زواج عرفي وراء الجريمة، كشف غموض العثور على جثة شاب وسط المقابر بالشرقية
شهدت محافظة الشرقية خلال الساعات الماضية واقعة مأساوية هزت الرأي العام، بعدما عُثر على جثمان شاب داخل مقابر قرية نشوة التابعة لدائرة مركز شرطة الزقازيق في ظروف غامضة، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع فرع الأمن العام، في فك لغز الجريمة وكشف ملابساتها الكاملة وضبط المتهمين المتورطين في ارتكاب الواقعة.
الأجهزة الأمنية تكشف ملابسات العثور على جثة شاب وسط مقابر قرية نشوة
تلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا بالعثور على جثة شاب وسط مقابر قرية نشوة، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، حيث جرى فرض كردون أمني بمحيط الواقعة، ونقل الجثة إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة.
وتم تشكيل فريق بحث جنائي، بالتنسيق مع فرع الأمن العام، لكشف ملابسات الواقعة، حيث تم فحص علاقات المجني عليه وتحركاته الأخيرة، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط مكان العثور على الجثة، وتتبع خط سيره باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، وهو ما أسهم في التوصل إلى خيوط الجريمة وتحديد هوية المتورطين.
التحريات تكشف وجود علاقة زواج عرفي سرية بين المجني عليه وسيدة خمسينية
وكشفت التحريات أن المجني عليه يُدعى "حمادة ا. م."،31 عامًا، ويعمل سائقًا، وكان قد ارتبط بعلاقة زواج عرفي سرية مع سيدة تُدعى "و. ع. ط."، 49 عامًا، ربة منزل، إلا أن أبناءها اكتشفوا تلك العلاقة ورفضوا استمرارها؛ ما دفع السيدة إلى إنهائها استجابة لضغوط أسرتها.
وأضافت التحريات أن المجني عليه لم يتقبل الانفصال، وبدأ في التحدث عن العلاقة والتشهير بالسيدة بين الأهالي، الأمر الذي تسبب في تصاعد الخلافات بينهما، ودفع المتهمة للتفكير في التخلص منه خشية افتضاح أمرها.
تنفيذ مخطط الانتقام
وأوضحت التحقيقات أن المتهمة استعانت بابنتها (س.)، واتفقا على استدراج المجني عليه بحجة إنهاء الخلافات وإعادة العلاقة مجددًا، حيث تم استدراجه إلى محيط مقابر قرية نشوة.
كما تبين أن المتهمتين استعانتا بثلاثة آخرين، هم "أ. ع." و"ي. ن." و"أ. م."، حيث اصطحبوا المجني عليه إلى داخل المقابر رغمًا عنه، وخططوا للتعدي عليه وتصويره في أوضاع مخلة لاستخدام تلك المقاطع في تهديده ومنعه من الحديث عن السيدة مرة أخرى.
مقاومة المجني عليه تنتهي بوفاته داخل المقابر
وأشارت التحريات إلى أن المجني عليه حاول مقاومة المتهمين أثناء تنفيذ مخططهم، ما دفعهم للتعدي عليه بالضرب المبرح، الأمر الذي أسفر عن وفاته في موقع الواقعة، قبل أن يتركوا الجثمان داخل المقابر ويفروا هاربين.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين جميعًا، وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الواقعة على النحو الوارد بالتحريات.
قرارات عاجلة من النيابة العامة عقب ضبط المتهمين
وقررت النيابة العامة حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد لهم في المواعيد القانونية.
كما صرحت بدفن الجثمان عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية.
وكلفت المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات النهائية حول الواقعة، وبيان دور كل متهم في ارتكاب الجريمة.