الإدارية العليا تلغي قرار رفض ترقية أستاذة بالمركز القومي للبحوث مع التعويض
قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، الدائرة السابعة موضوع بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإلغاء القرار الإداري الصادر برفض ترقية الطاعنة إلى وظيفة أستاذ باحث بقسم بحوث شعبة البحوث الزراعية والبيولوجية بالمركز القومي للبحوث، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية بأن تؤدي للطاعنة مبلغ خمسين ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، فضلًا عن المصروفات.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن القرار الإداري لا يكون مشروعًا إلا إذا قام على سبب صحيح يبرره، وأن جهة الإدارة تلتزم عند إصدار قراراتها بتحري الدقة والالتزام بالقواعد القانونية، وأن الخطأ الإداري الذي يصيب صاحب الشأن بضرر يوجب التعويض متى توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر.
وقائع الدعوى
وتعود وقائع الدعوى إلى تقدم الطاعنة بطلب للترقية إلى وظيفة أستاذ باحث بالمركز القومي للبحوث، إلا أن مجلس إدارة المركز أصدر قرارًا برفض ترقيتها استنادًا إلى وجود ملاحظات تتعلق بأبحاثها العلمية، من بينها ما نسب إليها من عدم الأمانة العلمية ووجود ازدواجية في النشر العلمي.
وأوضحت المحكمة أن التحقيقات التي أجريت بشأن تلك الملاحظات انتهت إلى حفظ ما نسب للطاعنة، وعدم ثبوت الاتهامات المنسوبة إليها، كما أن القرار المطعون عليه جاء مشوبًا بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها، لابتنائه على أسباب لم يثبت صحتها.
وأضافت المحكمة أن رفض ترقية الطاعنة ترتب عليه أضرار مادية وأدبية تمثلت في حرمانها من مزايا الوظيفة العلمية وما يرتبط بها من مكانة وحقوق مالية وأدبية، فضلًا عن الأضرار النفسية التي لحقت بها نتيجة ما نسب إليها دون سند صحيح.
وشددت المحكمة على أن حماية الحقوق الوظيفية لأعضاء الهيئات العلمية تستلزم التزام الجهات الإدارية بالموضوعية والحياد، وعدم اتخاذ قرارات تمس المركز الوظيفي أو السمعة العلمية إلا بناءً على أسباب ثابتة ومستندة إلى القانون.