فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بعد إدانتها بحكم نهائي، التفاصيل الكاملة لاتهام وزيرة الثقافة بالاعتداء على حقوق الملكية الفكرية

محاكمة متهمين
محاكمة متهمين

أعادت محكمة النقض تسليط الضوء على إحدى القضايا التي أثارت اهتمام الأوساط الثقافية، بعدما رفضت الطعن المقدم من وزيرة الثقافة على الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية، والذي ألزمها بسداد تعويض مدني قدره 100 ألف جنيه للكاتبة سهير عبد الحميد، في نزاع يتعلق بحقوق الملكية الفكرية.

وبرفض الطعن، أيدت محكمة النقض الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية، وفي السطور التالية ترصد "فيتو" أبرز محطات القضية:

المحطة الأولى.. إقامة الدعوى

تعود وقائع القضية إلى إقامة الكاتبة سهير عبد الحميد دعوى قضائية أمام المحكمة الاقتصادية، اتهمت فيها وزيرة الثقافة بالاعتداء على حقوقها الأدبية والفكرية، مطالبة بإلزامها بتعويض عما قالت إنه ضرر لحق بها نتيجة استغلال مصنفها الفكري دون وجه حق.

واستندت الكاتبة في دعواها إلى أحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، مؤكدة أن حقوق المؤلف مصونة قانونًا، ولا يجوز استغلال أي مصنف إلا وفقًا للضوابط والإجراءات التي حددها القانون.

المحطة الثانية.. حكم المحكمة الاقتصادية

عقب تداول الدعوى وسماع مرافعات ودفاع طرفي النزاع، أصدرت المحكمة الاقتصادية حكمها بإلزام وزيرة الثقافة بسداد تعويض مدني قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة سهير عبد الحميد، بعدما انتهت إلى توافر أركان المسؤولية المدنية في الدعوى.

المحطة الثالثة.. الطعن أمام محكمة النقض

لم ترتضِ وزيرة الثقافة بالحكم، فتقدمت بطعن أمام محكمة النقض طالبت فيه بإلغاء الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية، مستندة إلى أسباب قانونية أوردتها في صحيفة الطعن.

وباشرت محكمة النقض نظر الطعن وفقًا للإجراءات القانونية المقررة، إلى أن قررت حجزه للحكم.

المحطة الرابعة.. رفض الطعن وتأييد الحكم

أسدلت محكمة النقض الستار على النزاع برفض الطعن المقدم من وزيرة الثقافة، لتؤيد بذلك الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية بإلزامها بسداد تعويض مدني قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة سهير عبد الحميد.

وقالت شيرين محفوظ، المحامية بالنقض ان القرار برفض الطعن يعني قانونيا  تأييد الحكم المطعون عليه واستقرار المركز القانوني الذي انتهى إليه القضاء في الدعوى.

وجاءت توصية النيابة في الطعن رقم 29310 لسنة 95 قضائية، عقب فحص أسباب الطعن التي دفعت فيها الوزيرة بأن ما ورد في كتابها يندرج ضمن نطاق الاقتباس المباح قانونًا، باعتباره دراسة تحليلية تقوم على المقارنة الأدبية مع توثيق المصادر.

إلا أن مذكرة النيابة خلصت إلى سلامة الحكم المطعون عليه، مستندة إلى تقرير لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية، والتي انتهت إلى وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة من كتاب الكاتبة سهير محمد عبد الحميد، إلى جانب تشابهات جوهرية في عدد من الفقرات، بما يتجاوز حدود الاقتباس المشروع.

وأكدت النيابة أن الإشارة إلى المصادر، سواء في متن الكتاب أو في قائمة المراجع، لا تُعد مبررًا كافيًا لإباحة النقل، ما لم يتم تحديد مواضع الاقتباس بدقة، معتبرة أن ما ثبت بالأوراق يمثل اعتداءً على الحقوق الأدبية للمؤلف.

كما شددت على أن لمحكمة الموضوع السلطة التقديرية في وزن الأدلة، بما في ذلك تقارير الخبراء، دون رقابة من محكمة النقض، طالما بُني الحكم على أسباب سائغة وكافية.

وكانت المحكمة الاقتصادية قد أصدرت حكمها في يوليو 2025 بإلزام الوزيرة بسداد 100 ألف جنيه تعويضًا، مع سحب الكتاب محل النزاع من التداول، بعد ثبوت التعدي على كتاب المدعية الصادر عام 2022.