عز الدين الكلاوي يكتب: عودة الأبطال وتكريم مهيب لأفضل إنجاز مونديالي
سرقة انتصارنا وخروجنا من دور الـ16 منحنا تقدير واحترام العالم ربما أفضل من عبور الأرجنتين
اليوم تصل بسلامة الله بعثة المنتخب الوطني إلى مطار العلمين الجديدة، عائدة من أمريكا، بعد أعظم مشاركة لمصر في تاريخ المونديال، لتنل شرف التكريم الرسمي من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وتنل أيضًا شرف الاستقبال والتكريم والاحتفال من جماهير الشعب المصري.
الترتيبات الكاملة للاحتفال والتكريم ليست معلنة حتى كتابتي لهذه السطور، ولكني متأكد أنها ستكون شيئا غير مسبوق، وربما يتكرر التكريم أكثر من مرة وبأكثر من طريقة وفي أكثر من منطقة أو محافظة من محافظات الجمهورية.
وهذا شيء طبيعي، يستحقه أبطال منتخبنا الوطني على الأداء الرائع والروح القتالية والنتائج المشرفة والأفضل في تاريخ مشاركاتنا المونديالية القليلة.
في تاريخ كأس العالم الذي اقترب من إكمال قرن من الزمان، وكان لنا شرف الريادة بالمشاركة في نسخته الثانية عام ١٩٣٤ بإيطاليا، كأول دولة عربية وافريقية، وربما كانت هناك دول كثيرة في العالم لم تظهر للنور بشكل رسمي.
خرجنا من دور الـ16 بشكل درامي، وبرأس مرفوع وبتقدير وثناء وامتداح عالمي، لم يحصل عليه المنتخب الأرجنتيني الفائز، وهو حامل اللقب وعلى رأسه ميسي، أشهر لاعب في العالم واسطورة الكرة العالمية في العصر الحديث، بعد أحداث تآمرية وصفتها الميديا العالمية ورموز كروية شهيرة في العالم، بأنها سرقة، ومؤامرة، مدبرة من الفيفا، بسبب المراهنات التي يضمنها ويشارك بها الفيفا وتدر المليارات عليه، وعدم خسارة المنتخب حامل اللقب ونجمه الأشهر، مما يؤثر سلبيًا على تسويق البطولة والرعاة والمعلنين، ولعدم التأثير على نجاح البطولة وتراجع الحضور الجماهيري وهبوط أسعار التذاكر.
انتهت المباراة ولكن تداعياتها وردود الفعل التي تلتها مازالت تتفاعل بقوة في أجواء المونديال وجميع دول العالم، وسبحان الله، سرقوا منا الانتصار وأرادوا بنا شرًا، فأكرمنا الله، بدعم وشهرة وإشادة واحتفاء وتقدير وانتصار خارج الملعب، بأضعاف ما كنا سنحصل عليه في الملعب وبالاستمرار في البطولة والتأهل لدور الثمانية.
وبالطبع فإن الاحتجاج الذي قدمناه للفيفا، لن يكون له أي أثر، وإنما كان مجرد تسجيل موقف، وتأكيد حق، سيشهد التاريخ يومًا فضح أسرار هذه المهزلة، وسيزعم إنفانيتنو ورجاله أن الأمور جرت بشكل اعتيادي، كما خرج المهرج الإيطالي كولينا رئيس لجنة حكام الفيفا، ليدعي أن القرارات كانت صحيحة، ويتغافل عن آراء وتعليقات عشرات من خبراء التحكيم العالميين ومشاهير النجوم في الميديا وفي استديوهات التحليل، الذين أبدوا امتعاضهم وغضبهم من سرقة الانتصار المصري.
وليس أتفه من حكم مغمور ظهر للأسف على شاشة إحدى القنوات المصرية يتفذلك ويزعم صحة قرارات وأداء الحكم الفرنسي، وكنت أرجو ألا نسمح لمثل هؤلاء الذين يتفلسفون ويسيئون لصورة الكرة المصرية، ألا يتحفونا بتعليقاتهم التافهة، وأن يقدروا قيمة الكلمة قبل أن تخرج من أفواههم.