مذكرة تفاهم بين 6 جهات لدعم المعاقين، برامج تدريبية ومسارات جديدة للتمكين والتوظيف
شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وحسن رداد، وزير العمل، توقيع مذكرة تفاهم مشتركة بين وزارات التضامن الاجتماعي والتعليم العالي والبحث العلمي والعمل، والأكاديمية الوطنية للتدريب، وصندوق «قادرون باختلاف»، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وذلك في خطوة تستهدف تعزيز جهود الدولة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتأهيلهم للاندماج الفعّال في المجتمع وسوق العمل.
وجرت مراسم التوقيع بحضور الدكتورة هالة السعيد، مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتورة سلافة جويلي، المديرة التنفيذية للأكاديمية الوطنية للتدريب، والدكتور أحمد دلال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلى جانب عدد من القيادات والمسؤولين من الجهات المشاركة.
وتستهدف المذكرة وضع إطار متكامل للتعاون والتنسيق بين الأطراف المشاركة في مجالات التدريب وبناء القدرات والتأهيل المهني ونقل المعرفة، بما يسهم في رفع جاهزية الأشخاص ذوي الإعاقة لسوق العمل، وتعظيم الاستفادة من خدمات الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة «تأهيل»، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات الدمج والتعليم الدامج.
البرامج التدريبية والإرشادية عبر منصة «تأهيل»
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن نجاح ملف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يعتمد على تكاتف جميع المؤسسات، مشيرة إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل على إتاحة البرامج التدريبية والإرشادية عبر منصة «تأهيل»، ودعم آليات الإحالة والترشيح للمستفيدين، فضلًا عن تنظيم حملات التوعية والأنشطة التعريفية داخل الجامعات لتعريف الطلاب من ذوي الإعاقة بالخدمات والفرص المتاحة أمامهم.
من جانبه، أكد وزير العمل أن الدولة تتعامل مع ملف دمج الأشخاص ذوي الإعاقة باعتباره أولوية وطنية وتكليفًا مباشرًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحًا أن خطة الوزارة تقوم على منظومة متكاملة تبدأ بالتعليم والتدريب والتأهيل، وصولًا إلى التشغيل والدمج الحقيقي داخل مواقع العمل، وفقًا لقدرات كل فرد وطبيعة إعاقته.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطبيق أحكام القانون الخاصة بنسبة الـ5% لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، مع السعي إلى تحويل هذا الالتزام القانوني إلى ثقافة مجتمعية تؤمن بقدرات ذوي الهمم ودورهم في عملية التنمية.
كما أكد ممثلو الجهات المشاركة أن مذكرة التفاهم ستسهم في تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في المهارات الشخصية، والحاسب الآلي، واللغات، فضلًا عن إعداد برامج للقيادات والمديرين لتطوير بيئات عمل دامجة تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.
فرص التدريب العملي لخريجي الجامعات
وتشمل مجالات التعاون كذلك إتاحة فرص التدريب العملي لخريجي الجامعات من الأشخاص ذوي الإعاقة، وتنفيذ برامج تعليم مستمر وشهادات تدريبية متخصصة، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية رقمية تستهدف طلاب الجامعات الحكومية، بما يعزز قابليتهم للتوظيف ويرفع جاهزيتهم للاندماج الفعلي في سوق العمل.
ويأتي توقيع هذه المذكرة في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة متكاملة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًا واجتماعيًا، وتعزيز فرص مشاركتهم الفاعلة في التنمية، من خلال شراكة تجمع بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والتنموية.