فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

المنشآت السياحية تختتم برامجها التدريبية لرفع جودة الخدمات بالأقصر

غرفة المنشآت والمطاعم
غرفة المنشآت والمطاعم السياحية

تواصل غرفة المنشآت والمطاعم السياحية ترسيخ دورها كشريك رئيسي في تطوير قطاع الضيافة والسياحة، عبر التحرك بخطى متسارعة نحو تأهيل الكوادر البشرية ورفع كفاءة العاملين داخل  المنشآت والمطاعم السياحية، باعتبار أن جودة الخدمة تبدأ من كفاءة العنصر البشري وقدرته على مواكبة المعايير الحديثة في التشغيل والإدارة والتعامل مع السائحين.

وفي هذا الإطار، اختتمت الغرفة فعاليات الدورات التدريبية المتخصصة بمدينة الأقصر ضمن الخطة الاستراتيجية الموسعة للتدريب التي أقرها مجلس إدارة الغرفة برئاسة ياسر التاجوري رئيس الغرفة، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو الاستثمار في الإنسان كأحد أهم مفاتيح الارتقاء بالخدمة السياحية، وتعزيز تنافسية المقصد المصري، ودعم جهود الدولة في بناء صناعة سياحية أكثر احترافية واستدامة.

وقال المهندس برج ليون توماسيان نائب رئيس غرفة المنشآت والمطاعم السياحية ورئيس لجنة التدريب: إن هذه البرامج التدريبية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده القطاع السياحي من طورات متسارعة وتحديات متجددة تتطلب كوادر مؤهلة وقادرة على التعامل مع أحدث مفاهيم التشغيل والخدمة والجودة.

وأكد توماسيان أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل حجر الأساس للنهوض بصناعة السياحة والضيافة، مشيرًا إلى أن الغرفة تنظر إلى التدريب باعتباره أداة استراتيجية لتطوير الأداء داخل المنشآت والمطاعم السياحية، وليس مجرد نشاط تقليدي، بما يضمن رفع كفاءة العاملين وتحسين جودة الخدمة المقدمة للسائحين.

برامج تدريبية متخصصة تواكب احتياجات القطاع

وأضاف نائب رئيس الغرفة أن البرامج التدريبية التي نفذتها الغرفة تستهدف تنمية المهارات المهنية والعملية للعاملين، ونشر ثقافة الالتزام بالاشتراطات الصحية ومعايير سلامة الغذاء، إلى جانب تطوير القدرات الإدارية والقيادية للعاملين بمختلف المستويات الوظيفية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات السياحية ورفع جاهزية المنشآت لمواكبة متطلبات السوق.

وأوضح أن الدورة التدريبية التي اختتمت فعالياتها في الأقصر تضمنت محاور رئيسية شديدة الأهمية للعاملين بالقطاع، شملت:

  • الإدارة والتشغيل بالمطاعم والمنشآت السياحية.
  • الأغذية والمشروبات وفق معايير الجودة الحديثة.
  • سلامة الغذاء والصحة المهنية
  • مهارات الخدمة والتعامل مع السائحين
  • التدريب العملي داخل بيئات العمل الفعلية.

وأشار توماسيان إلى أن البرنامج التدريبي لم يقتصر على الجانب النظري فقط، بل تضمن أيضًا تدريبات ميدانية عملية داخل عدد من المنشآت والمطاعم السياحية بمحافظة الأقصر، بهدف ربط المعرفة الأكاديمية والمهارات المهنية بواقع التشغيل الفعلي، ورفع كفاءة المتدربين داخل بيئة العمل الحقيقية، بما يحقق أعلى درجات الاستفادة ويضمن انعكاس أثر التدريب على مستوى الخدمة المقدمة.

إقبال واسع يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية التدريب

وأكد رئيس لجنة التدريب أن البرامج التي تنفذها الغرفة تشهد إقبالًا واسعًا من العاملين بـالمنشآت والمطاعم السياحية، وهو ما يعكس إدراكًا متزايدًا داخل القطاع لأهمية التدريب المستمر في تطوير الأداء المهني، وتحسين جودة الخدمة، ورفع القدرة التنافسية للمنشآت السياحية المصرية في ظل المنافسة الإقليمية والدولية المتزايدة.

وأضاف أن هذا التفاعل مع البرامج التدريبية يمثل مؤشرًا مهمًا على نجاح توجه الغرفة نحو بناء ثقافة مهنية قائمة على التطوير المستمر، وتأهيل كوادر قادرة على تمثيل المقصد السياحي المصري بالصورة التي تليق بمكانة مصر الحضارية والسياحية.

الغرفة تدعم التنمية السياحية المستدامة عبر التأهيل المستمر

ولفت توماسيان إلى أن ما تقوم به غرفة المنشآت والمطاعم السياحية في ملف التدريب لا ينفصل عن الدور الوطني الذي تضطلع به الغرفة في دعم خطط التنمية السياحية المستدامة من خلال إعداد كوادر مهنية قادرة على تقديم خدمات سياحية بمستوى احترافي، يواكب تطلعات الدولة نحو تحسين تجربة السائح وتعظيم العائد من القطاع السياحي.

وشدد على أن الغرفة تنظر إلى التدريب باعتباره أحد المحاور الأساسية لتطوير الصناعة، إلى جانب تحديث بيئة العمل ورفع كفاءة التشغيل وتحسين معايير الخدمة، بما يعزز قدرة القطاع على النمو، ويدعم مكانة مصر كوجهة سياحية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

خطة توسعية للتدريب.. ومحتوى أكثر تخصصًا ورقمنة أكبر

وكشف المهندس برج ليون توماسيان عن جانب من خطة التدريب خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الغرفة تتجه إلى التوسع في البرامج التدريبية من خلال تطوير المحتوى التدريبي وفق أحدث المعايير الدولية، وزيادة الاعتماد على التدريب الرقمي والتعليم عن بُعد، بما يتيح فرصًا أكبر للوصول إلى العاملين في مختلف المحافظات والمناطق السياحية.

وأوضح أن الخطة تشمل أيضًا تنفيذ برامج تدريبية أكثر تخصصًا تلبي احتياجات كل نشاط داخل قطاع المنشآت والمطاعم السياحية، بما يضمن تقديم تدريب نوعي يتناسب مع طبيعة كل منشأة، ويسهم في إعداد كوادر أكثر احترافية وقدرة على التعامل مع متطلبات التشغيل الحديثة.

واختتم نائب رئيس غرفة المنشآت والمطاعم السياحية تصريحاته بالتأكيد على أن الغرفة ماضية في تنفيذ رؤيتها لتأهيل وتطوير العاملين بالقطاع، باعتبارهم الركيزة الأساسية لنجاح المنشآت السياحية، مشددًا على أن الاستثمار في البشر سيظل هو المسار الأكثر استدامة لدعم السياحة المصرية، وتحسين جودة الخدمة، وتعزيز تنافسية المقصد المصري في الداخل والخارج.