فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

لتحقيق اقتصاد قوي.. مقترحات نواب الشيوخ للنهوض بقطاع الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي

مقترحات برلمانية
مقترحات برلمانية لدعم الصناعة الوطنية

أكد النائب حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، أن زيادة الإنتاج المحلي وتعميق الصناعة ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية تمثل المحور الأساسي لتحقيق اقتصاد قوي.

مناقشة النهوض بقطاع الصناعة أمام مجلس الشيوخ

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم برئاسة المستشار عصام فريد، لمناقشة عدد من طلبات المناقشة العامة المتعلقة بتشجيع الصناعة ودعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

 دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة

وأشار إلى أهمية دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة باعتبارها أحد محركات النمو وتوفير فرص العمل، لافتًا إلى أن قطاع الصناعة شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية.
 

وأوضح أن الدولة وفرت مقومات أساسية لم تكن موجودة من قبل، منها تطوير الموانئ والمطارات وتوفير الطاقة والبنية التحتية اللازمة لدعم النشاط الصناعي. وقال إن الوضع الحالي لا يمكن مقارنته بما كان عليه قبل 15 عامًا، مؤكدًا حدوث طفرة حقيقية في الإمكانيات التي تحتاجها الصناعة، وبالتالي لم تعد المشكلة مرتبطة بغياب الطرق أو الطاقة.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على ترتيب الأولويات ومعالجة التحديات الحقيقية التي تواجه القطاع الصناعي، قائلًا: "لا يمكن أن نشتكي من طرق أو طاقة، ولكن أصبحنا نبحث عن الأولويات التي تحقق أكبر عائد اقتصادي".


تحقيق التوازن بين الصادرات والواردات وتقليل الفجوة بينهما

وشدد رئيس برلمانية "مستقبل وطن" على أن الهدف لا يجب أن يكون الوصول إلى رقم محدد للصادرات سواء 100 مليار دولار أو 50 مليار دولار، وإنما الأهم هو تحقيق التوازن بين الصادرات والواردات وتقليل الفجوة بينهما.
 

فيما قال الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، إن ثورة 30 يونيو لم تحافظ على هوية مصر فقط، بل حافظت أيضًا على هوية المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن التاريخ سيظل يتذكر هذه الثورة بكل تقدير.

وأضاف خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن الشعب المصري خرج إلى الشوارع لإسقاط نظام الإخوان الإجرامي، موجهًا التحية للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تحمل الظروف الصعبة وقاد البلاد نحو التنمية وتنفيذ المشروع التنموي المصري.

وحول طلبات المناقشة الخاصة بتعميق الصناعة المحلية، أكد مسلم أن الحديث الآن يدور حول الثورة الصناعية، خاصة أن مصر تحتاج بالفعل إلى ثورة صناعية بعد نجاح الرئيس في إحداث ثورة حقيقية في البنية الأساسية خلال السنوات الماضية، أصبحت مصدر فخر لكل المصريين في مختلف المجالات.

وأشار إلى تصريحات وزير الصناعة بشأن استهداف الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار، وما يتطلبه ذلك من واردات بقيمة 130 مليار دولار، مطالبًا بتوضيح هذه المسألة للرأي العام.

وأوضح أن تحقيق النمو الاقتصادي يتطلب زيادة الصادرات والواردات معًا، مع العمل على تقليل استيراد السلع والخدمات التي يمكن إنتاجها محليًا، لافتًا إلى أن زيادة الصادرات تعكس حجم الإنجازات في البنية الأساسية، خاصة في مجالات الطاقة والمواصلات.
 

 إعلان خطة واضحة لدعم الصادرات

 

وطالب رئيس برلمانية "الجبهة الوطنية" بضرورة إعلان خطة واضحة لدعم الصادرات، داعيًا وزارة الصناعة إلى إصدار بيان شهري يتضمن بيانات الصادرات والواردات، مؤكدًا أن ملف الصادرات قضية محورية تتطلب تضافر جهود جميع الجهات المعنية.

من جانبه أكد النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، أن الصناعة تمثل الحل الحقيقي للخروج من التحديات الاقتصادية الراهنة، داعيًا إلى تبني استراتيجية صناعية وطنية مستقرة تمتد لعشر سنوات على الأقل، بما يضمن استمرارية خطط التنمية والتوسع في الإنتاج دون التأثر بتغير الوزراء أو المسؤولين.

وجدد التهنئة للشعب المصري بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، مؤكدًا أنها أعادت للدولة المصرية استقرارها ومهدت الطريق أمام مسيرة واسعة من التنمية والإنجازات.

وأشار إلى أن الجميع يتفق على أن الصناعة تمثل المخرج الأساسي للأزمة الاقتصادية، لافتًا إلى أن مصر حققت نجاحًا كبيرًا في قطاع الدواء، إذ تنتج نحو 92% من احتياجاتها الدوائية من حيث الكميات، بينما تمثل النسبة المتبقية عبئًا على فاتورة الاستيراد نتيجة الاعتماد على استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج من الخارج.

وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تعميق التصنيع المحلي وفق احتياجات الدولة الفعلية، والعمل على إنتاج المواد الخام ومدخلات الصناعة محليًا، موضحًا أن التحدي الأكبر لا يقتصر على زيادة الصادرات، وإنما يتمثل في خفض الاعتماد على الواردات وتعزيز المنتج الوطني.

وطالب وهبة بمنح مجلس الشيوخ دورًا أكبر في رسم السياسات الصناعية للدولة، مشيرًا إلى أن تعاقب الوزراء واختلاف الرؤى والسياسات خلال السنوات الماضية أثر على استقرار خطط التنمية الصناعية.

وشدد على أهمية التعاون بين مجلس الشيوخ ووزارة الصناعة لوضع استراتيجية صناعية وطنية واضحة وثابتة، تتضمن آليات لدعم المصانع المتعثرة، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات الصناعية، وزيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد المصري.

وجود سياسة صناعية مستقرة يمثل أحد أهم مقومات تحقيق التنمية المستدامة

واختتم كلمته بالتأكيد على أن وجود سياسة صناعية مستقرة يمثل أحد أهم مقومات تحقيق التنمية المستدامة، وزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل فاتورة الواردات، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويوفر المزيد من فرص العمل للمواطنين.