فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

طلاب علوم بنها يطورون نظارة ذكية تمنح المكفوفين استقلالية أكبر في حياتهم اليومية

طلاب علوم بنها يطورون
طلاب علوم بنها يطورون نظارة ذكية تمنح المكفوفين استقلالية

قدّم طلاب بكلية العلوم في جامعة بنها نموذجًا مبتكرًا لنظارة ذكية مخصصة للمكفوفين، في خطوة تعكس توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة ذوي الإعاقة البصرية، من خلال ابتكار يهدف إلى تعزيز استقلاليتهم وتسهيل تفاعلهم مع البيئة المحيطة، ليكون بمثابة رفيق يومي يساعدهم على ممارسة حياتهم بثقة وأمان.

طلاب علوم بنها يطورون نظارة ذكية للمكفوفين

وأوضح بيان صادر عن جامعة بنها أن فكرة المشروع انطلقت من إدراك التحديات اليومية التي يواجهها المكفوفون في عالم يعتمد بصورة كبيرة على الرؤية، حيث يسعى الفريق إلى تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية لتقديم حل عملي يخفف من تلك التحديات، ويمنح المستخدم قدرة أكبر على الاعتماد على النفس دون الحاجة المستمرة إلى طلب المساعدة.

ويضم فريق العمل بكلية العلوم جامعة بنها  الطلاب: كيرلس ميلاد عبد التواب، ماركو موريس حليم، محمد صلاح الدين، آية أحمد عبد القادر، محمود عبدالرازق، مريم علي عوني، وعزة يحيى عبدالغفار، الذين نجحوا في تطوير النظارة باستخدام كاميرا مدمجة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل المشاهد المحيطة بالمستخدم لحظيًا.

التقاط الصور وتحليلها بشكل فوري آلية عمل نظارة بجامعة بنها 

وتعتمد آلية عمل النظارة على التقاط الصور وتحليلها بشكل فوري، ثم تحويل المعلومات إلى رسائل صوتية واضحة، تمكن المستخدم من التعرف على الأشخاص والأشياء والأماكن المحيطة به، بما يساعده على اتخاذ قراراته اليومية بسهولة واستقلالية، ويعزز شعوره بالأمان أثناء الحركة والتنقل.

كما راعى الطلاب الجانب العملي في التصميم، حيث جاءت النظارة خفيفة الوزن ومريحة للاستخدام لفترات طويلة، مع توزيع المكونات الإلكترونية داخل الإطار بطريقة تحقق التوازن وسهولة الارتداء، بما يجعلها مناسبة للاستخدام اليومي.

وأكدت الجامعة أن المشروع لا يقتصر على تقديم حل تقني فحسب، بل يحمل بعدًا إنسانيًا واضحًا، إذ يستهدف تحسين جودة حياة المكفوفين عبر توظيف التكنولوجيا لخدمتهم بصورة مباشرة. ورغم أن النظارة لا تعيد البصر، فإنها تمنح مستخدمها قدرًا أكبر من الاستقلال والثقة، وتجسد رؤية الشباب في توظيف الابتكار والذكاء الاصطناعي لصناعة حلول حقيقية تلامس احتياجات المجتمع وتسهم في بناء مستقبل أكثر شمولًا وإنسانية.