فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بعد ظهوره المفاجئ في مراسم تشييع خامنئي، ما الدور الذي سيلعبه أحمدي نجاد؟

أحمدي نجاد، فيتو
أحمدي نجاد، فيتو

خطف الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد الأنظار خلال مشاركته في اليوم الثالث من مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في أول ظهور علني له منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية الأخيرة، وذلك بعد فترة من الغموض بشأن مكان وجوده ومصيره.

تقارير تتحدث عن دور أحمدي نجاد المحتمل

وتزامن ظهور أحمدي نجاد مع تداول تقارير إعلامية تحدثت عن سيناريوهات طُرحت خلال الفترة الماضية بشأن مستقبل القيادة الإيرانية، أشارت إلى أن اسمه كان من بين الشخصيات التي نوقشت كخيار محتمل في مرحلة ما بعد الحرب، ضمن تصورات تناولتها وسائل إعلام غربية، دون صدور أي تأكيد رسمي بشأنها.

أنباء عن تعرض أحمدي نجاد لغارة

كما أفادت تقارير إعلامية بأن أحمدي نجاد أصبح أكثر تحفظًا في تحركاته بعد تعرض مقر إقامته في شرق طهران لهجوم خلال الحرب، وهي معلومات أوردتها وسائل إعلام من بينها شبكة يورونيوز، دون أن تؤكدها السلطات الإيرانية رسميًا.

اختفاء أعقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران

وفي السياق ذاته، نقلت مجلة ذا أتلانتيك عن مصادر مقربة من الرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد أنه اختفى عن الأنظار عقب الهجوم، وسط تكهنات واسعة بشأن وضعه الأمني، قبل أن يعيد ظهوره الأخير في مراسم التشييع الجدل حول دوره واحتمالات عودته إلى المشهد السياسي.

غياب التأكيدات الرسمية بشأن استهداف أحمدي نجاد

ورغم انتشار هذه الروايات في عدد من وسائل الإعلام، لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من السلطات الإيرانية تؤكد صحة ما أثير بشأن استهداف أحمدي نجاد أو وجود ترتيبات تتعلق بإسناد أي دور سياسي له في المرحلة المقبلة.

ويشير محللون إلى أن الدور المحتمل للرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد قد يتخذ عدة مسارات، من بينها لعب دور سياسي داعم للسلطة الجديدة في إيران، أو العودة إلى الساحة عبر تقديم نفسه كصوت يدعو إلى إصلاحات داخلية، مستفيدًا من خبرته السابقة وشبكة علاقاته داخل مؤسسات الدولة.

في المقابل، يرى آخرون أن فرص عودته إلى موقع تنفيذي بارز لا تزال محدودة، في ظل تعقيدات المشهد السياسي الإيراني وتوازنات مراكز النفوذ، فضلًا عن استمرار تأثير المؤسسات السيادية في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

وبين هذه السيناريوهات، يبقى ظهور أحمدي نجاد الأخير تطورًا لافتًا قد يمهد لعودة تدريجية إلى المشهد السياسي، أو يقتصر على كونه مشاركة رمزية في لحظة فارقة من تاريخ إيران، إلى أن تتضح طبيعة الترتيبات السياسية خلال الفترة المقبلة.