فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الرئيس الإيراني: استراتيجية إسرائيل قائمة على نشر الفوضى وإثارة الخلافات

الرئيس الإيراني
الرئيس الإيراني

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، إن استراتيجية إسرائيل قائمة على نشر الفوضى وإثارة الخلافات في المنطقة وعلى الدول الإسلامية تعزيز الوحدة.


وأضاف بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافات في المنطقة وأعداء الشعوب الإسلامية يعملون على تشديد الانقسامات.
 

ومن جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف اليوم الجمعة: قدراتنا الردعية في المنطقة ستمنع استئناف الحرب من جانب الإسرائيليين.


وأضاف رئيس البرلمان الإيراني: الإسرائيليون يسعون إلى إفشال مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة.
 

وتتواصل التصريحات المتبادلة بين طهران وواشنطن بشأن مسار التفاهمات الأخيرة، وسط تأكيد إيراني على استمرار الحذر من الولايات المتحدة رغم التقدم في المفاوضات، في حين تتهم طهران إسرائيل بمحاولة عرقلة الاتفاق. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن تحقيق تقدم كبير في المحادثات مع إيران، مؤكدا أن إيران "مارست البلطجة في الشرق الأوسط وضد واشنطن طوال 47 عاما بسبب ضعف الرؤساء السابقين"، وفق تعبيره. 

من جهته، أكد القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية العميد سيد مجيد ابن الرضا، اليوم الجمعة، أن طهران لا تثق في الأمريكيين بسبب انتهاكهم العهود.

وقال ابن الرضا في اتصال مع وزير الدفاع التركي: وقعنا على الاتفاق مع أمريكا بهدف إعادة الاستقرار إلى المنطقة، وقواتنا المسلحة تحافظ على جاهزيتها وأي انتهاك للاتفاق سيقابل برد مناسب.

طهران تؤكد تنفيذ آلية الملاحة في هرمز

بدوره، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في مضيق هرمز، مؤكدا أن "التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان بشأن آلية لتنظيم الملاحة في المضيق جرى استنادا إلى البند الخامس من مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية".

وقال قاليباف: ماضون في تنفيذ آلية الملاحة في هرمز وسنتشاور مع الدول المطلة على المياه الإقليمية، والإسرائيليون يسعون إلى إفشال مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

جاءت تصريحات المسؤولين الإيرانيين بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أن إيران وافقت خلال المفاوضات مع الجانب الأمريكي على معظم المطالب التي طرحتها واشنطن.

ترامب يتهم إيران بالبلطجة

وقال ترامب في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي": "إيران وافقت تقريبًا على كل شيء أردناه"، مضيفًا أن المفاوضات مع طهران لا تزال مستمرة.

وأكد ترامب أنه لا يسعى إلى تغيير النظام في إيران، وأن هدفه يتمثل في منع طهران من امتلاك أسلحة نووية، مضيفا: "لا أبحث عن تغيير النظام في إيران بل منعه من امتلاك أسلحة نووية".

وأشار ترامب إلى أنه يقود جهود منع إيران من امتلاك سلاح نووي منذ نحو 4 أشهر، مؤكدا أنه "لا يمكن السماح لها بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف".

واعتبر الرئيس الأمريكي أن إيران "مارست البلطجة في الشرق الأوسط وضدنا طوال 47 عاما بسبب ضعف الرؤساء السابقين"، وفق تعبيره. 

ترامب: طهران مهزومة عسكريا

وقال ترامب: "معظم الجنرالات وقادة الصفين الأول والثاني في إيران تم تصفيتهم، ما يعني أن طهران مهزومة تماما عسكريا، وأن ما تبقى من صواريخها يمكن تدميره".

وأشار ترامب إلى أن إيران ستشتري الذرة والقمح من الولايات المتحدة باستخدام الأموال الإيرانية المجمدة التي جرى الإفراج عنها.

وقال إن المزارعين الأمريكيين سيوفرون لإيران الذرة والقمح وفول الصويا، مؤكدا أن عائدات النفط الإيرانية المفرج عنها مخصصة لشراء المواد الغذائية، وليس لإعادة بناء الجيش الإيراني، على حد وصفه.

كما قال إن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز "لم يُخترق"، وإنه "لم تتمكن أي سفينة من الوصول إلى إيران خلاله"، وفق تعبيره.

تشييع جثمان خامنئي

في غضون ذلك، تبدأ اليوم الجمعة مراسم تشييع جثمان المرشد الإيراني الأعلى السابق علي خامنئي بوداع رسمي للوفود والتمثيل الرسمي للدول، قبل أن يبدأ الوداع الشعبي يومي السبت والأحد في مصلى الإمام الخميني بطهران، فيما تشهد العاصمة طهران مراسم التشييع الرئيسية يوم الإثنين القادم، على أن يجري نقل الجثمان إلى قم، والنجف، وكربلاء، وصولا إلى مشهد يوم الخميس 9 يونيو 2026، حيث تقام مراسم التشييع والدفن في مرقد الإمام الرضا.

وتمثل مراسم تشييع الجثمان أول مشهد عام لمرحلة ما بعد خامنئي، حيث ينظر إليها بوصفها مؤشرات على قدرة النظام الإيراني على إدارة لحظة الانتقال، فيما لا يزال الجدل دائرا حول حضور نجله المرشد الإيراني الأعلى الحالي مجتبى خامنئي مراسم التشييع، سواء لأسباب أمنية، أو لأسباب تتعلق بحالته الصحية، بعدما تعرض للإصابة جراء عملية اغتيال والده في اليوم الأول من الحر الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.