فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

تصنيع مواد مخدرة محظورة والمطالبة بإعدام المتهمين، أبرز ما جاء في مرافعة النيابة بمحاكمة سارة خليفة

سارة خليفة
سارة خليفة

طلب ممثل النيابة العامة توقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على المتهمين بقضية سارة خليفة وآخرين بجلب وتصنيع المواد المخدرة، وهي الإعدام شنقًا، جزاءً لما أسند إليهم من اتهامات وبخاصة بعد ورود تقرير اللجنة الثلاثية الذي أكد أن المضبوطات تدخل في نطاق المواد المخدرة المحظورة. 

وقال حمودة دفاع المتهمة سارة خليفة، إنه يستشعر أن النيابة العامة هاتفت شهود الإثبات قبل وصولهم للمحكمة، وذلك يخل بإجراءات المحاكمة، ورد عليه ممثل النيابة العامة قائلًا “إن النيابة تقدر حرص المحامي على مصلحة موكله لكنها تهيب جميع المحامين بالالتزام بمبادئ المحاماة”.

وكشف تقرير اللجنة الثلاثية المُشكلة بقرار من محكمة جنايات القاهرة، لفحص المضبوطات في قضية المنتجة سارة خليفة وآخرين، أن إحدى المواد المضبوطة وهي "Dibromopentane" تُستخدم كمادة أولية في سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى إنتاج مادة "MDMB-en-PINACA" المخدرة.

تصنيع مواد مخدرة مدرجة

وأوضح التقرير أن الفحص أثبت أيضًا وجود مركبات يمكن الاستعانة بها في تحضير وتصنيع مواد مخدرة أخرى مدرجة بالفعل ضمن جداول المخدرات الصادرة بقرارات وزير الصحة، وعلى رأسها القرار رقم 440 لسنة 2018.

وأضاف التقرير أن مادة "MDMB-en-PINACA" لم تُذكر بالاسم ضمن قرارات وزير الصحة المنظمة لجداول المخدرات، إلا أن ذلك لا ينفي خضوعها للتجريم، إذ إن القرارات نفسها لم تقتصر على المواد المذكورة بالنص، وإنما امتدت لتشمل أملاحها ونظائرها وإستراتها وإيثراتها.

تجريم مادة بعينها

ولحسم هذه النقطة، تناول التقرير المقصود بمصطلح "النظائر"، موضحًا أن المشرع لم يقتصر على تجريم مادة بعينها، وإنما شمل أيضًا المركبات التي تتشابه معها في التركيب الكيميائي والتأثير المخدر.

قانون مكافحة المخدرات رقم 182

وأشار التقرير إلى أن هذا التفسير يستند إلى المرجعيات القانونية والاتفاقيات الدولية التي اعتمدت عليها قرارات وزير الصحة، ومن بينها قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960، والاتفاقية الوحيدة للمخدرات لعام 1961، واتفاقية المؤثرات العقلية لعام 1971، بالإضافة إلى توصيات اللجنة الفنية المشتركة من ممثلي وزارات الصحة والعدل والداخلية.

التحفظ على أموال سارة خليفة

وفي هذا السياق، أصدرت جهات التحقيق المختصة قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية، كما قررت النيابة العامة إحالتهم إلى محكمة الجنايات المختصة.

وقررت النيابة العامة إحالة 28 متهمًا، من بينهم سارة خليفة، للمحاكمة الجنائية؛ لاتهامهم بتكوين عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة المُخلقة، وتصنيعها بقصد الاتجار، فضلًا عن حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.

وكشفت التحقيقات عن قيام المتهمين بتأسيس تنظيم إجرامي منظم، يتولى بعض أفراده قيادته، بهدف تصنيع المواد المخدرة المُخلقة والاتجار بها، من خلال استيراد المواد الخام اللازمة للتصنيع من خارج البلاد. وتوزعت الأدوار بين المتهمين، حيث تولى بعضهم جلب المواد الخام، بينما اضطلع آخرون بعمليات التصنيع، وتكفل الباقون بعملية الترويج.

كما اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية مقرًّا لتخزين وتصنيع تلك المواد، وبلغت كمية المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام المضبوطة أكثر من 750 كيلوجرامًا.

كما أصدرت النيابة العامة عددًا من القرارات العاجلة، شملت حصر ممتلكات المتهمين، ورفع السرية عن حساباتهم المصرفية، والتحفظ على أموالهم، وإدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين.

واعتمد قرار الإحالة على أقوال عشرين شاهدًا، إلى جانب أدلة فنية ورقمية، تمثلت في محادثات وصور ومقاطع مرئية وثَّقت النشاط الإجرامي للمتهمين.