ندوة "طفولة آمنة في وطن آمن"، مساعد وزير الداخلية لحقوق الإنسان: رفع وعي الأسر بمخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا.. رئيسة القومي للطفولة: إدمان الإنترنت من أخطر التحديات
أكدت اللواء منال عاطف، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، أن حماية الطفل تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة تحظى باهتمام كبير من الدولة المصرية، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان خصصت محورًا متكاملًا لحقوق الطفل انطلاقًا من مبدأ أن كرامة المواطن لا تتجزأ مهما كان عمره.

جاء ذلك خلال كلمتها في افتتاح ندوة "طفولة آمنة في وطن آمن" التي نظمتها وزارة الداخلية بمركز الدراسات الأمنية بأكاديمية الشرطة، لاستعراض جهود الوزارة في دعم حقوق الطفل وتعزيز آليات الحماية والرعاية المقدمة له.
بيئة إنسانية واجتماعية آمنة تكفل للأطفال التمتع بحقوقهم الدستورية والقانونية
وأوضحت مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان أن الوزارة كانت من أوائل الجهات التي ترجمت رؤية الدولة بشأن حماية الطفل إلى إجراءات عملية، من خلال تبني مفهوم أمني متطور لا يقتصر على حفظ الأمن والنظام العام، بل يمتد إلى توفير بيئة إنسانية واجتماعية آمنة تكفل للأطفال التمتع بحقوقهم الدستورية والقانونية.
وأضافت أن وزارة الداخلية حرصت خلال السنوات الماضية على تعزيز التعاون والتنسيق مع مختلف المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الطفل، ما أسفر عن تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى تقديم الرعاية والحماية والدعم المجتمعي للأطفال.
وأشارت اللواء منال عاطف إلى الدور الذي تقوم به الأجهزة الشرطية المتخصصة في مكافحة الجرائم والظواهر السلبية التي تستهدف الأطفال، إلى جانب الجهود المبذولة لترسيخ القيم الإنسانية والأخلاقية داخل منظومة العمل الأمني، بما يسهم في تعزيز احترام حقوق الإنسان وتحقيق الأمن المجتمعي.
"طفولة آمنة في وطن آمن"
وأكدت أن شعار الندوة "طفولة آمنة في وطن آمن" يعكس توجهات وزارة الداخلية نحو دعم قضايا الطفولة، ويتوافق مع الالتزامات الوطنية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان، لافتة إلى أن الأطفال يمثلون أساس بناء المستقبل ومحور التنمية المستدامة.
وشددت اللواء منال عاطف على أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها مواجهة المخاطر المستحدثة التي تهدد الأطفال، وفي مقدمتها مخاطر الألعاب الإلكترونية وما قد تسببه من تأثيرات سلبية على الصحة النفسية والفكرية للنشء، مؤكدة استمرار الجهود الأمنية والتوعوية لحماية الأطفال ورفع وعي الأسر بمخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا.

رئيسة القومي للطفولة: إدمان الإنترنت من أخطر التحديات الحالية
من جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا غير مسبوق بملفي الطفولة والأمومة خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان خصصت محورًا متكاملًا لحقوق الطفل، باعتبار أن حمايته تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المجتمع وأمنه.
جاء ذلك خلال كلمتها في الندوة التي نظمتها وزارة الداخلية بمقر أكاديمية الشرطة تحت عنوان "جهود الداخلية في دعم حقوق الطفل.. طفولة آمنة في وطن آمن"، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء المعنيين بحقوق الطفل.
وأشادت السنباطي بالشراكة القائمة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة ووزارة الداخلية، مثمنة جهود قطاع حقوق الإنسان بالوزارة في دعم الفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها الأطفال، مؤكدة أن وزارة الداخلية تقدم نموذجًا متطورًا في حماية حقوق الطفل إلى جانب دورها الأمني.
منظومة متكاملة لحماية الأطفال
وأوضحت أن صدور القانون رقم 182 لسنة 2023 الخاص بالمجلس القومي للطفولة والأمومة عزز من دور المجلس كآلية وطنية معنية بحماية حقوق الأطفال والأمهات، مشيرة إلى أن المجلس يعمل من خلال منظومة متكاملة لحماية الأطفال، تشمل خط نجدة الطفل 16000 وخدمة الواتساب المخصصة لتلقي البلاغات والشكاوى على مدار الساعة.
وأضافت أن المجلس يواصل التوسع في إنشاء فروع بالمحافظات وتفعيل نقاط التواصل المحلية لتقريب خدمات الحماية من المواطنين، إلى جانب تنفيذ عدد من المبادرات الوطنية الهادفة إلى نشر الوعي وتعزيز الحماية المجتمعية للأطفال، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم.

وشددت رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة على أن التعاون بين المجلس ووزارة الداخلية يمثل نموذجًا ناجحًا في مواجهة جرائم العنف والاستغلال والاتجار بالأطفال، وسرعة التعامل مع البلاغات المتعلقة بانتهاكات حقوق الطفل.
وفي ختام كلمتها، حذرت الدكتورة سحر السنباطي من تنامي ظاهرة إدمان الأطفال للإنترنت، معتبرة أنها من أخطر التحديات التي تواجه الأسر والمجتمع في الوقت الراهن، لما تسببه من آثار سلبية على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال.
وأكدت أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية قد يؤدي إلى ما وصفته بـ"التلوث السمعي والبصري"، خاصة مع لجوء بعض الأسر إلى منح الأطفال الهواتف لفترات طويلة بهدف إشغالهم، داعية إلى تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا وحماية الأطفال من مخاطر العزلة والابتزاز الإلكتروني والمحتوى غير الملائم.
جاء تنظيم وزارة الداخلية للندوة بعنوان "طفولة آمنة في وطن آمن" بمركز الدراسات الأمنية بأكاديمية الشرطة، في إطار جهودها الرامية إلى دعم حقوق الطفل وتعزيز آليات الحماية والرعاية المقدمة له، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الطفل.
وشهدت الجلسة الأولى، التي أدارتها الإعلامية نهى توفيق تحت عنوان "حقوق الطفل في الدستور والقانون وأوجه الدعم والرعاية المقدمة من وزارة الداخلية والجهات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الطفل"، استعراضًا لعدد من المحاور المتعلقة بحماية الطفل وحقوقه.