فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

محمد أبو الغار: قصر العيني عقل قلب الأمة الطبية ومهد التطوير الصحي في مصر

د. محمد أبو الغار
د. محمد أبو الغار

أكد الدكتور محمد أبو الغار، أستاذ النساء والتوليد بطب قصر العيني ورائد طب الخصوبة في مصر والشرق الأوسط، أن مستشفى وكلية طب قصر العيني يمثلان حجر الأساس للمنظومة الطبية المصرية، مشيرًا إلى أن المؤسسة العريقة لعبت دورًا تاريخيًا محوريًا في إعداد الأطباء وتطوير العلوم الطبية في مصر والمنطقة.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج "حدث في مصر" مع الإعلامية الدكتورة درية شرف الدين، حيث استعرض تاريخ قصر العيني ومحطاته الفارقة منذ تأسيسه عام 1827، موضحًا أنه ظل على مدار 114 عامًا المؤسسة الطبية والتعليمية الوحيدة في مصر المسؤولة عن تخريج الأطباء وتدريبهم وتقديم الرعاية الصحية للمواطنين.

وأشار أبو الغار إلى أن المدرسة الطبية المصرية سبقت العديد من المؤسسات الطبية بالمنطقة بسنوات طويلة، لافتًا إلى أن أول كلية طب في المملكة العربية السعودية تأسست عام 1967، بينما تأسست أول كلية طب في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1986، مؤكدًا أن أساتذة قصر العيني كانوا النواة الأساسية التي ساهمت في إنشاء وتأسيس كليات الطب الكبرى في مصر، ومنها جامعات عين شمس والإسكندرية والمنصورة.

وأوضح أن التدريس في بدايات قصر العيني كان باللغة الفرنسية اعتمادًا على الخبرات الأجنبية، ثم تحول إلى اللغة العربية مع عودة البعثات الطبية المصرية التي تولت مسؤولية التدريس، قبل أن تصبح اللغة الإنجليزية هي لغة الدراسة السائدة لاحقًا خلال فترة الاحتلال البريطاني، وهو النظام المستمر حتى الآن.

وشدد أبو الغار على أن قصر العيني لا يزال يحتفظ بدوره الريادي باعتباره مهد التطوير الطبي في مصر، مؤكدًا أن العديد من التخصصات الطبية الحديثة والبروتوكولات العلاجية الجديدة انطلقت منه قبل تعميمها على المؤسسات الأخرى.

وأضاف أن المكانة التاريخية والعلمية للمؤسسة انعكست على حضورها الدولي، حيث تواصل كلية طب قصر العيني تحقيق حضور متميز على الساحة الأكاديمية العالمية، باعتبارها الكلية الطبية المصرية الوحيدة المصنفة ضمن أفضل 500 كلية طب على مستوى العالم.

ويعد الدكتور محمد أبو الغار من أبرز رواد الطب الحديث؛ فهو أستاذ النساء والتوليد بكلية طب قصر العيني، ورائد طب الخصوبة في مصر والشرق الأوسط، ومؤسس المركز المصري لأطفال الأنابيب، وصاحب الفضل في إدخال تقنية أطفال الأنابيب إلى مصر، إلى جانب مسيرة علمية وفكرية امتدت لأكثر من خمسة عقود، أثرت المجال الطبي وأسهمت في توثيق جوانب من التاريخ الاجتماعي المصري.