فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

دموع وبكاء وانهيار، امتحان الكيمياء يشعل غضب طلاب الثانوية العامة (صور)

طلاب الثانوية العامة
طلاب الثانوية العامة

تحول امتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة، الذي أُجري اليوم، إلى حديث الطلاب وأولياء الأمور، بعد موجة واسعة من الشكاوى بشأن مستوى الأسئلة، فيما وصفه البعض بأنه "أصعب امتحان كيمياء" مر على طلاب الثانوية العامة خلال السنوات الأخيرة. 

دموع وانهيار بعد الخروج من اللجان

عقب انتهاء الامتحان، خرج عدد من طلاب الشعبة العلمية في حالة من الحزن، بينما دخل بعضهم في نوبات بكاء، مؤكدين أن الامتحان جاء أطول وأكثر صعوبة من المتوقع، واحتوى على أسئلة احتاجت إلى وقت أطول للتفكير، وهو ما دفع كثيرًا منهم إلى عدم استكمال الإجابة عن جميع الأسئلة.

وامتدت حالة الغضب إلى أولياء الأمور الذين تجمعوا أمام اللجان، حيث عبروا عن استيائهم من مستوى الامتحان، معتبرين أنه تجاوز مستوى الطالب المتوسط، مطالبين بمراعاة ذلك خلال أعمال التصحيح. 

«الأصعب في التاريخ».. وصف يتصدر مواقع التواصل

ومع تزايد ردود الفعل، تداولت صفحات متخصصة في متابعة أخبار التعليم والثانوية العامة منشورات وصفت امتحان الكيمياء بأنه "الأصعب في التاريخ"، مستندة إلى شهادات عدد كبير من الطلاب الذين أكدوا أن الامتحان جاء أكثر صعوبة من النماذج التي تدربوا عليها قبل الامتحانات. 

شائعة تشكيل لجنة لتقييم الامتحان

وبالتزامن مع حالة الجدل، تداول مستخدمون على موقع "فيسبوك" منشورات زعمت أن وزارة التربية والتعليم قررت تشكيل لجنة محايدة لتقييم امتحان الكيمياء، بعد الشكاوى التي تقدم بها الطلاب وأولياء الأمور. 

إلا أن مصادر بوزارة التربية والتعليم نفت صحة هذه الأنباء، مؤكدة أنه لم يتم تشكيل أي لجنة من هذا النوع، وأن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لا أساس له من الصحة.

وأضافت المصادر أن امتحان الكيمياء جاء وفق مواصفات الورقة الامتحانية المعتمدة، وأن أغلب الأسئلة كانت مستوحاة من النماذج الاسترشادية التي سبق أن وفرتها الوزارة للطلاب قبل انطلاق الامتحانات.

وأوضحت أن الامتحان راعى توزيع مستويات الأسئلة، حيث خُصص نحو 70% من الأسئلة لقياس نواتج التعلم والفهم والتطبيق، بينما جاءت 30% من الأسئلة لقياس المستويات العليا للتفكير والفروق بين الطلاب، وهو ما يتوافق مع طبيعة امتحانات الثانوية العامة.

بين الانطباعات والتقييم الرسمي

ورغم حالة الغضب التي سادت بين قطاع كبير من الطلاب، يبقى التقييم الرسمي لمستوى الامتحان مرهونًا بنتائج تحليل نسب الإجابات داخل الكنترولات، وهي المؤشرات التي تعتمد عليها وزارة التربية والتعليم في تقييم مدى ملاءمة الامتحان لمستويات الطلاب.

وبينما يرى طلاب الثانوية العامة أن امتحان الكيمياء كان من أصعب الامتحانات التي واجهوها، تؤكد وزارة التربية والتعليم أن الورقة الامتحانية جاءت في إطار المواصفات الفنية المعتمدة، وأن وجود نسبة من الأسئلة لقياس الفروق بين الطلاب يعد جزءًا أساسيًا من فلسفة امتحانات الثانوية العامة.