فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا تم تثبيت أسعار الفائدة؟ خبير اقتصادي يكشف سر قرار المركزي اليوم

الدولار
الدولار

أكد الدكتور محمد رضا، خبير الاقتصاد أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة يعد خطوة متوقعة تتماشى مع مستهدفات السياسة النقدية، في ظل استمرار جهود السيطرة على معدلات التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.

الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير

وكان البنك المركزي المصري قد قرر، خلال اجتماعه اليوم الخميس 9 يوليو 2026، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، حيث ثبت سعر عائد الإيداع عند 19%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.50%، إلى جانب تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

وقال الدكتور محمد رضا إن تثبيت أسعار الفائدة في التوقيت الحالي يبعث برسائل طمأنة للمستثمرين، ويؤكد استمرار البنك المركزي في اتباع سياسة نقدية متوازنة تستهدف خفض معدلات التضخم دون التأثير سلبًا على النشاط الاقتصادي.

الحفاظ على جاذبية أدوات الدين الحكومية للمستثمرين الأجانب

وأضاف رضا أن القرار يسهم في الحفاظ على جاذبية أدوات الدين الحكومية للمستثمرين الأجانب، وهو ما يدعم استمرار تدفقات ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، خاصة في ظل استمرار الفارق الجاذب بين أسعار الفائدة في مصر والأسواق العالمية، الأمر الذي يساهم في دعم الاحتياطي النقدي وتوفير السيولة الدولارية اللازمة لاستقرار سوق الصرف.

وأشار خبير أسواق المال إلى أن تثبيت الفائدة يعزز أيضًا ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، لأنه يمنح الشركات رؤية أوضح بشأن تكلفة التمويل، ويساعدها على وضع خططها الاستثمارية دون التعرض لتغيرات مفاجئة في تكلفة الاقتراض.

 ترقب المستثمرين لأي خفض تدريجي لأسعار الفائدة 

وأوضح أن القرار من المتوقع أن ينعكس بصورة إيجابية على البورصة المصرية، حيث يقلل من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، ويدعم استقرار تداولات السوق، خاصة مع ترقب المستثمرين لأي خفض تدريجي لأسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة إذا استمرت معدلات التضخم في التراجع.

وأكد الدكتور محمد رضا أن استمرار استقرار السياسة النقدية يعد أحد العوامل المهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب استقرار سعر الصرف وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، لافتًا إلى أن المستثمر الأجنبي يبحث دائمًا عن بيئة اقتصادية مستقرة وسياسات نقدية واضحة قبل اتخاذ قرارات ضخ استثمارات جديدة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يحقق توازنًا بين الحفاظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين، ودعم استقرار الاقتصاد المصري، مع الإبقاء على فرص تحسن النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، حال استمرار تراجع التضخم وتهيئة الظروف لبدء دورة تيسير نقدي بشكل تدريجي.