فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أربعينية أمير الغناء العربي، محطات إنسانية في حياة هاني شاكر الفنية

هاني شاكر
هاني شاكر

تحل اليوم أربعينية على رحيل الفنان هاني شاكر، الذي ترك بصمة فنية كبيرة في قلوب جمهوره، بعدما قدم على مدار سنوات طويلة عشرات الأعمال التي حققت نجاحًا واسعًا، إلى جانب سيرة طيبة جعلته يحظى بمحبة واحترام كل من عرفه أو تعامل معه.

ورغم النجومية والشهرة التي عاشها، كان هاني شاكر معروفًا بشخصيته الهادئة وابتعاده عن الصخب، إذ فضّل دائمًا الحياة البسيطة وقضاء أوقاته بعيدًا عن الأضواء، وسط أسرته وأصدقائه المقربين، كما اشتهر بحرصه المستمر على التواصل مع زملائه والسؤال عنهم ومشاركتهم مختلف المناسبات الإنسانية.

وعرف الراحل أيضًا باهتمامه الكبير بعمله، حيث كان يحرص على متابعة أدق التفاصيل الخاصة بأي مشروع يشارك فيه، ولم يكن يكتفي بالظهور أمام الجمهور فقط، بل كان يسعى دائمًا لتقديم أفضل ما لديه، وهو ما أكسبه احترام الوسط الفني وجعل اسمه مرتبطًا بالالتزام والاحترافية.

وكان هاني شاكر يتمتع بعلاقة خاصة مع جمهوره، إذ اعتبر أن محبة الناس هي أهم ما يملكه الفنان، لذلك كان يخصص وقتًا طويلًا للقاء محبيه بعد الحفلات والفعاليات، ويلتقط الصور التذكارية معهم ويستمع إلى آرائهم بكل ترحاب، دون أن يشعرهم يومًا بالملل أو الانشغال.

ورغم خبرته الطويلة ووقوفه على أكبر المسارح في العالم العربي، كشف هاني شاكر في أكثر من مناسبة عن جانب إنساني ربما لا يعرفه الكثيرون، وهو شعوره الدائم بالتوتر قبل الصعود إلى المسرح، مؤكدًا أنه كان يشعر برهبة كبيرة قبل كل حفل مهما بلغت خبرته أو عدد سنواته في الغناء.

ومن المواقف التي رواها بنفسه، أنه تعرض لموقف محرج بعدما نسي كلمات إحدى أغنياته الشهيرة خلال حفل غنائي، الأمر الذي دفعه بعد ذلك إلى الاحتفاظ بورقة صغيرة تضم كلمات الأغنيات داخل جيبه، تحسبًا لأي موقف مشابه.

ويبقى هاني شاكر واحدًا من أبرز نجوم الغناء العربي الذين جمعوا بين النجاح الفني والاحترام الإنساني، تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا من الأغاني والذكريات التي ما زالت حاضرة.