بعد إخلاء سبيله بكفالة، ماذا ينتظر "أسد المقطم" من عقوبات وراء القضبان؟
أثار قرار محكمة منشأة ناصر الجزئية بإخلاء سبيل المتهم "بيشوي رزق"، الشهير بـ "أسد المقطم"، بكفالة مالية قدرها 1000 جنيه، تساؤلات واسعة بين المواطنين حول المصير القانوني للمتهم؛ وهل يعني هذا القرار انتهاء القضية؟
الواقع القانوني يؤكد أن إخلاء السبيل هو إجراء احترازي مؤقت، وأن المتهم لا يزال يواجه اتهامات جنائية خطيرة قد تقوده إلى خلف القضبان فور إحالة القضية إلى محكمة الجنح؛ نظرًا لأن حيازة أجهزة لاسلكية دون ترخيص وإدارة خدمات أمنية وهمية تعد من الجرائم التي يواجهها القانون بحسم.
سيناريوهات المحاكمة: ما هي العقوبات المتوقعة؟
وفقًا لقانون تنظيم الاتصالات المصري رقم 10 لسنة 2003، وقانون العقوبات، فإن المخالفات المنسوبة للمتهم توقعه تحت طائلة عقوبات مغلظة تتنوع بين الحبس والغرامة:
1. عقوبة حيازة وتشغيل جهاز لاسلكي دون ترخيص
تعتبر الدولة حيازة أجهزة الاتصالات اللاسلكية دون تصريح من الجهات السيادية والأمنية المختصة مسألة تمس الأمن القومي.
العقوبة: تنص المادة (77) من قانون الاتصالات على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام بحيازة أو تركيب أو تشغيل أي جهاز من أجهزة الاتصالات دون الحصول على تصريح.
المصادرة الوجوبية: تقضي المحكمة في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة والمعدات المضبوطة.
2. عقوبة ادعاء إدارة شركة حراسات خاصة (النصب والتحايل)
ادعاء المتهم امتلاك شركة حراسات خاصة على غير الحقيقة، وزعمه القدرة على فض النزاعات بين المواطنين بطرق غير قانونية (فرض السيطرة)، يوقعه تحت طائلة جريمتين:
إدارة منشأة دون ترخيص: عقوبتها الغرامة والغلق الفوري للمنشأة الوهمية.
النصب والوجاهة الاجتماعية الزائفة: وفقًا للمادة 336 من قانون العقوبات، فإن استخدام طرق احتيالية لإيهام المواطنين بوجود مشروع كاذب يعاقب مرتكبه بالحبس مدة قد تصل إلى 3 سنوات.
"الشو الإعلامي" لا يعفي من المسؤولية
رغم اعتراف المتهم في تحقيقات النيابة بأنه اشترى الجهاز عبر الإنترنت وأن الصورة التقطت منذ عامين بهدف "تحقيق الشهرة والوجاهة" في محل سكنه، إلا أن هذا الاعتراف يثبت الركن المادي للجريمة (الحيازة الفعلية للجهاز دون ترخيص)، ولا يعفيه من العقاب، بل يؤكد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر أخبار وادعاءات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام.