فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الوطنية للإعلام تحتفي بذكرى رحيل فارس ماسبيرو الدكتور عبد القادر حاتم

محمد عبد القادر حاتم،
محمد عبد القادر حاتم، فيتو

احتفت الهيئة الوطنية للإعلام بذكرى رحيل الدكتور محمد عبد القادر حاتم، أول وزير للإعلام  في تاريخ مصر، وصاحب البصمات الخالدة التي أسست للمدرسة الإعلامية المصرية الحديثة وصاغت ملامحها.

ويأتي إحياء هذه الذكرى اعتزازًا برصيد هائل من الإنجازات الوطنية التي حققها الراحل، والذي لُقب بفارس ماسبيرو  فإليه يرجع الفضل في تأسيس وإطلاق التليفزيون المصري من قلب مبنى ماسبيرو العريق في ستينيات القرن الماضي، وإنشاء وكالة أنباء الشرق الأوسط كأول وكالة أنباء إقليمية رسمية، فضلًا عن إطلاق وتطوير شبكة صوت العرب الإذاعية وإذاعة القرآن الكريم، والمشاركة في تأسيس الهيئة العامة للاستعلامات، مما جعل من مصر القوة الناعمة الأبرز وقِبلة الإشعاع الثقافي والإعلامي في المنطقة بأسرها.

ولم تقف عبقرية الدكتور عبد القادر حاتم عند حدود التأسيس الإداري والهندسي، بل تجلت في أبهى صورها خلال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، حينما تولى منصب نائب رئيس الوزراء للثقافة والإعلام، وأدار بنجاح منقطع النظير الاستراتيجية الإعلامية للحرب، حيث استبدل حاتم الخطاب الإعلامي الحماسي بخطاب يعتمد على الواقعية والدقة والمصداقية، مما ساهم في إحباط الحرب النفسية للعدو، وبناء جسر من الثقة المطلقة بين المواطن وأجهزة الدولة، وصياغة نصر إعلامي موازٍ للانتصار العسكري على الأرض.

محمد عبد القادر حاتم

ولد الدكتور محمد عبد القادر حاتم في 3 سبتمبر عام 1918 بمحافظة البحيرة، وتخرج في الكلية الحربية عام ١٩٣٩، لم يكتفِ الراحل بدراسته العسكرية، بل امتلك شغفًا استثنائيًا بالعلم والتحصيل الأكاديمي المتنوع في مجالات السياسة والاقتصاد والقانون؛ فحصل على دبلوم الاقتصاد السياسي من جامعة لندن عام 1947. 

وتابع الدكتور محمد عبد القادر حاتم دراساته العليا في مصر ليتوجها بالحصول على درجة الماجستير في العلوم السياسية، ثم درجة الدكتوراه في القانون الدولي من كلية الحقوق بجامعة عين شمس، وهو ما منحه عمقًا معرفيًا وخلفية قانونية واستراتيجية متكاملة شكلت شخصيته القيادية قبل توليه المهام والمناصب العامة في الدولة.

ولحاتم نحو 20 كتابًا في شؤون الرأي العام والإعلام والسياسةومنها المفاجأة الاستراتيجية في حرب أكتوبر 1973 والإعلام في القرآن الكريم والعولمة.