فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الإنتاج الحربي والعمل يطلقان خطة مشتركة لتأهيل الشباب وربط التدريب بسوق العمل

وزيرا الإنتاج الحربي
وزيرا الإنتاج الحربي والعمل

اتفقت وزارتا الإنتاج الحربي والعمل على تنفيذ خطة مشتركة للتوسع في برامج التدريب المهني وتأهيل الشباب والخريجين لسوق العمل داخل مصر وخارجها، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتكامل جهود مؤسسات الدولة ورفع كفاءة الكوادر الوطنية بما يتواكب مع متطلبات التنمية وسوق العمل الحديث.

مجالات التدريب والتشغيل


وجاء الاتفاق خلال لقاء جمع وزير الدولة للإنتاج الحربي ووزير العمل بمقر قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي بمدينة السلام، بحضور قيادات الوزارتين، حيث تم الاتفاق على وضع آليات تنفيذية للتعاون في مجالات التدريب والتشغيل والاستفادة من الإمكانيات المتطورة التي تمتلكها وزارة الإنتاج الحربي.


وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تضع تنمية الإنسان في مقدمة أولوياتها، انطلاقًا من توجيهات القيادة السياسية بالاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة والإنتاج.

إعداد وتأهيل العمالة الفنية


وأوضح أن قطاع التدريب بالوزارة يمثل أحد أهم الصروح الوطنية المتخصصة في إعداد وتأهيل العمالة الفنية، بفضل ما يضمه من معامل حديثة، وبرامج تدريب متقدمة، ومنشآت تعليمية متخصصة، إلى جانب كوادر تدريبية تمتلك خبرات كبيرة في مختلف المجالات الصناعية والتكنولوجية.


وأشار إلى أن القطاع لم يقتصر دوره على تدريب الكوادر المصرية فقط، بل امتد إلى تنظيم برامج تدريبية للأشقاء من الدول الأفريقية في مجالات التكنولوجيا والطاقة الجديدة والمتجددة والاتصالات، في إطار دعم التعاون الإقليمي وتعزيز نقل الخبرات.


وخلال اللقاء، استعرضت وزارة الإنتاج الحربي إمكاناتها الصناعية والتكنولوجية، ودورها في تنفيذ المشروعات القومية، إلى جانب قدراتها التدريبية والتعليمية التي تستهدف إعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل، بما يدعم جهود الدولة في تعميق التصنيع المحلي وزيادة الإنتاج.

مجالات التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص


وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على توسيع مجالات التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتحقيق أقصى استفادة من هذه الإمكانات، مشددًا على أن التكامل بين الجهات المختلفة يمثل أحد أهم عوامل نجاح خطط التنمية الصناعية.


من جانبه، أشاد وزير العمل بالإمكانات التدريبية التي تمتلكها وزارة الإنتاج الحربي، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا متطورًا للربط بين التعليم الفني والتدريب والإنتاج، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة العمالة المصرية.


وأوضح أن وزارة العمل تواصل تطوير منظومة التدريب المهني تحت شعار "التدريب من أجل التشغيل"، من خلال تحديث المناهج، وتطوير مراكز التدريب، وإطلاق برامج جديدة تتوافق مع احتياجات سوقي العمل المحلي والخارجي، بالشراكة مع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص.


وأضاف أن التعاون مع وزارة الإنتاج الحربي سيفتح آفاقًا جديدة لإعداد كوادر فنية تمتلك المهارات التي تتطلبها الصناعات الحديثة، إلى جانب نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل مواقع العمل، بما يسهم في زيادة الإنتاجية ورفع تنافسية الصناعة الوطنية وجذب المزيد من الاستثمارات.


وعقب الاجتماع، أجرى الوزيران جولة داخل شركة "تويا تكنولوجي" التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، حيث تفقدا منظومات التحول الرقمي وإدارة الموارد المؤسسية، واطلعا على منظومة تخطيط موارد المؤسسات (ERP) التي تسهم في إدارة الأنشطة المالية والإدارية والمخازن والمشروعات بصورة إلكترونية متكاملة، فضلًا عن متابعة منظومة ميكنة بطاقات التموين والإدارة المختصة بتأمين الشبكات وحوكمة البيانات.


كما شملت الجولة زيارة عدد من المعامل الهندسية وورش التدريب داخل قطاع التدريب، للتعرف على أحدث التجهيزات المستخدمة في تنفيذ البرامج العملية وتأهيل الكوادر الفنية وفق أحدث المعايير الدولية.


وفي ختام الزيارة، اتفق الوزيران على الإسراع في تنفيذ خطة عمل مشتركة للتوسع في التدريب المهني والتعليم التكنولوجي، والاستفادة من الإمكانات التعليمية والتدريبية المتوفرة بوزارة الإنتاج الحربي، بما يحقق مستهدفات الدولة في إعداد عمالة فنية مؤهلة، وتوفير فرص عمل للشباب، ودعم التنمية الصناعية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.