فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

خبير اقتصادي: إعادة فتح مضيق هرمز تعيد الاستقرار للتجارة العالمية وأسواق الطاقة

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة وإيران

أكد الدكتور متولي إبراهيم،  الخبير الاقتصادي أن الإعلان عن وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والتوصل إلى اتفاق شامل بين الطرفين يعد نقطة تحول فارقة في مسار التوترات التي شهدتها المنطقة والعالم خلال الأشهر الماضية. فقد جاءت هذه الخطوة بعد فترة من التصعيد العسكري المتبادل والتهديدات المتصاعدة والتوترات التي وصلت إلى ذروتها في منطقة مضيق هرمز، لتضع حدا لأحد أخطر الملفات الجيوسياسية في العقد الأخي ققر وتهيئ المناخ لمرحلة جديدة تقوم على التهدئة والدبلوماسية بدلا من المواجهة.

وقف إطلاق النار يعيد انسيابية حركة التجارة والطاقة العالمية إلى طبيعتها 


أوضح في تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن الاتفاق ينص على وقف فوري وشامل ودائم للعمليات العسكرية بين الطرفين، بما يشمل كافة الجبهات المرتبطة بالصراع بما في ذلك الساحة اللبنانية كما يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون أي قيود بما يعيد انسيابية حركة التجارة والطاقة العالمية إلى طبيعتها ويعزز استقرار الأسواق الدولية.


وأضاف أن الاتفاق يشمل كذلك رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران وهو ما من شأنه التخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية التي عانت منها طهران خلال الفترة الماضية وفتح المجال أمام تعافي تدريجي للاقتصاد الإيراني.

وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن التزاما إيرانيا واضحا بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي على أن يتم ذلك تحت رقابة دولية وآليات متابعة من قبل الأمم المتحدة والجهات المختصة كما تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما بهدف إتاحة الفرصة أمام مفاوضات أوسع وأشمل تتناول الملف النووي والملفات الإقليمية المرتبطة بالأمن والاستقرار في المنطقة.

ولفت إلى أنه تم إدراج بند مهم في اللحظات الأخيرة من المفاوضات ينص على ضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه بما يعكس حرص الأطراف الدولية على منع امتداد الصراعات الإقليمية إلى الداخل اللبناني.

وأكد أن الاتفاق قوبل بترحيب واسع من عدد من الدول من بينها قطر وباكستان ودول الاتحاد الأوروبي إلى جانب فرنسا وبريطانيا وإسبانيا، حيث اعتبرت هذه الدول أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.

كما أشار إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز من المتوقع أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية خلال 30 يوما وهو ما سينعكس بشكل مباشر على أسواق النفط والتجارة العالمية كذلك من المتوقع أن يشهد ملف العقوبات المفروضة على إيران قدرا من التخفيف التدريجي بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي الإقليمي وتقليل فرص التصعيد مستقبلًا.

وشدد على أن وقف الحرب لا يعني انتهاء جذور الصراع لكنه يمثل فرصة استراتيجية مهمة لإعادة بناء الثقة وفتح مسار تفاوضي أكثر شمولا وعمقا حول القضايا النووية والإقليمية.

واختتم بالتأكيد على أن نجاح هذا الاتفاق مرهون بمدى التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنوده بشكل كامل وفعالية آليات الرقابة الدولية واستمرار الإرادة السياسية في تجنب العودة إلى لغة التصعيد العسكري وفي ضوء ذلك يرى أن المنطقة تقف أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة التوازنات الإقليمية على أسس أكثر استقرارا بما يعزز دور الدبلوماسية كخيار أساسي لحل النزاعات بدلًا من الصراع العسكري.