عميد قصر العيني يتسلم صندوق آلات جراحية تاريخية إهداءً من أسرة رائد الطب "علي باشا إبراهيم"
تسلّم الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني، ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، صندوق آلات جراحية أثرية وتاريخية نادرة، تبرع بها الدكتور طارق البرادعي، أستاذ جراحة الأورام، تزامنًا مع الاستعدادات الكبرى التي تشهدها كلية طب قصر العيني للاحتفال بمئويتها الثانية.

تأتي هذه القطعة التاريخية الثمينة كإهداء من أسرة جده، الدكتور حسن علي إبراهيم، عميد الكلية الأسبق، ونجل الدكتور علي باشا إبراهيم، مؤسس النهضة الطبية الحديثة في مصر وأول عميد مصري لطب قصر العيني.
وقد مرّ هذا الإهداء عبر تسلسل يعكس قيم الوفاء للمؤسسة العريقة؛ حيث قام الدكتور طارق البرادعي بتسليمها أولًا للدكتور هشام المناوي استاذ جراحه التجميل بالكليه، الذي قام بدوره بتسليمها للدكتور حسام صلاح، عميد الكلية الحالي، لتستقر في مكانها اللائق بمتحف الكلية بعد الانتهاء من أعمال تطويره وتجديده.
وصرح الدكتور حسام صلاح، عميد الكلية، بأن هذا الإهداء يمثل قيمة تاريخية وعلمية لا تُقدر بثمن، ويأتي في وقت استثنائي تستعد فيه الكلية واللجنة العليا للمئوية الثانية لتوثيق تاريخ هذا الصرح العظيم. مؤكدًا أن قصر العيني ليس مجرد مؤسسة تعليمية وطبية، بل هو منارة حضارية تضرب جذورها في عمق التاريخ الطبي العالمي.
وأوضح الدكتور حسام صلاح أن استراتيجية الكلية في المرحلة الحالية لا تقتصر على التطوير التكنولوجي والطبي المستمر فحسب، بل تضع في مقدمة أولوياتها الحفاظ على إرثها وتراثها العريق، وتحديد الملامح التاريخية التي تروي قصة نجاح الطب المصري.
وأضاف: "إن هذه المقتنيات والصور التاريخية هي الناطق الرسمي عن تاريخ قصر العيني، والركيزة التي توضح للأجيال القادمة حجم التضحيات والجهود التي بذلها رواد الطب الأوائل ليظل قصر العيني في الصدارة دائمًا".
تأتي هذه الخطوة لتعزز من مقتنيات متحف قصر العيني المطوّر، والذي يستهدف توثيق الذاكرة الطبية المصرية، وتقديم نماذج ملهمة لشباب الأطباء تعكس أصالة الماضي وتطلعات المستقبل، تحت رعاية وإشراف اللجنة المنظمة للمئوية الثانية والقيادة الحالية للكلية.