كريستوفر نولان: اللعب على المضمون أكبر خطر يواجه هوليوود
وجّه المخرج البريطاني الشهير كريستوفر نولان رسالة واضحة إلى استوديوهات هوليوود، دعا فيها إلى التخلي عن سياسات الحذر المفرط، مؤكدًا أن التمسك بالأعمال المضمونة هو «الخطر الحقيقي» الذي يهدد مستقبل السينما التجارية.
وتأتي تصريحات نولان قبل طرح فيلمه الجديد الأوديسة في 17 يوليو المقبل، وهو المشروع الذي يُعد من أضخم وأجرأ أعماله، إذ يعيد تقديم الملحمة اليونانية الشهيرة برؤية سينمائية ملحمية، صُورت بالكامل باستخدام كاميرات IMAX 70mm مع الاعتماد بأقل قدر ممكن على المؤثرات البصرية الرقمية.
تصريحات كريستوفر نولان
وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، أكد نولان أن الجمهور لا يخشى الأفكار الأصلية، بل يتطلع دائمًا إلى مشاهدة أعمال تقدم له تجربة مختلفة، معتبرًا أن التردد الحقيقي يأتي من الاستوديوهات والممولين الذين يفضلون الاستثمار في المشاريع المضمونة بدلًا من خوض مغامرات إبداعية.
واستشهد المخرج بتجربة فيلمه Memento، الذي واجه صعوبات كبيرة عند إنتاجه بسبب أسلوبه السردي غير التقليدي، لكنه نجح لاحقًا في تحقيق مكانة بارزة بين أهم أفلام الألفية الجديدة.
وأضاف نولان أن «الأوديسة» يمثل بدوره مخاطرة فنية كبيرة، لكنه يثق بأن الجمهور سيكافئ الأفلام التي تقدم شيئًا غير مسبوق، مشددًا على أن صناعة السينما تحتاج إلى تحقيق توازن بين الأفلام التجارية الضخمة والأعمال الأصلية التي تدفع حدود الإبداع إلى الأمام.
وفي ظهور آخر ببرنامج «ذا ليت شو مع ستيفن كولبير»، أوضح نولان أن اختياره لإخراج «الأوديسة» جاء لرغبته في تقديم الأساطير اليونانية على الشاشة بحجم وطموح لم يسبق تقديمهما من قبل.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من مات ديمون، وتوم هولاند، وآن هاثاواي، وزندايا، وروبرت باتينسون، ولوبيتا نيونغو، وتشارليز ثيرون، وجون بيرنثال، وإليوت بيج.
ويرى متابعون أن أداء «الأوديسة» في شباك التذاكر سيكون اختبارًا حقيقيًا لرؤية نولان، التي تؤكد أن الجمهور لا يبحث عن التكرار، بل عن الدهشة والأفكار الجديدة القادرة على إعادة الحيوية إلى السينما العالمية.