فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مطالبات برلمانية بجدول زمني لسياسة ملكية الدولة وقواعد واضحة للدعم النقدى

مجلس النواب
مجلس النواب

طالب النائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، الحكومة بتقديم جدول زمني واضح للنسخة الثالثة من سياسة ملكية الدولة، مؤكدًا أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

وقال الجارحي خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، والمخصصة لمناقشة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، إن الخطة تستهدف إنشاء 100 ألف مصنع والتوسع إلى 32 مجمعًا صناعيًا، وهو ما يتطلب رؤية جادة وآليات تنفيذ واضحة.

وأشار إلى أن الخطة تتضمن 28 مجالًا صناعيًا واعدًا لتعميق الإنتاج المحلي، مؤكدًا ضرورة وجود خطة استثمارية تضمن تحقيق هذه المستهدفات.

وأكد أهمية تسريع نمو المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال ربطها بسلاسل التوريد، مشيدًا بتخصيص حوافز بقيمة 5 مليارات جنيه لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح أن الحوافز يجب ألا تقتصر على الإعفاءات الضريبية فقط، كما أشار إلى أهمية إعداد مشروع متكامل لتعديل قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر الصادر عام 2020.
وأعلن الجارحي في ختام كلمته موافقته على مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشروع الموازنة العامة للدولة.

 

وضع خطة لخفض الإقتراض


وأكد النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، خلال كلمته أمام الجلسة العامة للمجلس برئاسة المستشار هشام بدوي، أن مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة تنطلق من المسؤولية الدستورية للنواب، مشيرًا إلى أن الموازنة لا تمثل مجرد أرقام، بل تعكس أولويات الدولة وتحدد اتجاهاتها المستقبلية.


وأوضح أن الموازنة المعروضة تكشف عن تحديات حقيقية تستحق التوقف أمامها، لافتًا إلى أنها تعتمد على اقتراض بقيمة 4.01 تريليون جنيه، بزيادة 12.2% عن العام السابق، في حين لا تتجاوز الاستثمارات العامة 554 مليار جنيه، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ضرورة توجيه الاقتراض نحو الإنفاق الإنتاجي القادر على تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.


وأشار إلى أن فوائد الدين تستحوذ على نحو 2.42 تريليون جنيه، بما يمثل 46.3% من إجمالي المصروفات، وهو ما يحد من قدرة الدولة على توجيه موارد أكبر إلى قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والاستثمار، موضحًا أن فوائد الدين العام تبلغ نحو 2.419 تريليون جنيه، بينما تبلغ مخصصات الاستثمار والأجور والدعم مجتمعة نحو 2.551 تريليون جنيه.


وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر على أهمية وضع خطة واضحة لخفض الاعتماد على الاقتراض وخدمة الدين، وزيادة الإنفاق على الاستثمارات الإنتاجية القادرة على خلق فرص العمل وتعظيم الإيرادات، إلى جانب تنويع مصادر الإيرادات وعدم الاعتماد بصورة أساسية على الضرائب، فضلًا عن وضع مؤشرات أداء ومساءلة واضحة للهيئات الاقتصادية وبرامج الإنفاق العام.


وأضاف: "المطلوب ليس مجرد موازنة تحقق التوازن المالي، وإنما موازنة تحقق التنمية المستدامة وتعزز قدرة الاقتصاد على النمو".

 

وفي ختام كلمته، أعلن النائب أحمد عصام موافقة الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027.

 الالتزام بسداد أقساط وفوائد الدين العام

أكد النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن تقرير لجنة الخطة والموازنة يتعدى كونه مراجعة للحسابات وإنما رؤية متكاملة لتحسين الأداء المالي للدولة.

وقال: لا أحد ينكر أن إعداد الموازنة الجديدة التي نناقشها اليوم جاء في ظل ظروف إقليمية وعالمية غير مسبوقة، حرب في غزة، توترات في البحر الأحمر، وأزمة طاقة عالمية، بسبب الحرب الإيرانية.

وأشاد بجهود الحكومة في الالتزام بسداد أقساط وفوائد الدين العام التي تجاوزت 2.1 تريليون جنيه هذا العام، قائلا: هذا التزام يحسب للدولة المصرية ويحفظ تصنيفها الائتماني.

وأشار زين الدين، إلى جهود وزارة البترول والتي وصلت إلى "تصفير" مستحقات الشركاء الأجانب في القطاع.

وانتقد عضو مجلس النواب، الإشكاليات التي تحتاج إلى حلول، وهو الفارق الكبير بين المصروفات والاستثمارات وهو الذي يتسبب في وجود عجز كبير في الموازنة العامة للدولة.

ولفت محمد زين الدين، إلى الاستحقاق الدستوري للصحة 3% والتعليم 4% من الناتج المحلي، قائلا: وحتى الآن نتوقف عند نسب أقل من المقررة في الدستور، وهو السبب الرئيسي في عدم شعور المواطن بتحسن حقيقي سواء في الصحة أو التعليم.

وتسائل النائب عن إعلان الحكومة مؤخرا عن الاتجاه للتحول إلى الدعم النقدي، قائلا: خطوة مهمة ولكن يجب أن يكون دعم رقمي مشروط من خلال بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة بشكل مستمر.

التحول للدعم النقدي يجب أن يضع قواعد واضحة

وشدد زين الدين على أن التحول للدعم النقدي يجب أن يضع قواعد واضحة لاستبعاد غير المستحقين وليس الحذف العشوائي الذي نعيشه منذ سنوات وما يسببه من معاناة لآلاف الأسر.

وطالب محمد زين الدين، بضرورة الأخذ في الاعتبار معدلات التضخم والزيادة في الأسعار التي نشهدها في كافة السلع والخدمات، عند التحول إلى الدعم النقدي.

واستنكر عضو مجلس النواب، استمرار نزيف خسائر الهيئات الاقتصادية، قائلا: عندنا 59 هيئة اقتصادية، بينها 18 هيئة خاسرة، قائلا: "هنفضل نضخ أموال في هيئات بدون فائدة، فين اللجان اللي أعلنت عنها الحكومة لوقف نزيف الخسائر في هذه الهيئات؟".

واختتم زين الدين كلمته، قائلا: "المواطن ملتزم "بيدفع الضرائب"، تحمل ضريبة الإصلاح الاقتصادي، علشان كده من حقه يلاقي خدمات لائقة من صحة وتعليم وحياة كريمة، وهنا دور الحكومة التي يجب أن تكون حريصة في الأساس على تحقيق آماله وتطلعاته".