فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

محمد عبد الجليل يكتب: حكاية 6 متهمين سرقوا 45 مليون جنيه من الأرصدة بعبارة "حسابك هيقفل".. اشتروا شقق وعربيات وباعوها للضحايا تاني

محمد عبدالجليل، فيتو
محمد عبدالجليل، فيتو

في واحدة من أغرب قضايا الاحتيال المصرفي، نجح 6 نصابين في إسقاط عشرات الضحايا واستنزاف أرصدتهم البنكية حتى جمعوا ثروة تقدر بـ 45 مليون جنيه، قبل أن يسقطوا في قبضة رجال مكافحة جرائم الأموال العامة.

الكلمة السحرية!

السيناريو يبدأ باتصال هاتفي وصوت "مؤدب وحريص" يدعي أنه موظف خدمة عملاء البنك: «بنتأكد من بياناتك يا فندم عشان الحساب متجمدش». في اللحظة دي، بيتملك الرعب من الضحية خوفا على تحويشة عمره، وبدون تفكير بيبدأ يملّي النصاب كل أرقامه السرية وبيانات الفيزا.

من اعترافات المتهمين بعد ضبطهم: إحنا مش بتوع مطواة ومسدس ولا بناكل عيش بالدم.. إحنا بنلعب على الخوف، الكلمة السحرية بتخلي الضحية يسلمنا شقى عمره وهو راضي.. وبنخوفهم بـ (حسابك هيقفل) فالحنفية تفتح كاش!

وفي دقائق معدودة، كانت الحسابات بتفضى، والفلوس بتتحول لكاش لحد ما المبلغ وصل لـ 45 مليون جنيه.

غسيل الأموال.. من "الحرام" إلى "عالم البيزنس"

لأن المتهمين عارفين إن الفلوس دي لو دخلت البنوك بأسمائهم "المباحث" هتقبض عليهم في ثانية، بدأوا خطة "تبييض وغسيل" سريعة لتحويل الكاش الشمال لكيانات شكلها شرعي:
أسطول سيارات وموتوسيكلات: اشتروا أحدث الموديلات لزوم الوجاهة والتمويه.
عقارات فاخرة. وظفوا الملايين في شقق سكنية بمناطق راقية كأصول ثابتة.
شركات وهمية: أسسوا شركات على الورق عشان يظهروا قدام المجتمع والحكومة في ثوب "رجال أعمال كبار".

النهاية خلف القضبان!

المتهمين افتكروا إنهم عملوا "الجريمة الكاملة"، وميعرفوش إن رجال قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة كانوا صاحيين وبيرصدوا "خط سير الفلوس".

بالتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية، تم تتبع العناصر الستة وتحديد أماكنهم، وفي حملة أمنية محكمة طوقوهم بالكلابشات. رجال الشرطة حصروا كل ممتلكاتهم من شركات وشقق وعربيات، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية المظبوطة وإحالتهم للنيابة العامة.

كلمة أخيرة

القصة دي درس لكل واحد مننا.. البنوك ما بتطلبش أرقام سرية في التليفون، والـ 45 مليون جنيه اللي اتجمعت بالفهلوة والنصب، اتمسحت في ثانية والـ 6 نصابين بقوا ورا القضبان.. الحرام آخره معروف، والعيون الساهرة مابتنامش!