الفرعون والساحر، صراع الأساطير في موقعة أتلانتا المونديالية
كأس العالم 2026، يستعد منتخب مصر لخوض واحدة من أهم مباريات تاريخه، حين يواجه الأرجنتين حاملة اللقب في دور الـ16 من كأس العالم 2026، يوم الثلاثاء المقبل على ملعب أتلانتا.
وبعيدًا عن الجانب الجماعي، تتجه الأنظار نحو المواجهة الرمزية بين قائدي المنتخبين، محمد صلاح وليونيل ميسي، في لقاء يحمل طابعًا استثنائيًا لكونه قد يكون الفرصة الأخيرة لصلاح لمواجهة أعظم لاعب في جيله على مسرح كأس العالم.
محمد صلاح، تاريخ يُكتب في كل مباراة
يدخل قائد الفراعنة هذه المواجهة وهو في قمة تألقه الشخصي، بعدما أصبح الهداف التاريخي لمنتخب مصر في نهائيات كأس العالم برصيد 3 أهداف، متجاوزًا الرقم الذي ظل صامدًا لعقود باسم عبد الرحمن فوزي.
كما أصبح صلاح صاحب أكبر رصيد مشاركات كأساسي في منتخب مصر في تاريخ البطولة (5 مباريات)، وهو على بُعد هدف واحد فقط من الانفراد بصدارة الهدافين العرب في تاريخ المونديال.
والأهم من الأرقام أن صلاح هو صانع اللحظات الحاسمة التي قادت "الفراعنة" إلى إنجاز غير مسبوق ببلوغهم دور الـ16 لأول مرة في تاريخهم، بعد تجاوز أستراليا بركلات الترجيح.
وتحت قيادة محمد صلاح، أظهر المنتخب المصري روحًا قتالية ونضجًا تكتيكيًا تحت إشراف حسام حسن، وقدرة على قلب المباريات كما حدث أمام نيوزيلندا حين تحول التأخر إلى فوز 3-1.
ليونيل ميسي.. أرقام أسطورية
في المقابل، يواصل ميسي (38 عامًا) كتابة تاريخه الخاص، إذ يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم بـ20 هدفًا، وقاد الأرجنتين للتسجيل في ثماني مباريات متتالية بالبطولة، وهو رقم قياسي جديد.
لكن مشوار الأرجنتين لم يكن سلسًا كما يوحي بريق الاسم؛ فقد عانى "التانجو" بشدة أمام الرأس الأخضر، المنتخب الأفريقي الوليد في المونديال، واحتاج إلى الأشواط الإضافية وهدف عكسي للنجاة بفوز 3-2.
وهو ما يكشف أن حامل اللقب ليس بمنأى عن الإرهاق والارتباك أمام منتخبات أقل شهرة، خاصة مع تقدم العمر بنجمه الأكبر.
على الرغم من الفارق الكبير في القيمة التسويقية والخبرة التاريخية لصالح الأرجنتين، فإن معطيات عدة تمنح مصر أسبابًا حقيقية للتفاؤل:
الزخم النفسي
مصر تدخل المباراة بعد إنجاز تاريخي (أول ظهور في دور الـ16)، بينما الأرجنتين خرجت من مباراة مرهقة أمام الرأس الأخضر استنزفت جهدها البدني والذهني.
الهشاشة الدفاعية
كشفت مباراة الرأس الأخضر عن ثغرات واضحة في خط دفاع "التانجو"، وهو ما قد يستغله صلاح بخبرته الطويلة في اختراق الدفاعات الأوروبية والعالمية مع ليفربول.
تألق الفرعون المصري
يدخل قائد الفراعنة اللقاء وهو يمتلك الثقة الكاملة بعد مساهمته المباشرة في 3 من آخر أهداف مصر، بينما يحمل السن عبئًا متزايدًا على أداء ميسي البدني في المباريات المتتالية.