فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: حكاية طبيب منتخب الشباب المصري الذي أنقذ لاعبا ومدربا من الموت

الدكتور هاجد العنتبلي
الدكتور هاجد العنتبلي

لو لم أكن موجودا في موقع الحدث لقلت إنها مبالغة، ومجرد إشادة بطبيب يقوم بعمله، ولكن الصورة مختلفة، وكنت شاهدا عليها بأم عيني، ووجدت أنه من واجبي أن أعطي هذا الطبيب الشاب حقه …..

هاجد العنتبلي طبيب شاب مثل آلاف الأطباء الشبان، يتميز بالانضباط المعروف عن المؤسسة العسكرية التي ينتمي إليها، تم اختياره طبيبا لمنتخب الشباب مواليد 2007، يؤدي دوره بكفاءة واقتدار ومطلع علي كل علوم الطب الرياضي، فضلا عن القواعد الأساسية التي يتحلي بها أطباء مصر .

أثناء لقاء منتخب الشباب ونظيره العماني وقع لاعب عماني علي الأرض، بعد الاصطدام في كرة مشتركة عادية، أوقف علي أثرها الحكم اللقاء فورا، وهرع الجهاز الطبي العماني إلي أرض الملعب، إلي هنا الأمر عادي يحدث في كل المباريات ،ولكن غير العادي أن الدكتور هاجد ومعه الدكتور صلاح عاشور استنشاري العلاج الطبيعي أسرعا بالنزول إلي أرض الملعب، لشكهما أن شيئا ما غير طبيعي حدث، وبالفعل وجدا نفسيهما أمام حالة بلع لسان …

أفسح الأشقاء بعمان المجال للجهاز الطبي المصري، وتعامل الدكتور هاجد مع اللاعب كما يقول الكتاب، في تلك الأثناء كانت عربة الإسعاف قد نزلت أرض الملعب.

 

ترك هاجد المباراة تستكمل، واستقل عربة الإسعاف منتقلا إلي أحد المستشفيات، وظل معه حتي اطمئن تماما أن اللاعب اصبح سليما معافى، بعد أن استرد اللاعب وعيه، ورد علي أسئلته ….

 

ويوم الجمعة الماضية كان مران منتخب الشباب في فترة الإعداد يمر مثل كل يوم، وبعد أن أطلق  الكابتن وائل رياض المدير الفني صفارته، معلنا انتهاء المران، رأي  أعضاء الجهاز الفني المدرب محمد عرفات مدرب حراس المرمي جالسا علي الأرض، ظن الجميع أنه أمر عادي، نتيجة للجهد الذي يبذله مدربو حراس المرمي في التدريبات، ولكن بحس الدكتور هاجد العنتبلي الطبي رأي أن الأمر غير عادي، فانطلق مسرعا نحو المدرب، والذي كاد نبضه أن يختفي تماما، وطلب من مساعده محمد عامر الذي كان متواجدا في حجرة الاستشفاء التي لا يوجد لها إرسال.. لينطلق الدكتور صلاح عاشور كالصاروخ لإحضار جهاز الصدمات، وتعامل هاجد العنتبلي بكل ما أوتي من خبرة من أجل إنقاذ الرجل، بعدها حضرت الإسعاف وتم نقل عرفات إلي المستشفي، لتكتب له حياة جديدة بفضل هاجد ورفاقه ….

 

هاتان الحالتان كنت شاهدا عليهما، ولو حكي لي أحد سيناريو حالة من الحالتين لم أكن لأصدقه، ولقلت إنه يبالغ ولكن كل شيء كان أمامي …..

بارك الله في الدكتور هاجد العنتبلي طبيب منتخب الشباب، وفي كل أفراد الجهاز الطبي لما يقدمونه …وشكر من القلب لهاجد، وكل هاجد يمارس عمل بضمير وإنسانية ….. وتحية شكر وتقدير للجنة الطبية بالاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة الدكتور محمد أبوالعلا.