5 أسلحة أسترالية تهدد منتخب مصر في مواجهة دور الـ32 بكأس العالم.. نيستوري موهبة ولدت من رحم المعاناة في تنزانيا.. فولباتو من طريد الأكاديميات إلى قمة الدوري الإيطالي
تحمل مواجهة منتخب مصر أمام نظيره الأسترالي، اليوم الجمعة، في دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026، أبعادًا تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، إذ يضم قوام المنتخب الأسترالي مجموعة من اللاعبين الذين تشكلت هوياتهم وعزيمتهم في معاناة وظروف قاسية.
لم يكن طريق هؤلاء النجوم نحو المجد مفروشًا بالورود، بل إن خلف كل اسم لاعب منهم قصة كفاح وتحديا تجعل منهم أسلحة فتاكة وخطيرة تهدد طموحات الفراعنة، حيث يلعبون بروح قتالية استثنائية وعزيمة لا تلين.
موهبة ولدت من رحم المعاناة في تنزانيا
يبرز اسم اللاعب الشاب نيستوري إيرانكوندا كأحد أكثر العناصر إثارة للاهتمام والخطورة، فقد أبصر النور في مخيم للاجئين في تنزانيا، بعد أن فر والداه من أهوال الحرب الأهلية الطاحنة في بوروندي.
انتقلت العائلة لاحقًا إلى أستراليا لتبدأ رحلة أخرى من الضيق المادي، ووصل الأمر إلى تضحية أشقائه الكبار بأحلامهم والتوقف عن ممارسة كرة القدم من أجل العمل وتحمل نفقات ناديه، ليثمر هذا الفداء عن ولادة نجم استعراضي فريد يحتفل بأهدافه برقصة النجم العالمي مايكل جاكسون.

عامل المطار لا ينام وصاحب روح انتحارية
يمثل المهاجم ميتشيل ديوك نموذجًا آخر للتحدي، فاللاعب الذي كان يضطر في بداياته للجمع بين ثلاث وظائف شاقة، من بينها العمل كعامل في المطار من منتصف الليل وحتى السادسة صباحًا، لم يكن ينام سوى ثلاث ساعات يوميًّا ليحافظ على حلمه الرياضي.
يدخل ديوك هذه المواجهة بروح انتحارية مدفوعًا برغبته في الاعتزال الدولي مباشرة بعد هذا المونديال، وهو يضع نصب عينيه دائمًا الاحتفال برسم حرف ابنه جاكسون بيده ليكون دافعه الأكبر لإسقاط الخصوم.
طريد الأكاديميات إلى قمة الدوري الإيطالي
أما كريستيان فولباتو فقصته تحمل تحولًا دراميًا مثيرًا، فبعد أن تم طرده من الأكاديميات الأسترالية في سن 16 عامًا بدعوى أنه لا يمتلك الموهبة الكافية، عاد إلى منزله باكيًا في سيارة والده.
قررت والدته بيع متجرها لتسافر العائلة كلها إلى إيطاليا، وهناك تفجرت موهبته تحت قيادة المدرب الشهير جوزيه مورينيو في نادي روما، وبعد ممانعة طويلة واختيار مفاجئ قبل إعلان القائمة، قرر تمثيل أستراليا لإثبات ذاته أمام من شككوا في قدراته سابقًا.

نصيحة الأسطورة بوفون التي غيرت مسار أليساندرو سيركاتي
تأتي خطورة المدافع أليساندرو سيركاتي من الخبرة الإيطالية التي اكتسبها، فهو المولود في إيطاليا والذي نشأ في أستراليا قبل العودة إلى نادي بارما وتمثيل منتخبات الشباب الإيطالية.
عاش سيركاتي حيرة كبرى في اختيار المنتخب الأول الذي سيمثله، حتى تدخل الحارس الأسطوري جانلويجي بوفون الذي كان يزامله في غرفة ملابس بارما، حيث جلس معه ونصحه باختيار تمثيل أستراليا، وهو ما حسم قراره ليصبح صخرة دفاعية تتحدى الهجوم المصري.
من اللعب حافي القدمين إلى القائد الروحي
يبقى أوير مابيل الرمز الملهم الأكبر في هذا الجيل، فقد ولد داخل خيمة بائسة في مخيم للاجئين في كينيا، وكان يمارس اللعبة حافي القدمين بكرة مصنوعة من الجوارب القديمة الملتفة حول بعضها.
واجه مابيل مأساة كبرى بوفاة شقيقته في حادث مروع عام 2019، لكنه حول ذلك الحزن المفجع إلى طاقة قوية قاد بها بلاده للتأهل لمونديال 2022 بعد تسجيله ركلة الترجيح الحاسمة، ليصبح اليوم القائد الروحي والملهم الأول لمنتخب يهدد بوضوح حلم الكرة المصرية.
القيمة التسويقية لمنتخبي مصر وأستراليا
قبل مواجهة الليلة بينهما، يتفوق منتخب مصر على نظيره الأسترالي في القيمة التسويقية للاعبي الفريقين، حيث تبلغ إجمالي القيمة التسويقية لمنتخب مصر 153,53 مليون يورو، فيما تبلغ القيمة التسويقية لمنتخب أستراليا 77,45 مليون يورو.

لاعبو منتخب مصر الأعلى في القيمة التسويقية
يعد عمر مرموش لاعب مانشستر سيتي الأعلى في القيمة التسويقية بين لاعبي منتخب مصر بقيمة 50 مليون يورو، يليه محمد صلاح بقيمة تسويقية 22 مليون يورو، ثم محمود حسن تريزيجيه بقيمة 4,5 مليون يورو.
ويتصدر الثنائي جوردان بوس ظهير أيسر فينورد الهولندي واليساندرو سيركاتي قلب دفاع بارما الإيطالي، الأعلى في القيمة التسويقية بين لاعبي أستراليا بقيمة 12 مليون يورو لكل منهما.
يأتي بعدهما في القيمة التسويقية كل من، كريستيان فولباتو صانع ألعاب ساسولو الإيطالي بقيمة 10 مليون يورو، ثم الثنائي نستوري إيرانكوندا جناح واتفورد الإنجليزي ومامادو توريه مهاجم نوريتش سيتي الإنجليزي بقيمة 8 ملايين يورو لكلًا منهما.
وبحسب موقع ترانسفير ماركت، يبلغ فارق القيمة التسويقية بين منتخبي مصر وأستراليا، 58 مليون يورو لصالح الفراعنة، لذلك يسعى الأخير لتأكيد تفوقه على الكانجرو الأسترالي داخل المستطيل الأخضر، وتحقيق الفوز في لقاء الليلة، وحصد بطاقة التأهل لدور الستة عشر في المونديال لأول مرة في تاريخه.