مختار جمعة: خدمة القرآن طريق الرفعة، وتربية الأبناء على كتاب الله أعظم استثمار للآخرة
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الارتباط بالقرآن الكريم وخدمته من أعظم أسباب التوفيق والرفعة في الدنيا والآخرة، مشددًا على أن التواضع مع حمل كتاب الله يعد خُلقًا لازمًا لكل من يسلك طريق القرآن.
ووجّه رسالة إلى القراء الشباب، دعاهم فيها إلى ملازمة القرآن وخدمته والإخلاص في حمل رسالته، مؤكدًا أن التواضع هو السبيل الحقيقي لنيل رضا الله وتحقيق النجاح.
كما تناول الدكتور مختار جمعة شرح الحديث النبوي الشريف: "لا حسد إلا في اثنتين"، موضحًا أن المقصود به هو الغبطة وليس الحسد المذموم، فالغبطة تعني أن يتمنى الإنسان أن يرزقه الله مثل ما عند غيره من نعم، مع محبته لبقاء هذه النعمة لصاحبها، سواء كانت نعمة حفظ القرآن أو الإنفاق في وجوه الخير، أما الحسد فهو تمني زوال النعمة عن الآخرين، وهو أمر نهى عنه الشرع.
وأضاف خلال حديثه ببرنامج "المواطن والمسؤول" تقديم نافع التراس، المذاع على قناة "الشمس"، أن النبي ﷺ حدد أعظم ما تستحقه الغبطة في أمرين؛ رجل رزقه الله القرآن فداوم على تلاوته والعمل به، ورجل آتاه الله مالًا فأنفقه في وجوه البر وخدمة الناس، معتبرًا أن هذين النموذجين يمثلان أعلى مراتب الفوز في الدنيا والآخرة.
مكانة أهل القرآن وفضلها يمتد إلى الوالدين
وأشار وزير الأوقاف السابق إلى المكانة العظيمة التي خص الله بها أهل القرآن، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "إن لله أهلين من الناس.. أهل القرآن هم أهل الله وخاصته"، مؤكدًا أن هذا الفضل لا يقتصر على حافظ القرآن وحده، بل يمتد أثره إلى أسرته ووالديه.
وأوضح أن من أعظم البشائر الواردة في السنة النبوية أن من حفظ القرآن وعمل به يكرم الله والديه يوم القيامة، حيث يُلبسان تاجًا يضيء ضوءًا يفوق نور الشمس في الدنيا، تقديرًا لما بذلاه من جهد في تربية أبنائهما على كتاب الله.
واختتم الدكتور محمد مختار جمعة حديثه بالدعاء أن يجعل الله الجميع من أهل القرآن، وأن يرزق المسلمين العمل بآياته والتمسك بأخلاقه، لما في ذلك من خير وبركة في الدنيا، وفوز عظيم في الآخرة.