان مأساة مشابهة، حيث استهدف قصف "إسرائيلي" منزل عائلة تقي وأسفر عن استشهاد الأب الذي الذي فقد بناته الأربع، إلى جانب والديه وأخيه وزوج أخته وابن أخيه البالغ من العمر 12 عاما.
وفي اليوم التالي، قتلت عائلة أخرى بالكامل في النبطية، حين استهدف القصف الإسرائيلي منزل قيس بسمة، الذي راح ضحيته إلى جانب زوجته وأطفاله الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و16 عاما، بالإضافة إلى جار لهم. وأفادت قريبة للعائلة أن قيس كان دهانا يعيل أسرته بصعوبة، مضيفة: "عائلة بأكملها اختفت، وكأنها لم تكن موجودة".
مطالب بحظر شامل على توريد الأسلحة لإسرائيل
ودعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري، وفرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى "إسرائيل"، كما طالبت السلطات اللبنانية بمنح المحكمة الجنائية الدولية الولاية القضائية للتحقيق في هذه الجرائم ومقاضاة مرتكبيها، مؤكدة ضرورة إنهاء دوامة الإفلات من العقاب فورا.
وفي تصريحات سابقة، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن "الأهداف التي يضعها حزب الله هي ذاتها الأهداف التي طرحها لبنان في المفاوضات مع إسرائيل برعاية واشنطن"، محددا هذه الأهداف بـالانسحاب من الجنوب، واسترداد الجثامين، وإعادة الإعمار/ مشددا على أن "الاختلاف هو في الوسيلة"، وأن "الحرب ليست خيارا جيدا.
نسبة نجاح قرار التفاوض 50%
وعن الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في واشنطن، اعتبر عون أنه "ليس الاتفاق المثالي"، مضيفا: "لم يكن لدي إلا خيارين: إما أن أتفرج وإما أن أذهب نحو قرار التفاوض". وقال إن "قرار التفاوض لديه نسبة نجاح 50%"، "خاصة أنه لدينا ضامن هو الأمريكي"، حسب قوله.
وطالب عون الجميع بـ "إعطاء فرصة لاتفاق الإطار"، مضيفا: "رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو دائما يريد أن يخربط الأمور وكذلك تفعل إيران".
مستقبل سلاح حزب الله
وحول مستقبل سلاح حزب الله، قال عون: "طالما أن خيار الحزب هو إيراني فلن يكون هناك جدوى، فالأمور تحل عندما يصبح خيار الحزب لبنانيا وليس إيرانيا".
وأكد الرئيس اللبناني أنه "لا يمكن مقاربة موضوع الحزب بالقوة"، موضحا أن "الحزب ليس فقط سلاح، بل هو بيئة أيضا، ولذلك لا يمكن حل الأمور بهذه السهولة كما يتصور البعض".
وأضاف عون: إذا لم يتجاوب حزب الله مع الجهد المبذول لإنهاء الحرب في الجنوب فسيتحمل مسؤولية قراره ويثبت أن خياره إيراني وليس لبنانيا، مشيرا إلى أنه "سوف يبلغ ترامب بأن معالجة سلاح حرب الله تجري في الداخل اللبناني وليس من الخارج وضمن استراتيجية شاملة اجتماعية واقتصادية وأمنية والمهم معالجة سبب وجود السلاح بين أيدي الحزب".