خفضوا مساحة زراعته وحصة سماده، خبير زراعي: احذروا صعيدا خاليا من قصب السكر
أزمة قصب السكر، حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، من أن يصبح الصعيد بلا قصب السكر، وذلك بعد تخفيض مساحة زراعته من 330 ألف فدان إلى 170 ألف فدان فقط، كاشفًا المصاعب التي يعاني منها مزارعي قصب السكر، ومنها تقليص حصة فدان القصب من 13 شيكارة سماد نتروجيني في العام إلى 5 شكائر فقط.
احذروا صعيدا خاليا من قصب السكر
وأكد الدكتور نادر نور الدين أن محصول قصب السكر يعطي سكر مرتين ونصف محصول البنجر، موضحًا مزايا قصب السكر العديدة خلاف البنجر، وقال: "من مزاياه أن السكر الناتج من قصب السكر أقوى، ويعطي 17 منتجًا إضافيًا، منها (العسل الأسود، والكحول الأبيض، والأسيتون والخل والسكر البني، ومخلفاته تستخدم كوقود في حالة توقف الغاز، وتستخدم كسماد عضوي".

وقال نور الدين في تحذيره من أن يصبح الصعيد بلا قصب السكر: "احذروا صعيد خالي من قصب السكر.. انخفضت مساحة قصب السكر في الصعيد من ٣٣٠ ألف فدان إلى نحو ١٧٠ ألف فقط، بسبب المصاعب التي يعاني منها مزارعوه بينما هو المحصول الأمثل لمحافظات الصعيد شديدة الحرارة صيفًا، والذي بدونه قد تزرع الأراضي شتاء فقط، وأيضًا الحفاظ على مصانع سكر القصب وعماله في الصعيد".
17 منتجا إضافيا من قصب السكر والبنجر لا يعوضه
وعما يثار أن قصب السكر يستهلك مياه أكثر، قال الدكتور نادر نور الدين: "حجة استهلاكه للمياه متناسقة مع محصوله فهو يستهلك من ١٠-١٢ ألف متر مكعب في السنة، بينما يستهلك بنجر السكر 8 آلاف متر مكعب في ثمانية أشهر، ولكن فدان قصب السكر يعطي مرتين ونصف سكر قدر فدان البنجر، كما أن سكره أقوى حلاوة وطعمًا".

وكشف الدكتور نادر نور الدين عن المنتجات المتعددة التي ينتجها قصب السكر بالإضافة للسكر، فقال: "الزيادة في استهلاك المياه في محلها بل وأفضل من البنجر، ولا ينافس الحاصلات الزراعية الاستراتيجية في الدلتا مثل "الفول والعدس والقمح والذرة والأرز"، كما يعطي قصب السكر لمزارعيه ١٧ منتجًا إضافيًا وأهمها العسل الأسود المهم لأهالي الصعيد، والإيثانول أو الكحول الأبيض، المهم للمستشفيات والتصدير، والأسيتون والخل والسكر البني وكوز السكر والباجاس" وتستخدم مخلفاته كوقود عند توقف الغاز كما تستخدم كسماد عضوي قوى للترب الزراعية في الصعيد!"
كما كشف عن خفض حصة السماد لفدان القصب، فقال: "إن خفض حصة فدان القصب من ١٣ شيكارة سماد نتروجيني في العام إلى ٥ شكاير فقط هو ضغط غير عادل على مزارعى القصب، للتوقف عن زراعته وسعي للخراب"
وتساءل الدكتور نادر نور الدين "هل نستمع إلى أهل العلم والخبرة العاشقون لوطنهم ام نستمر في الاستعانة بغير المتخصصين؟!".