فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

نائب رافضا مشروع الموازنة: أرقام الديون تخض هنسد العجز في الموازنة ازاي؟

مجلس النواب
مجلس النواب

أعلن النائب محمد عبد الحفيظ، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، رفضه لمشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2026/ 2027.

وقال خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوى رئيس المجلس، أنه ينظر إلى أرقام الموازنة كممثل للمواطن المصرى وناقلا لصوته بكل أمانة.

الموازنة مبنية على تفاؤل مش في محله

وأضاف، الحكومة تقدمت بموازنة نفقاتها 5.1 تريليون جنيه، وإيراداتها 4 تريليون، ما يعنى وجود فجوة واسعة وعجز واضح، متسائلا،: هنسد العجز ده ازاى؟ للأسف هيكون من خلال الاستدانة والضغط المستمر على المواطن.

وتابع،:" لست ضد الاستدانة ولكن ضد  الاستدانة لو كانت بتبني مصانع أو بتزود إنتاج، ولكن الأرقام تخض؛ فوائد وأقساط الديون لوحدها تمثل 76% من إيرادات الدولة، يعني تلات تربع اللي بنجمعه رايح لخدمة الديون، والربع الباقي مطلوب منه يكفي صحة وتعليم وأجور واستثمارات.

وأضاف،: الموازنة دي مبنية على تفاؤل مش في محله؛ بتفترض تضخم 9.3% بدل 18%، في وقت البنك المركزي نفسه رفع مستهدفه لـ 16-17% في 2026

واختتم كلمته، قائلا: عدالة أي نظام مش بكام بيجمعه، بل بياخده من مين وبيصرفه فين. الموازنة دي بتنقل الفلوس من جيوب الغلابة لصناديق الدائنين.

وتابع: بناءً على الأرقام دي، وانحيازًا للمواطن اللي حملنا الأمانة، أعلن رفضي الكامل لمشروع الموازنة العامة للدولة.

"اسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أستعجب"

كما اعترض النائب عبد الرحمن بشاري، عضو مجلس النواب، على أولويات منح الكلمة أثناء الجلسة العامة، قائلا:" أنا نائب جاي بإرادة شعبية ومستقل، وبسجل اعتراضي على طريقة الحصول على الكلمة في إشارة منه إلى منح الأولوية في الكلمات للنواب ممثلي الأحزاب.

وأوضح البشاري، خلال كلمته بالجلسة العامة لمناقشة الموازنة العامة للدولة، أن تقرير الموازنة العامة للدولة ينطبق عليها المثل الشعبي "اسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أستعجب"، مشيرا إلى أن الحكومة تتحدث على نمو بعيد عن الواقع وليس له وجود على الأرض.

وأشار البشاري إلى أن هناك عمال بالشئون الاجتماعية يتقاضوا راتب 700 جنيه، وعمال بمطار محافظة الأقصر يتقاضوا راتب 1500 جنيه، وعمال أمن ونظافة يعملوا 12 ساعة براتب 5000 جنيه، وهذا شغل عبودية".

وأكد عضو مجلس النواب، أن الحكومة تبني في مدارس جديدة، إلا أنها أغفلت العمود الأساسي في العملية التعليمية وهو المدرس، قائلا: "المعلم للأسف يعامل معاملة غير آدمية في الرواتب، وهناك معلمين بالحصة ومبلغ رمزي بشكل مهين، لا يتناسب مع مستوي المعيشة"، وفي المقابل يتعاملون في دول الخارج مثل السفراء والوزراء.

 تصميم المبادرات والحوافز الداعمة للقطاع 

فيما أعلن النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن الموازنة  العامة للدولة للعام المالي الجديد تعكس أولويات الدولة في المرحلة الحالية وتسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي والاستمرار في دعم القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وأعلن البهي، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم لاستكمال مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة 26/27، تأييده لمشروع خطة التنمية والموازنة الجديدة لما تضمنته من زيادات في مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء الإنسان المصري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم الفئات الأولى بالرعاية.

وأشار إلى أن مشروع الموازنة أُعد في ظل ظروف إقليمية ودولية استثنائية، تتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما فرض ضغوطًا كبيرة على مختلف الاقتصادات، مؤكدًا أن الحكومة نجحت رغم تلك التحديات في الحفاظ على التوازن بين متطلبات الانضباط المالي والالتزامات الاجتماعية.

وأوضح أمين سر لجنة الصناعة أن الموازنة تستهدف مواصلة خفض الدين العام وأعبائه، والتوسع في الإنفاق التنموي والاستثماري، إلى جانب تعظيم الإيرادات العامة من خلال استكمال مسار الإصلاح الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية ورفع كفاءة التحصيل، دون تحميل الأنشطة الإنتاجية أعباءً إضافية.

وثمن البهي الجهود التي تبذلها وزارة المالية لاستكمال برنامج الإصلاح المالي وتطوير المنظومة الضريبية والتوسع في تطبيقات الرقمنة والتحول الرقمي، بما يسهم في رفع كفاءة الإدارة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على إدارة الموارد بصورة أكثر عدالة وكفاءة.

وأكد أنه رغم دعمه للموازنة، فإن هناك تطلعًا إلى زيادة أكبر في مخصصات التعليم خلال السنوات المقبلة، باعتباره أحد أهم محاور الاستثمار في رأس المال البشري.

وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، شدد البهي على أهمية الإسراع في تنفيذ توصيات لجنة الصناعة بمجلس النواب الخاصة بإعادة هيكلة ودمج بعض الهيئات الاقتصادية والخدمية والجهات ذات الاختصاصات المتداخلة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وترشيد الإنفاق وتعظيم العائد الاقتصادي.

كما طالب بإعادة تصميم المبادرات والحوافز والبرامج الداعمة للصناعة لتصبح أكثر مرونة وجاذبية وسهولة في التطبيق، بما يضمن وصولها إلى أكبر عدد من المستثمرين والمصنعين وتحقيق الأهداف التنموية المرجوة منها.

وأكد أن الصناعة تمثل القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي، لما لها من دور محوري في توفير فرص العمل وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات والتحديات الخارجية.

وشدد على أن التصويت لصالح خطة التنمية الاقتصادية والموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد يمثل دعمًا لمسار الدولة في البناء والتنمية، ورسالة واضحة بأن مجلس النواب يساند كل توجه جاد يحقق مصلحة المواطن ويعزز الاقتصاد الوطني ويراعي متطلبات المرحلة الراهنة.