فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

رفعت فياض يكتب: كشف المستور فى قضية جامعة دمنهور

رفعت فياض
رفعت فياض

استكمالا لما كتبته أمس تحت عنوان " عندما أنصفت الصحافة د. منى رشوان بجامعة دمنهور" والذى تناولت فيه القصة المأساوية لترقية د منى محمود عثمان رشوان ـ المدرس بقسم الفلسفة بالكلية ـ والذى قضى مجلس الجامعة بعد عام ونصف من الصراع القانونى المرير بينها وبين الجامعة بترقيتها إلى درجة أستاذ مساعد، بعد تدخل كاتب هذه السطور مع د. إلهامى ترابيس رئيس الجامعة، ومع د. رجب طاجن المستشار القانونى للمجلس الأعلى للجامعات، وهى القصة المأساوية التى أرسلتها لى د. منى رشوان مستنجدة، بعد أن تقطعت بها السبل مع قيادات الجامعة.

وبعد أن عجزت حتى عن تنفيذ الأحكام القضائية العديدة التى صدرت لصالحها فى هذا الشأن وكانت الجامعة ترفض تنفيذ كل هذه الأحكام التى صدرت لصالحها متعللة بتفسيرات خاطئة لقانون تنظيم الجامعات من قيادة الجامعة ومستشارها القانونى الذى نصح من جانبه وقتها رئيس الجامعة بسحب أوراق ترقيتها من أمام مجلس الجامعة بحجة أن د.منى قد أحيلت إلى المعاش قبل انعقاد مجلس الجامعة بيوم واحد ـ نعم يوم واحد فقط

 لذا سأقوم اليوم بعرض تفاصيل ما تناوله القضاء نفسه فى هذه القضية والتى كانت الجامعة ترفض تنفيذ أحكامه بحجة أن د.منى رشوان قد أحيلت إلى المعاش قبل انعقاد مجلس الجامعة بيوم واحد للتصديق على قرار لجنة الترقيات المنشئ لترقيتها والذى كان قد صدر قبل موعد انعقاد مجلس الجامعة بما يقرب من عام ونصف ـ ولولا تدخل كاتب هذه السطور ما حصلت د.منى رشوان على حقها بعد أن تمت إعادة عرض الموضوع على مجلس الجامعة مرة أخرى أول أمس فقط ووافق أخيرا على ترقيتها وبأثر رجعى منذ أن قامت لجنة الترقيات بالمجلس الأعلى للجامعات بترقيتها.

كانت الدكتورة مني قد أقامت دعوى رقم 18766 لسنه 25 ق أمام الدائرة الثالثة (66) لمحكمة القضاء الإداري بالبحيرة، مختصمة فيها رئيس الجامعة، بموجب صحيفة دعوى، وطلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوي شكلًا، وفي الموضوع الحكم بإلغاء القرار السلبي الصادر من المدعي عليه الأول – رئيس جامعة دمنهور – بالامتناع عن إصدار قرار ترقية المدعية لدرجة أستاذ مساعد، على الرغم من صدور قرار لجنة الترقيات بصلاحية الأبحاث المقدمة منها، وكذلك موافقة مجلس القسم بالكلية ومجلس الكلية أيضا، ومع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها:

1- ترقيتها إلى درجة أستاذ مساعد اعتبارًا من تاريخ صدور قرار اللجنة العلمية.
2- صرف كافة الفروق المالية المستحقة لها منذ ذلك التاريخ وحتى تاريخ بلوغها سن المعاش.
4- احتساب مدة خدمتها بدرجة أستاذ مساعد ضمن مدة الخدمة الفعلية لأغراض المعاش.
5- تسوية حالتها الوظيفية والمالية على هذا الأساس، مع إلزام المدعى عليهم بمصروفات الدعوي ومقابل أتعاب المحاماة.

وبتاريخ 25/2/2026 صدر حكم الدائرة الثالثة (66) لمحكمة القضاء الإداري بالبحيرة في الدعوي رقم 18766 لسنة 25 ق، بقبول الدعوي شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه على النحو المبين بالأسباب، مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع الزام الجامعة المدعي عليها بمصروفات الدعوي ومقابل أتعاب المحاماة.

بعدها قامت الدكتورة مني محمود عثمان رشوان بإعلان وتسليم المنذر اليهم أصل الصيغة التنفيذية الصادرة في الدعوي رقم 19371 لسنه 23 ق، إلا أن رئيس الجامعة تقاعس عن تنفيذ الحكم، وبتاريخ 15/ 11/ 2024 وكنتيجة لتقاعس رئيس الجامعة عن تنفيذ الحكم سالف البيان بسبب نصيحة المستشار القانونى، أقامت الدكتورة مني محمود عثمان رشوان الدعوي رقم 2183لسنه 25 ق، أمام محكمه القضاء الإداري بالبحيرة بموجب صحيفه دعوي، طلبت في ختامها الحكم لها بقبول الدعوي شكلًا وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي الصادر من رئيس الجامعة بالامتناع عن تنفيذ الحكم سالف البيان الصادر في الدعوي رقم 19371 لسنه 23 ق، وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي الطعين واعتباره كان لم يكن، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام المنذر اليهم بتنفيذ الحكم سالف الذكر، مع الزام الجهة الإدارية بمصروفات الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة.

وبتاريخ 24/ 1/ 2026 صدر حكم محكمه القضاء الإداري بالبحيرة في الدعوي رقم 2183لسنة 25 ق، بقبول الدعوي شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي الصادر من رئيس الجامعة بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعية في الدعوي رقم 19371 لسنة 23 ق، وصرف كافة المستحقات المالية المقررة لها وفقًا للحكم الصادر في تلك الدعوي رقم 19371 لسنه 23 قضاء إداري البحيرة، تنفيذًا قانونيًا صحيحًا وكاملًا، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب.

- وبتاريخ 1/ 5/ 2026 توجهت الدكتورة مني محمود عثمان رشوان الي رئاسة الجامعة، حيث فوجئت بمدير الإدارة القانونية يطالبها بالتوقيع علي مخالصة باستلام كافة المبالغ المستحقة لها بموجب الحكم سالف البيان – علي الرغم من عدم استلامها الفعلي والحقيقي لكافة المستحقات المقررة لها بموجب الحكم سالف البيان، وذلك كشرط لتنفيذ الحكم الصادر لصالحها في تلك الدعوي رقم 19371 لسنه 23 قضاء أداري البحيرة، على أن يتم التنفيذ الفعلي على دفعتين دون تحديد مده زمنيه للتنفيذ، وذلك بالمخالفة لصحيح الحكم وصحيح أحكام القانون وبما يمثل سلوكًا مؤثمًا بمقتضى نص المادة 123 عقوبات، ويلحق في الوقت ذاته أضرار جسيمة بالدكتورة مني محمود عثمان رشوان تستوجب التعويض باعتباره خطأ شخصيا من المنذر اليهم وليس خطأ مرفقيا.

وعليه رفضت الدكتورة مني محمود عثمان رشوان الاستجابة لطلب المنذر اليهم الثاني وطلبت التنفيذ الحكم تنفيذا صحيحا لما جاء بمنطوقه ـ علي حين تذرع مدير الإدارة المالية للامتناع عن تنفيذ الحكم سالف البيان - بعدم وجود اعتمادات مالية لتنفيذ الحكم. 

وبتاريخ 23/ 4/ 2026تم تسليم الصيغة التنفيذية للحكم الصادر لصالح الدكتورة/ مني محمود عثمان رشوان من الدائرة الثالثة ( 66 ) لمحكمه القضاء الإداري بالبحيرة في الدعوي رقم 18766 لسنه 25 ق السالف بيانه، لرئاسة الجامعة عن طريق قلم محضري بندر دمنهور إلا أن رئيس الجامعة امتنع عن تنفيذه – شأنه شأن الحكمين سالفي الذكر - دون سند من الواقع أو القانون، حيث امتنع عمدًا عن إدراجه ضمن جدول أعمال مجلس الجامعة لشهر أبريل من العام الحالي 2026- والذي عقد في ٢٩/4/٢٠٢٦-، كما امتنع عمدًا عن أدراجه ضمن جدول أعمال مجلس الجامعة لشهر مايو من العام الحالي2026- والذي عقد في19/ 5/ 2026 -، واصدر أوامره بإحالة الموضوع للعرض علي لجنة الوظائف بالجامعة، والتي بدورها أحالته للعرض علي المستشار القانوني للجامعة دون أي سند من القانون، بغية الالتفاف علي الحكم والحيلولة دون تنفيذه رغبة في التنكيل بها. 

 لكن بعد تدخل كاتب هذه السطور تغير كل شيء خاصة بعد أن تمت الاستعانة بالدكتور رجب طاجب المستشار القانونى للمجلس الأعلى للجامعات الذى أقر لرئيس الجامعة بأحقية د.منى رشوان الترقية لدرجة أستاذ مساعد بناء على قرار لجنة الترقيات وهى المنشئى لقرار الترقية فى موعدها الصحيح وقتما كانت المذكورة فى الخدمة ـ أما موافقة المجلس فهو قرار كاشف لهذه الترقية حتى ولو كانت عضو هيئة التدريس قد أحيلت للمعاش بعدها ـ لذا وافق مجلس جامعة دمنهور على تعيين المذكورة بأثر رجعى من تاريخ ترقيتها بالمجلس الأعلى للجامعات والحصول على كل حقوقها المالية الناتجة عن ترقيتها لدرجة استاذ مساعد.