البحوث الإسلامية: الشذوذ الجنسي جريمة تخالف الفطرة
أكد الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق عضو مجمع البحوث الإسلامية، أهمية الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام والمنصات الهادفة في ترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز الوعي المجتمعي، مشددًا على ضرورة التصدي للمحتوى الذي يسيء إلى الدين أو يروج لأفكار تهدد استقرار المجتمع.
ووجّه أبو هاشم التحية للمنصات الإعلامية التي تسعى إلى نشر قيم الصدق والأمانة واحترام الآخر، مؤكدًا أن الإعلام شريك أساسي في ترسيخ المواطنة والأخلاق الإسلامية.
وأوضح أن البعض يتعامل مع منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها مساحة مفتوحة لتحقيق الشهرة وجمع المشاهدات، متجاهلين المسؤولية الدينية والأخلاقية المترتبة على ما يتم نشره، مؤكدًا أن الإنسان سيحاسب على كل كلمة أو فكرة أو محتوى يقدمه للناس.
تعليق على بعض الممارسات المنسوبة للشيعة
وفي حديثه عن بعض المقاطع المتداولة على مواقع التواصل، أوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية أن الطائفة الشيعية تضم اتجاهات متعددة، مشيرًا إلى أن المذهب الزيدي يُعد من المذاهب المعتدلة التي يدرسها الأزهر الشريف.
وأكد أن الممارسات التي تتضمن إيذاء النفس، وإسالة الدماء، وشق الثياب، لا تمت للإسلام بصلة، واصفًا إياها بأنها بدع مستحدثة تخالف القرآن الكريم والسنة النبوية، ولا تعبر عن تعاليم الدين الإسلامي القائمة على الرحمة ومكارم الأخلاق.
توقير الأنبياء واجب شرعي
وانتقد أبو هاشم ما وصفه بتناول بعض صناع المحتوى للأنبياء والرسل دون توقير أو احترام يليق بمكانتهم، معتبرًا أن ذلك يمثل إساءة وسوء أدب يتنافى مع تعاليم الإسلام، التي أرست قواعد احترام الأنبياء وتعظيم شأنهم.
وشدد على أن تناول الشخصيات الدينية يجب أن يكون بمنهج علمي وأسلوب يراعي مكانتهم، بعيدًا عن الطرح السطحي أو الاجتهادات الفردية غير المنضبطة.
الدعوة للحديث في الدين بضوابط علمية
وأكد أن التصدي للفتوى أو الحديث في الشأن الديني عبر وسائل الإعلام ينبغي أن يكون مقصورًا على المتخصصين المؤهلين، والحاصلين على التصاريح اللازمة من المؤسسات الدينية الرسمية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية.
وأضاف وخلال حديثه ببرنامج "المواطن والمسؤول"، الذي يقدمه نافع التراس، على قناة الشمس، أن الدين يقوم على أصول علمية راسخة واجتهاد مؤسسي، وليس على الآراء الشخصية أو الاجتهادات الفردية التي قد تضلل الرأي العام.
موقف الإسلام من الشذوذ الجنسي
وفيما يتعلق بملف الشذوذ الجنسي، أكد عضو مجمع البحوث الإسلامية أن الشريعة الإسلامية تحرمه تحريمًا قاطعًا، معتبرًا أنه يتعارض مع الفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها، ومشيرًا إلى أن النصوص الشرعية تناولت هذه القضية بوضوح.
وأوضح أن الإسلام يرفض جميع أشكال السلوكيات التي تخالف أحكامه الشرعية، مؤكدًا أن الحفاظ على القيم والأخلاق يمثل أحد أهم ركائز استقرار المجتمع.
معركة الوعي مستمرة
واختتم أبو هاشم تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة الأفكار المتطرفة أو الهدامة مسؤولية مشتركة، مشددًا على استمرار دور علماء الأزهر في توضيح المفاهيم الصحيحة والرد على الشبهات بالحجة والعلم، بما يسهم في حماية وعي الشباب وصون استقرار المجتمع.