فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

خبيرة بالشأن الصينى تكشف المخطط الأمريكي ضد بكين بعد شن هجمات جديدة على إيران

نادية حلمي، فيتو
نادية حلمي، فيتو

كشفت الدكتورة نادية حلمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف والخبيرة بالشأن الصيني، ردود الأفعال الصينية من معاودة الهجمات الأمريكية ضد إيران رغم التفاوض، قائلة: أدانت الصين بشدة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، واعتبرت استهداف دولة ذات سيادة أثناء المفاوضات واغتيال القادة والرموز أمرًا "غير مقبول"، وتسعى بكين لحماية حليفتها الاقتصادية وضمان إمدادات النفط، لكنها تتجنب التدخل العسكرى المباشر وتفضل الضغط الدبلوماسي للحفاظ على علاقاتها التجارية الأوسع مع الولايات المتحدة.

الهجمات الأمريكية ضد إيران انتهاك خطير لسيادة إيران

وأكدت في تصريح لفيتو أن وزارة الخارجية الصينية وصفت الهجمات الأمريكية ضد إيران بأنها انتهاك خطير لسيادة إيران، ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار واستئناف الحوار. كما انتقدت بكين لجوء واشنطن إلى سياسة "تغيير النظام الإيراني بالقوة من خلال تعمد استمرار استهداف الأراضي الإيرانية"، واصفة إياه بـ"قانون الغاب"، كما أعلنت الصين أيضًا دفع الجهود الدولية عبر الأمم المتحدة للحد من الصراع وتداعياته على الاستقرار العالمي وسلاسل التوريد والإمداد العالمية والإقليمية وحركة التجارة الدولية عبر مضيق هرمز.

محاولة واشنطن تقويض النفوذ الصيني في إيران والمنطقة

وواصلت حديثها قائلة: يكمن الهدف الأمريكي من استمرار الهجمات على إيران رغم التفاوض الجاري بينهما، في محاولة واشنطن تقويض النفوذ الصيني في إيران والمنطقة، ويتمثل هنا الهدف الأعمق لإدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، وهو تعطيل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وإيران ومحاصرة بكين اقتصاديًا، خاصةً أن الصين تعتمد على إيران كشريان طاقة حيوي بعيدًا عن سيطرة الدولار.

وأضافت: "تعتمد بكين على استمرار تدفق الإمدادات النفطية الإيرانية لحماية أمنها القومي والاقتصادي. ومن أجل ذلك، رفضت وزارة التجارة الصينية العقوبات الأمريكية الأحادية الجانب المفروضة على شركاتها المستوردة للنفط الإيراني واعتبرتها الصين عقوبات أحادية الجانب.

وأشارت إلى أن استمرار الضربات العسكرية الأمريكية ضد إيران هو كذلك (محاولة أمريكية لفرض شروط تفاوضية رادعة ضد طهران)، وهنا تهدف واشنطن من خلال التصعيد العسكري ضد إيران، إلى وضع سياسة "الضغط الأقصى" لإجبار طهران على التنازل في ملفاتها العسكرية والنووية من خلال إضعاف موقفها، فضلًا عن محاولة (تغيير قواعد الاشتباك)، من خلال سعي الإدارة الأمريكية لإحداث تغيير استراتيجي في المنطقة واحتواء امتداد إيران الإقليمي وتقليص نفوذها.