وزير الصحة البريطاني السابق ويس ستريتنج يعلن عدم الترشح لرئاسة الوزراء
أعلن وزير الصحة البريطاني السابق ويس ستريتنج أنه لن يرشح نفسه لمنافسة آندي بورنهام على زعامة حزب العمال، ما يحعل بورنهام الأوفر حظا لخلافة رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر في زعامة الحزب، ومن ثم رئاسة الوزراء، حتى اللحظة.
وبحسب جريدة "ذا جارديان" البريطانية، قال ستريتنج في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: لن أترشح لزعامة حزب العمال. وأي منافسة يقضي فيها المرشحون الصيف في "تضخيم اختلافات طفيفة" لن تكون في مصلحة الحزب أو البلاد، وبعد حديثي مع بورنهام، أصبحت واثقا من وجود "مكان" لتطبيق السياسات التي كنت أدعو إليها حال أصبح بورنهام رئيسا للوزراء.
وقالت الجريدة: باستثناء ستريتينج، لم يعلن أي شخص آخر نيته الترشح، ومع ترجيح فوز بورنهام، يصعب تخيل حصول أي نائب آخر على الدعم اللازم للترشح.
استقالة كير ستارمر
من جهته، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الإثنين، استقالته من زعامة حزب العمال، كاشفا عن جدول زمني لانتقال القيادة داخل الحزب، في وقت برز فيه ثلاثة مرشحين بارزين لخلافته، وسط ترقب أوروبي وأمريكي لمصير السباق على رئاسة الحكومة البريطانية.
وقال ستارمر في خطاب ألقاه أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينج ستريت، وقد بدت عليه مشاعر التأثر: إن عملية اختيار القيادة الجديدة لحزب العمال ستبدأ في يوليو المقبل، مع فتح باب الترشيحات في 9 يوليو، على أن تستكمل الإجراءات خلال الصيف، بحيث يجري تعيين رئيس وزراء جديد في سبتمبر 2026 مع عودة البرلمان.
وأضاف أنه أبلغ الملك تشارلز الثالث بقرار الاستقالة، مشيرا إلى أنه سيواصل أداء مهامه إلى حين تسليم السلطة بشكل سلس ومنظم، قائلًا: إن جميع قراراته جاءت "من أجل مصلحة البلاد أولا".
واختتم ستارمر بالتأكيد على أن بريطانيا أثبتت قدرتها على الصمود وتعزيز دولة القانون، مضيفا: سأظل في منصبي لحين اختيار حزب العمال رئيسا جديدا، وسأبذل قصارى جهدي لضمان تسليم السلطة بسلاسة.
هل يتخلى ستارمر عن عضويته كنائب؟
في سياق منفصل، رجحت جريدة "ذا جارديان" احتمالات تنحي ستارمر عن منصبه كنائب عن دائرة هولبورن وسانت بانكراس في مجلس العموم، على الرغم من أنه لم يبد أي إشارة إلى نيته التنحي عن منصبه كنائب.
وقالت الجريدة: عندما استقال توني بلير بعد تنحيه عن منصب رئيس الوزراء، ترك البرلمان فورا؛ فيما صرح وزير البريطاني الأسبق ديفيد كاميرون بأنه سيستمر في منصبه بعد استقالته، لكنه سرعان ما غير رأيه؛ بينما استقال بوريس جونسون من منصبه كنائب بعد تركه رئاسة الوزراء، ولكنه استقال بعد بضعة أشهر من مغادرته مقر رئاسة الوزراء لأن لجنة الامتيازات كانت على وشك نشر تقرير يفيد بأنه كذب على النواب بشأن فضيحة "بارتي جيت"، وهي فضيحة سياسية تتعلق بتجمعات لموظفي حكومة المملكة المتحدة وحزب المحافظين خلال جائحة كوفيد-19 عامي 2020 و2021، في وقت كانت فيه استجابة الحكومة البريطانية لوباء كوفيد-19 تحظر معظم التجمعات.
فكرة الرحيل مغرية.. ولكن!
ربما يجد ستارمر الجلوس في المقاعد الخلفية والاستماع إلى أندي بورنهام وهو يجيب على أسئلة رئيس الوزراء أمرا محرجا، تماما كما كان سيشعر توني بلير لو استمع إلى جوردون براون.
وتقول الجريدة: لن يعاقب ستارمر من قبل لجنة الامتيازات، لكنه، مثل كاميرون، قد لا يرغب أيضا في أن يكون في موقف يتوقع منه فيه التصويت لصالح سياسات يتبناها خليفته ولا يؤيدها. وبالنسبة لستارمر، قد تكون فكرة الرحيل مغرية.
وتضيف: لكن ثمة فرق كبير؛ فبإمكان بلير وكاميرون مغادرة البرلمان وهما مطمئنان إلى أن حزبهما سيحتفظ بالمقعد في الانتخابات الفرعية القادمةح وفي المقابل، لم يكن بإمكان جونسون فعل ذلك، لكنه ربما لم يكترث.
وتتابع: تشير التوقعات إلى أن حزب الخضر في طريقه حاليا للفوز بدائرة هولبورن وسانت بانكراس، ما يعني أن قيام ستارمر بالدعوة إلى انتخابات فرعية في تلك الظروف يعد عملا عدائيا للغاية تجاه خليفته؛ لكن هذا لا يعني، في حال بقاء ستارمر نائبا في البرلمان، أنه سيضطر إلى التواجد في مجلس العموم كل ليلة. فغالبا ما يكون مسؤولو الانضباط الحزبي متساهلين مع رؤساء الوزراء السابقين، وإذا وجد مهاما أخرى تبعده عن البرلمان، فمن غير المرجح أن يعاقب على غيابه عن التصويت.