فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

باحثة بالشأن الإسرائيلي: الخطاب الإسرائيلي التصعيدي قد يدفع المنطقة إلى جولات مواجهة جديدة

ولاء عبد المرضى،فيتو
ولاء عبد المرضى،فيتو

أكدت ولاء عبد المرضي، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، أن تصريحات وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي  يسرائيل كاتس على جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئى تمثل امتدادًا لنهج الردع الإسرائيلي القائم على توظيف الخطاب العسكري والسياسي لإعادة رسم قواعد الاشتباك مع إيران بعد المواجهة الأخيرة، كما تعكس محاولة واضحة إبراز صورة إسرائيل على إنها الطرف الذي يمتلك زمام المنطقة. 

رسالة موجهة إلى الداخل الإسرائيلي لتعزيز الثقة في أداء المؤسسة الأمنية

وأضافت فى تصريح لـ “فيتو” أن حديث كاتس عن "تصفية" المرشد الإيراني علي خامنئي، وربط ذلك بإزالة ما وصفه بالتهديد الوجودي، لا يقتصر على كونه رسالة موجهة إلى الداخل الإسرائيلي لتعزيز الثقة في أداء المؤسسة الأمنية، بل يحمل أيضًا رسائل ردعية مباشرة إلى القيادة الإيرانية الحالية والمستقبلية، معناها أن إسرائيل لن تتردد في استهداف أي شخصية ترى أنها تشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، وهو ما يعكس التحول الكبير في العقيدة الأمنية الإسرائيلية. 

الخطوات الإسرائيلية تتم بتنسيق أمريكي 

وأوضحت أن اللافت في التصريحات هو الإشارة الصريحة بأن الأمور تتم بالتنسيق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي  دونالد ترامب، في محاولة لإبراز أن الضربة ضد إيران لم تكن ضربة إسرائيلية فقط،  وإنما جاءت في إطار اتفاق استراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية، بما يعزز من قوة الرسالة الموجهة إلى طهران بأن أي مواجهة مستقبلية قد تحظى بغطاء سياسي وعسكري أمريكي.

وأشارت إلى أن وصف الهتافات التي رددت خلال مراسم التشييع بأنها تكشف "الطبيعة الحقيقية للنظام الإيراني" يأتي في إطار الحرب الإعلامية والنفسية التي تخوضها إسرائيل ضد إيران، إذ تسعى إسرائيل إلى تقديم النظام الإيراني أمام المجتمع الدولي باعتباره نظامًا يقوم على التصعيد ورفض التسويات، بما يسهم في تبرير أي تحركات إسرائيلية مستقبلية، سواء كانت عسكرية أو دبلوماسية.

محاولة لإرساء معادلة ردع جديدة تقوم على تحميل القيادات السياسية والعسكرية الإيرانية المسؤولية الشخصية 

وأكدت أن التهديد الذي وجهه كاتس لأي قائد إيراني يفكر في استهداف إسرائيل يمثل محاولة لإرساء معادلة ردع جديدة تقوم على تحميل القيادات السياسية والعسكرية الإيرانية المسؤولية الشخصية عن أي تصعيد إسرائيلي.

واختتمت عبد المرضي تصريحها بالتأكيد على أن هذه التصريحات تعكس قناعة إسرائيلية بأن مرحلة ما بعد المواجهة مع إيران يجب أن تُستثمر سياسيًا واستراتيجيًا خاصة مع فهم المساعي الإسرائيلية الصهيونية في المنطقة، إلا أن استمرار هذا الخطاب التصعيدي يحمل في الوقت ذاته مخاطر كبيرة، إذ قد يدفع المنطقة إلى جولات جديدة من المواجهة المباشرة أو غير المباشرة.