إسرائيل: ترامب منع حزب الله من الانهيار خلال الحرب في لبنان
كشف وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن تفاصيل اتصالات جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الحرب في لبنان، مؤكدًا أن واشنطن سعت إلى ربط التطورات على الساحة اللبنانية بالملف الإيراني.
كاتس: ترامب أراد ربط لبنان بإيران
وقال كاتس إن الرئيس الأمريكي ترامب أجرى أربع مكالمات هاتفية مع نتنياهو، حاول خلالها الدفع نحو ربط الجبهة اللبنانية بالمفاوضات المتعلقة بإيران، مضيفًا أن نتنياهو تمسك بمواصلة نهجه العسكري رغم الضغوط الأمريكية.
وزعم كاتس أن إيران مارست ضغوطًا على واشنطن لحث إسرائيل على وقف عملياتها العسكرية في لبنان، معتبرًا أن ذلك جاء في إطار سعي طهران لحماية حليفها حزب الله.
مزاعم بشأن العمليات العسكرية في لبنان
وأضاف وزير جيش الاحتلال أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات في مناطق مختلفة من لبنان، مدعيًا أن العمليات أدت إلى نزوح نحو 1.3 مليون شخص، بينهم نحو 700 ألف من الضاحية الجنوبية لبيروت و600 ألف من جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن مدينة صور أصبحت شبه خالية باستثناء بعض السكان.
هدف العمليات: تقويض قدرات حزب الله
وأوضح كاتس أن القيادة الإسرائيلية كانت ترى في هذه التطورات وسيلة للضغط على حزب الله وتقويض قدراته العسكرية، معتبرًا أن ما وصفه بالإنجازات على الساحة الإيرانية عزز القناعة بإمكانية تحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن الخطط العسكرية لم تقتصر على جنوب لبنان أو الضاحية الجنوبية، بل شملت أيضًا إصدار أوامر بإخلاء قرى في منطقة البقاع تمهيدًا لاستهدافها، ضمن خطة أوسع لتوسيع نطاق العمليات العسكرية.
المكالمة الخامسة بين ترامب ونتنياهو
وكشف كاتس أنه لم يشارك في المكالمة الخامسة بين ترامب ونتنياهو، موضحًا أن الرئيس الأمريكي أصر خلالها على ربط المسارين اللبناني والإيراني، فيما وافق نتنياهو على تجنب استهداف مبانٍ في بيروت مع الاستمرار في تنفيذ ما وصفه بـ"الضربات الجراحية" ضد أهداف تابعة لحزب الله.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة كانت تسعى للحفاظ على مسار التفاوض مع إيران، ورأت أن استمرار العمليات العسكرية الواسعة في لبنان قد يؤثر سلبًا على تلك الجهود.
قيود أمريكية وتحول إلى "الخطة ب"
وأكد كاتس أن الشراكة مع الولايات المتحدة منحت إسرائيل مزايا استراتيجية، لكنها فرضت أيضًا قيودًا على بعض التحركات العسكرية، ما دفع القيادة الإسرائيلية، بحسب قوله، إلى تنفيذ ما أطلقت عليه "الخطة ب"، والتي تضمنت إجراءات عسكرية بديلة وتعزيز ما يعرف بـ"الخط الأصفر".
وأضاف أن جزءًا من سكان جنوب لبنان عادوا لاحقًا إلى مناطقهم، بينما عزز حزب الله انتشاره في بعض المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ناقشت لاحقًا توسيع نطاق العمليات البرية في إطار مراجعة خططها الميدانية.