بعد فيديو الاعتداء وواقعة التنصل، ماذا ينتظر "مهندس المعصرة" والشاكية خلف القضبان؟
فتحت النيابة العامة بالقاهرة تحقيقات موسعة في واقعة أخلاقية وقانونية معقدة، فجّرها مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي. الفيديو تضمن ادعاء سيدة بقيام مهندس بالتعدي عليها معاشرة الأزواج، وإنجاب طفلة منه (تبلغ 6 أشهر)، قبل أن يتنصل من نسب الطفلة ويرفض قيدها رسميًا.
التحريات الأمنية واعترافات الطرفين أمام جهات التحقيق غيّرت مسار القضية من "اعتداء" إلى "علاقة برضا الطرفين" واستغلال للسوشيال ميديا، مما يضع الطرفين (الشاكية والمشكو في حقه) تحت طائلة عقوبات جنائية مغلظة تختلف عن الادعاء الأول.
مفاجآت التحريات: "فيديو الضغط" وسر بلاغ مدينة نصر
وكشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة ملابسات الواقعة بدقة، وتبين أن الشاكية مقيمة بدائرة قسم شرطة المعصرة. وفجرت التحريات مفاجأتين:
بلاغ سابق متناقض: السيدة سبق وأن حررت بلاغًا ضد المهندس في فبراير الماضي بقسم شرطة مدينة نصر ثالث، اتهمته فيه بـ "التهديد بالإيذاء"، دون أن تذكر كلمة واحدة عن وجود طفلة أو واقعة تعدٍ!
سلاح السوشيال ميديا: اعترفت السيدة أنها سجلت ونشرت الفيديو المتداول ليس للاستغاثة، بل بهدف الضغط على المهندس وإجباره على الزواج منها وإثبات نسب الطفلة.
ومن جانبه، سقط المهندس في قبضة الأمن، وبمواجهته فجّر مفاجأة أخرى؛ حيث أقر بعلاقته بالشاكية منذ عامين، مؤكدًا أنها كانت برضاها الكامل وليس تعديًا، وبرر رفضه الاعتراف بالطفلة بادعائه الصادم: "تعدد علاقات الشاكية".
السيناريو القانوني: ماذا ينتظر الطرفين من عقوبات؟
الاعترافات المتبادلة قلبت الطاولة قانونيًا، وأصبح الطرفان في مهب ملاحقات قضائية كالتالي:
أولًا: العقوبات الموجهة للمهندس
مواجهة دعوى إثبات النسب: بغض النظر عن ادعائه "تعدد علاقات الشاكية"، ستلزمه النيابة والمحكمة بإجراء تحليل البصمة الوراثية (DNA). وإذا ثبتت الأبوة، سيواجه قضايا نفقة وإلزام بالقيد.
الزنا: إذا كان المهندس (أو السيدة) متزوجًا وقت حدوث العلاقة، تحق ملاحقته بجريمة "الزنا" بناءً على اعترافه بالعلاقة الرضائية، وعقوبتها الحبس مدة تصل إلى سنتين.
ثانيًا: العقوبات الموجهة للشاكية (بسبب الفيديو)
انقلب السحر على الساحر؛ فاعتراف السيدة بنشر الفيديو "للضغط والتشهير" يوقعها تحت طائلة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (جرائم الإنترنت) وقانون العقوبات: تعمد إزعاج ومضايقة الغير: وفقًا للمادة 76 من قانون الاتصالات، عقوبتها الحبس والغرامة التي تصل إلى 100 ألف جنيه.
السب والقذف والتشهير: نشر فيديو لغرض الفضح والضغط يعاقب عليه بالحبس وبغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه وفقًا لقانون جرائم الإنترنت، لانتهاكها حرمة الحياة الخاصة للمشكو في حقه قبل الفصل في القضية قضائيًا.
الوضع الحالي: النيابة العامة أمرت بتحريات تكميلية، وتحفظت على مقطع الفيديو، تمهيدًا لإجراء تحليل الـ DNA للطفلة لفصل الحقوق، وتحديد المسؤولية الجنائية لكل من المهندس والشاكية.