فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

جهات رقابية تحقق في وقائع تزوير وبيع وشراء أسهم بإحدى الشركات العقارية بأكتوبر

جهاز اكتوبر الجديدة،
جهاز اكتوبر الجديدة، فيتو

كشفت مصادر مطلعة أن جهات رقابية تلقت ملفاً يتضمن بلاغات ومستندات مقدمة من عدد من المساهمين بإحدى الشركات العقارية المالكة لمساحات كبيرة من الأراضي بمنطقة أكتوبر الجديدة، بشأن وقائع تتعلق بنقل وبيع أسهم مملوكة لهم، قالوا إنها تمت في ظروف شابها الغش والتدليس وإخفاء حقيقة التصرف القانوني وآثاره.


وقالت المصادر: إن البلاغات لا تنصب في جوهرها على إنكار المساهمين لتوقيعاتهم، إذ إن بعض إجراءات التوقيع تمت بالفعل أمام شركات تداول أوراق مالية، وإنما تتمحور الشكاوى حول الطريقة التي تم بها الحصول على تلك التوقيعات، وما إذا كان المساهمون قد وقعوا بناءً على علم حقيقي وكامل بطبيعة المستندات وآثارها، أم تم حملهم على التوقيع تحت تصور مغاير للحقيقة.


وأضافت المصادر أن مقدمي البلاغات أكدوا أن التوقيع أمام جهة مختصة لا يكفي وحده لإثبات صحة التصرف متى ثبت أن الإرادة كانت معيبة، أو أن الرضا صدر نتيجة تدليس أو إخفاء بيانات جوهرية، خاصة إذا كان محل التصرف أسهماً ترتبط بحقوق مالية وعقارية كبيرة داخل شركة تمتلك أصولاً ذات قيمة مرتفعة.


وأوضحت المصادر أن الجهات المختصة بدأت في فحص المستندات المقدمة، ومن بينها محاضر اجتماعات، وإجراءات نقل ملكية، وطلبات تداول، ومستندات تتعلق بحركة الأسهم، للتحقق من مدى سلامة التصرفات التي تمت، ومدى توافر العلم والرضا الصحيح لدى أصحاب الأسهم وقت التوقيع.


وأشارت المصادر إلى أن عدداً من المساهمين فوجئوا لاحقاً بتغيير مراكزهم القانونية داخل الشركة أو انتقال ملكية أسهمهم، رغم تأكيدهم أنهم لم يكونوا على علم كامل بأن ما وقعوا عليه يترتب عليه بيع أو نقل ملكية أسهمهم، وهو ما دفعهم إلى اللجوء للجهات الرقابية والقضائية للمطالبة بفحص الوقائع وبيان حقيقتها.


وأكدت المصادر أن الملف محل الفحص يثير شبهة استغلال الشكل القانوني لإجراءات التداول كغطاء لتمرير تصرفات محل منازعة، لاسيما في ضوء ما يردده المساهمون من أن إرادتهم لم تكن حرة أو مستنيرة عند التوقيع، وأنهم تعرضوا لممارسات حملتهم على إتمام إجراءات لم يدركوا حقيقتها الكاملة.


وتوقعت المصادر أن تشهد الأيام المقبلة تطورات مهمة في هذا الملف، خاصة بعد اكتمال فحص المستندات وسماع أقوال الأطراف المعنية، للوقوف على ما إذا كانت الإجراءات تمت وفق صحيح القانون، أم شابها غش أو تدليس يترتب عليه بطلان التصرفات ومساءلة المتسببين عنها.