فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

عز الدين الكلاوي يكتب: آمال كبيرة في تجاوز الكنغر الأسترالي وتحقيق إنجاز تاريخي.. وفضول طفولي لنجوم عالميين مع الحكام

عز الدين الكلاوي
عز الدين الكلاوي

كأس العالم 2026، دقت ساعة الحقيقة وبدأ العد التنازلي للمباراة الحاسمة المنتظرة في التاسعة مساء اليوم لمنتخبنا الوطني أمام استراليا في دور الـ٣٢ لكأس العالم.
ووسط احتمالات وتوقعات متكافئة ومتقاربة جدًا، ما بين المنتخبين، يتصاعد الأمل لدى الشارع الكروي، بأن منتخبنا يستطيع ويمتلك القدرة والمواهب والطموح على تجاوز عقبة الكنغر الأسترالي، وتحقيق إنجاز تاريخي، بشرط فرض إيقاعه والالتزام بانضباطه التكتيكي وصرامته الدفاعية واستغلال أنصاف الفرص والاحتفاظ بتركيزه ورباطة جأشه حتى صافرة النهاية.
وعلى لاعبينا والجهاز الفني، أن يستوعبوا سيناريوهات فقدان التركيز في الدقائق والثواني الأخيرة التي شهدت حسم مباريات عديدة، وانقلاب النتائج ومنح ريمونتادا مجانية للمنافسين، وهذا ما حدث في مباراة، السنغال، التي كانت متقدمة ٠/٢ حتى الدقيقة ٨٦ أمام بلجيكا، واستقبلت هدفين في 4 دقائق، ليتم تمديد الوقت الإضافي، وفي آخر ثواني هذا الوقت أضافت بلجيكا الهدف الثالث القاتل، ونفس الشيء تقريبا في مباراة الكونغو مع إنجلترا، وتقدمت الكونغو بهدف حتى الدقيقة ٧٥، وفجأة فقدوا التركيز والتألق، فسجل هاري كين هدفين، لينتزع الفوز لبلاده.

وآخر رسالة ربما تصل لحسام حسن واللاعبين في مواجهة بعض المبالغين في التهويل او التهوين، أنه لابد من احترام المنافس ومواجهته بكل جدية وانضباط، ولكن رجاء عدم المبالغة في الاحترام، لأن أستراليا التي تأهلت ست مرات للمونديال، فإنما جاء ذلك لانتقالها إلى القارة الآسيوية، وترك قارتها الأصلية وهي الأوقيانوسية التي كانت تدخل الملحق العالمي وتفشل في الغالب. 
ولا داعي من الرعب والمبالغة في الاحترام للأستراليين، لأنهم في مشوار التأهل في التصفيات، فقدوا خمس نقاط في مواجهة المنتخب البحريني الشقيق وترتيبه في تصنيف الفيفا رقم ٩٢، حيث هزمهم الأشقاء  في عقر دارهم، وكانوا متقدمين عليهم حتى آخر دقائق مباراة الإياب في المنامة، كما تعادل معهم في التصفيات أيضًا، منتخب إندونيسيا وترتيبه ١١٨ في تصنيف الفيفا.

 لم يعجبني تكرار الأسئلة الغريبة من الزملاء الصحفيين المرافقين لبعثة المنتخب، وفيها شبهات رياء ونفاق مبالغ فيه لحسام حسن، وليس فيها نوع من جودة الصياغة أو الاحترافية حتى لا تبدو بتلك السذاجة، ومنها أسئلة متكررة عن تجديد عقده؟ ومنها سؤال عن شعوره إزاء حفاوة استقبال الجمهور له في فندق الإقامة في دالاس؟ وسؤال عن هدوء وتطور أداء حسام الإعلامي في مؤتمراته الصحفية، وهل ذلك بسبب جهد المسئول الإعلامي المرافق له في البعثة؟

 أستغرب من نجوم كبار ومشاهير، وهم يجرون بفضول كالأطفال، خلف حكام المباريات، حينما يذهبون لمراجعة بعض لعبات "الفار"، ولا يبالون والحكام ينهرونهم بشكل يثير الشك حول شخصيات هؤلاء النجوم، فهل هذا  السلوك مجرد فضول أم يظنون أنهم قادرون على التأثير على قرارات الحكام؟