فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

المعمل الافتراضي بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة يدعم التحول الرقمي في التعليم

نائب رئيس جامعة القاهرة
نائب رئيس جامعة القاهرة وعميد كلية الطب البيطري، فيتو

يواصل المعمل الافتراضي بكلية الطب البيطري بـ جامعة القاهرة، تقديم نموذج متطور للتعليم والتدريب البيطري الحديث، من خلال توظيف أحدث تقنيات المحاكاة والواقع الافتراضي في إعداد وتأهيل الطلاب علميًا ومهاريًا، في إطار توجهات جامعة القاهرة نحو التحول الرقمي، وتطوير المنظومة التعليمية بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.

جاء ذلك خلال زيارة الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، لكلية الطب البيطري؛ لتفقد امتحانات الدراسات العليا، حيث حرص على زيارة وحدة القياس والتقويم والمعمل الافتراضي، واطَّلع على منظومة التعليم والتدريب والاختبارات الرقمية التي تعتمد على تقنيات حديثة تحاكي الواقع، وتسهم في تعزيز جودة العملية التعليمية.

وأكد الدكتور محمود السعيد أن ما شاهده داخل المعمل الافتراضي يمثل نموذجًا متقدمًا للتعليم البيطري الحديث، ويعكس توجه جامعة القاهرة نحو توظيف التكنولوجيا في تطوير العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن المنظومة تعتمد على بدائل تعليمية متطورة تسهم في تنمية المهارات العملية للطلاب مع تقليل استخدام الحيوانات الحية إلى أضيق الحدود، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويعزز مبادئ الرفق بالحيوان.

مستقبل التعليم البيطري يعتمد على التكامل بين التكنولوجيا والتدريب العملي

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد سمير، عميد كلية الطب البيطري، أن الكلية تؤمن بأن مستقبل التعليم البيطري يعتمد على التكامل بين التكنولوجيا والتدريب العملي، مشيرًا إلى أن المعمل الافتراضي يمثل خطوة استراتيجية لإعداد الطلاب وتأهيلهم قبل التعامل مع الحالات المرضية داخل المستشفى البيطري، بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة مع الحفاظ على المعايير الأخلاقية.

وأوضح الدكتور مجدي حنا، مدير وحدة القياس والتقويم، أن المعمل يوفر بيئة تدريبية متكاملة تحاكي الواقع بدقة، حيث يتيح للطلاب التدريب على الفحص الإكلينيكي والتعرف على التشريح والأجهزة المختلفة والتدرب على المهارات والعمليات الجراحية بصورة تفاعلية وآمنة.

ويضم المعمل نماذج تفاعلية للحصان والأبقار والكلاب تتيح للطلاب دراسة التشريح ثلاثي الأبعاد واستعراض أجهزة الجسم المختلفة، بما يشمل الجهاز الهضمي والتنفسي والدوري والعصبي والهيكلي والعضلي، مع إمكانية التفاعل معها بصورة مباشرة.

كما يتيح المعمل تدريب الطلاب على عدد من المهارات الإكلينيكية والجراحية، مثل استخدام السماعة الطبية وقياس درجة الحرارة وإجراء الفحوصات السريرية، إلى جانب التدريب على استخدام الأدوات الجراحية والغرز وإجراء عدد من العمليات في بيئة افتراضية آمنة قبل الانتقال إلى التدريب العملي داخل المستشفى البيطري.

ويعكس هذا النموذج تطبيقًا عمليًا لفلسفة "التدريب أولًا ثم الممارسة"، من خلال إتاحة الفرصة للطلاب لتكرار المهارات عدة مرات دون مخاطر؛ بما يسهم في رفع الكفاءة وتحقيق أعلى مستويات الدقة والسلامة، مع تعزيز مبادئ الرفق بالحيوان وتقليل استخدام الحيوانات الحية في العملية التعليمية.