المخابرات الأمريكية تكشف مفاجأة بشأن قدرات إيران في مضيق هرمز
كشفت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة أن إيران نجحت في ترسيخ قدرة عملية على التأثير المباشر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بما يمنحها أداة ضغط جيوسياسية ذات تأثير واسع في أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وبحسب مصادر مطلعة على التقييمات، فإن المواجهة العسكرية الأخيرة أظهرت أن طهران قادرة على تعطيل أحد أهم الممرات البحرية في العالم خلال أوقات الأزمات، وهو ما دفع المؤسسات الأمنية الأمريكية إلى إعادة دراسة التهديدات المرتبطة بالمضيق ومستقبل أمن الملاحة الدولية.
واشنطن ترى أن أزمة هرمز غيرت قواعد الردع الإقليمي وأعادت رسم حسابات الصراع
وأشارت التقديرات إلى أن الاتفاق الإطاري المنتظر توقيعه بين واشنطن وطهران لا يغير من حقيقة أن إيران أثبتت قدرتها على استخدام المضيق كورقة ضغط فعالة في أي مواجهة مستقبلية.
ونقلت شبكة CNN عن أحد المطلعين على التقييمات الاستخباراتية قوله إن إيران باتت تمتلك وسيلة تأثير استراتيجية تتجاوز في بعض جوانبها أدوات الردع التقليدية، بعد نجاحها في فرض واقع جديد خلال فترة إغلاق الممر البحري.
الإدارة الأمريكية تربط المكاسب الاقتصادية الإيرانية بالحفاظ على حرية الملاحة في المضيق
في المقابل، أكد مسؤول أمريكي رفيع أن الاستفادة الإيرانية من الاتفاق لن تكون مفتوحة أو غير مشروطة، موضحًا أن أي خطوات أمريكية لتخفيف القيود الاقتصادية ستظل مرتبطة باستمرار تدفق السفن عبر مضيق هرمز والالتزام ببنود الاتفاق الأخرى.
وأضاف أن واشنطن تدرس تنفيذ إجراءات تدريجية لرفع الحصار المفروض، بالتوازي مع استعادة الملاحة الطبيعية وعودة حركة التجارة الدولية إلى مستوياتها المعتادة.
شركات الشحن العالمية تتخوف من استمرار المخاطر رغم اقتراب إعادة فتح الممر البحري
ورغم المساعي السياسية الجارية، يتوقع خبراء في قطاع النقل البحري أن يستمر الحذر داخل أسواق الشحن العالمية لفترة قد تمتد إلى أسابيع أو أشهر.
ويرى مراقبون أن حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاتفاق وإمكانية تكرار الإغلاق ستدفع العديد من الشركات إلى إعادة تقييم مساراتها التجارية وتكاليف التأمين المرتبطة بالمنطقة.
احتفاظ إيران بقدراتها العسكرية يعزز مخاوف الغرب من تكرار سيناريو الإغلاق مستقبلًا
وتشير التقديرات الأمريكية إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية، بما يشمل الصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق السريعة ومنصات الإطلاق.
كما أفادت تقارير بأن الصناعات العسكرية الإيرانية عادت إلى العمل بوتيرة أسرع من المتوقع، مع إطلاق برامج إنتاج جديدة لأنظمة مسيرة متطورة، وهو ما يعزز المخاوف من امتلاك طهران أدوات إضافية لفرض ضغوط مستقبلية.
باب المندب يدخل حسابات الصراع كخيار اقتصادي بديل في حال تعثر المسار الدبلوماسي
وكشفت مصادر مطلعة أن دوائر التقييم الاستراتيجي الأمريكية تتابع باهتمام احتمالات لجوء إيران إلى أوراق ضغط أخرى في حال انهيار المفاوضات، وفي مقدمتها التأثير على حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب.
وبحسب تلك المصادر، فإن إغلاق الممرين البحريين معًا من شأنه أن يسبب اضطرابات غير مسبوقة في التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، الأمر الذي يجعل هذا السيناريو أحد أخطر التحديات المطروحة أمام صناع القرار الدوليين.
إعادة تقييم أمريكية بعد اكتشاف أن قدرة إيران على تعطيل الملاحة كانت أكبر من التوقعات
وأظهرت المراجعات التي أجرتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية بعد اندلاع الأزمة أن بعض التقديرات السابقة لم تكن تعكس بدقة حجم القدرة الإيرانية على تنفيذ تهديداتها المتعلقة بالمضيق.
وتشير المصادر إلى أن المسؤولين الأمريكيين يدرسون حاليًا آليات جديدة تضمن عدم تكرار إغلاق هرمز مستقبلًا، مع بحث خيارات رقابية وأمنية مشتركة لحماية أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
مسار التهدئة يفتح الباب أمام اتفاق جديد لكن النفوذ الإيراني في الممرات البحرية يبقى قائمًا
ورغم التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تفاهمات أوسع بين واشنطن وطهران، فإن دوائر القرار الأمريكية ترى أن الأزمة الأخيرة أفرزت واقعًا استراتيجيًا جديدًا يتمثل في امتلاك إيران أوراق ضغط مؤثرة على حركة الطاقة العالمية.
وبينما تستعد الأطراف لتوقيع الاتفاق الإطاري وبدء مرحلة جديدة من المفاوضات، يبقى السؤال الأبرز داخل الأوساط السياسية والأمنية: كيف يمكن ضمان عدم استخدام مضيق هرمز مجددًا كسلاح اقتصادي في أي مواجهة مستقبلية؟