مهر: انفجارات جديدة في سيريك وجاسك وبندر عباس وجزيرة قشم بعد الموجة الأولى من الضربات الأمريكية
أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات جديدة في مناطق سيريك وجاسك وبندر عباس وجزيرة قشم جنوبي البلاد، بعد موجة أولى من الضربات الأمريكية على إيران.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الدفاعات الجوية الإيرانية تصدت لطائرة مسيرة في مدينة همدان وسط البلاد.
ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات عسكرية ضد مواقع في إيران، ردًّا على إسقاط مروحية أمريكية من طراز "أباتشي".
وكانت مناطق جنوبي إيران قد شهدت، فجر الأربعاء، سلسلة من الانفجارات العنيفة هزت مدن سيريك وبندر عباس وجزيرة قشم التابعة لمحافظة هرمزجان، إثر الغارات الأمريكية الانتقامية.
ونقلت تقارير محلية أن موقعًا تابعه للقوات البحرية الإيرانية في سيريك تعرض لستة انفجارات على الأقل، بالتزامن مع دوي انفجارات متتالية في بندر عباس وقشم، وسط أنباء عن تحليق مكثف لطائرات مسيّرة وتصدي الدفاعات الجوية الإيرانية لأهداف معادية في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد مهد لهذا الرد في وقت سابق من يوم الثلاثاء، باتهام طهران صراحة بإسقاط المروحية فوق مضيق هرمز، مؤكدًا أن الرد الأمريكي بات أمرًا حتميًا.
وأوضح ترامب في تدوينة له عبر منصة "تروث سوشيال": "كان هناك طياران على متن المروحية، وكلاهما بخير ولم يصب بأذى. ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة ملزمة، بحكم الضرورة، بالرد على هذا الهجوم".
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن قوات بلاده في حالة استنفار دائم للتصدي لأي خرق يمس الأجواء أو الأراضي أو المياه الإقليمية الإيرانية.
وأضاف في منشور على منصة "إكس": "القوات الأجنبية القريبة من أراضينا معرضة لخطر دائم نتيجة أخطائها البشرية أو الحوادث العادية أو احتمال وقوعها في مرمى النيران المتبادلة، ولتقليل هذا الخطر فالحل الأمثل للقوات الأجنبية هو الرحيل".
وشدد عراقجي على أن طهران "تفضّل لغة الدبلوماسية" مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنها "تستطيع التحدث بلغات أخرى أيضًا".
كما اعتبر أن مضيق هرمز "ليس مياهًا دولية، بل ممر مائي مشترك بين إيران وسلطنة عُمان، ويبعد آلاف الأميال عن السواحل الأمريكية".
وفي موازاة التصعيد العسكري، نقل موقع "بوليتيكو" عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إن ترامب "لا يزال يرى أفقًا للسلام مع إيران رغم الضربات الانتقامية"، معتبرًا أن الرد العسكري على إيران والمفاوضات "مساران منفصلان ويمكن أن يجريا في آن واحد".